أُنشِئت المكتبة المركزية للمخطوطات الإسلامية بمسجد السيدة زينب وافتُتِحت بتاريخ ٢٦ نوفمبر ٢٠٠٤م.
- تضم المكتبة ما يزيد على ١٢ ألف مخطوط، كانت موجودة بمكتبات المساجد بمختلف أنحاء مصر في جو غير ملائم، مما عرض بعضها للتلف، وهذا ما دفع إلى الإسراع لافتتاح هذه المكتبة الرائدة التي تمثل لمسة حضارية.
- تضم معملا للترميم والتعقيم وأحدث وسائل الصيانة والحفظ والترميم.
- بها أحدث وسائل الاتصال مع العالم الخارجي والمكتبات في الداخل والخارج عن طريق شبكة المعلومات الدولية "الانترنت"
منارة ثقافية:
تعد المكتبة المركزية للمخطوطات الإسلامية بمسجد السيدة زينب واحدة من المنارات الثقافية في قاهرة المعز، فهي الأولى من نوعها في العالم الإسلامي، من حيث التوثيق، وتحديد هوية كل مخطوط، فضلاً عن تزويد المكتبة بأحدث الوسائل التكنولوجية لترميم وحفظ المخطوطات وصيانتها ومعالجتها بأحدث الطرق العلمية، وتقديمها للباحثين وطلاب العلم وتشجيعهم على المساهمة في تحقيق ونشر هذه المخطوطات وتحتضن المكتبة بمسجد السيدة زينب ـ رضي الله عنها ـ حفيدة رسول الله r وبنت الإمام علي كرم الله وجهه، والسيدة فاطمة الزهراء، وشقيقة الحسن والحسين.
مصادر المكتبة:
المخطوطات التي تضمها المكتبة أكثرها جاء من المسجد الأحمدي بطنطا ومساجد: المرسي أبو العباس والنبي دانيال وأولاد الشيخ بالإسكندرية ومسجد المحلي برشيد ومسجد البحر بدمياط، بالإضافة إلى مسجد السيدة زينب، وتم معالجة هذه المخطوطات بأحدث الطرق العلمية.
مبنى المكتبة:
يتكون من دورين الدور الأول على مساحة ٦٠٠ م ويوجد به القاعة الرئيسية المختصة بالإطلاع، بجانب مكتبة اطلاع الكترونية مزودة بالعديد من أجهزة الحاسب الآلي، وكذلك أقسام الفهرسة والتصوير والرقمنة وورشة التعقيم والترميم الآلي واليدوي، وقاعة الحفظ والمراقبة التليفزيونية.
وقد خصصت قاعة الإطلاع بالدور الأرضي للجمهور، ويوجد بها مراجع ومطبوعات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ومطبوعات مركز التراث والثقافة للسيد جمعة الماجد بدبي. أما القاعة الثانية فتقع في الدور العلوي التي تبلغ مساحته ٤٠٠ م مربع، وبهذه القاعة خصصت للباحثين وطلبة الماجستير والدكتوراه، ويحتوى الدور العلوي أيضاً على قسم المخطوطات النادرة، وقاعة حفظ وتأمين المخطوطات النادرة ومكتب مدير عام المكتبة.
تعد المكتبة انجازًا ثقافيًا مميزًا في صيانة وحفظ التراث الإسلامي خاصة، وأنها تزخر بأضخم تراث عرفته البشرية.
أبرز مخطوطاتها:
أبرز تلك المخطوطات التي تحتفظ بها وزارة الأوقاف المصرية في هذه المكتبة وهي كالتالي:
- كانت تحتفظ بمصحف ثالث الخلفاء الراشدين "عثمان بن عفان" وهو أحد المصاحف الستة التي نسخت في عصره، إلا أنه انتقل منها إلى مسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة.
- مصحف الإمام على بن أبى طالب رضي الله عنه؛ وكان محفوظًا بالمسجد الحسيني، وتجليده قديم يرجع إلى العصر العثماني.
- مصحف تاريخي نادر يرجع تاريخه إلى القرن العاشر الهجري، وهو المصحف الذي تم العثور عليه مع بعض المخطوطات الأخرى بمكتبة مسجد "سيدي عطية أبو الريش" بدمنهور بمحافظة البحيرة والذي يمتاز بالجمع بين النص القرآني والتفسير وعلم القراءات، كما أنه ينفرد في الخاتمة بفهرس لحصر الحروف الأبجدية طبقًا لعددها في القرآن الكريم.
- الجزء الأول من أطلس الأوقاف الخيرية والأهلية للوجه البحري، وهو الذي يوثق جميع أملاك الأوقاف في الوجه البحري.
- بعض اللوحات الخطية لآيات قرآنية وأحاديث نبوية معلقة على أحد الحوائط: وتم استقدام تلك اللوحات من المساجد وتولى قسم الترميم إعادة ترميمها بعد أن كانت متهالكة.

( لمحات مصورة من المكتبة المركزية للمخطوطات الإسلامية )








