Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

المؤتمر الدوليّ الخامس

المؤتمر الدولي الخامس

المؤتمر الخامس للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

العنوان: "التيارات الفكرية وأثرها على العالم الإسلامي"

في الفترة من:  ٢٦- ٢٨ رجب ١٤١٣هــ، ١٩- ٢١ يناير ١٩٩٣م.


رؤيةُ المؤتمر

يجتازُ عالمنا العربي والإسلامي فترةً حرجة حافلة بالتيارات الفكرية والمذهبية توشكُ أن تهدّدَ أمن المنطقة واستقرارها، الأمر الذي استوجب عقد المؤتمر العام الخامس للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في هَدي من قوله تعالى: {ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِیلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ} [النحل: ١٢٥]. في الفترة من ٢٦ - ۲۸ رجب ١٤١٣ هـ الموافق ۱۹ – ۲۱ يناير ۱۹۹۳ م وهي ليلة الإسراء والمعراج، ليلة الانتصار العظيم للدعوة الإسلاميّة. وموضوع المؤتمر يغني عن شرح ربطه بالأحداث التي تعيش فيها الأمة الإسلاميّة، وتحيط بها فقد كان الموضوع: (التيارات الفكرية وأثرها على العالم الإسلامي).


الرسالةُ

يعدّ هذا المؤتمر استكمالًا للمؤتمر الأول الذي عقدَهُ المجلسُ الأعلى للشئون الإسلامية تحت عنوان: "مشكلات الشباب المعاصر: الغزو الفكري وكيفية مواجهته" والذي عقد في ٢٠رجب ١٤٠٨هـ الموافق ٩ مارس ١٩٨٨م حيث اجتاحت عالمنا الإسلامي تيارات ومذاهب فكرية كادت أن تهدد أمنه واستقراره، مما استوجب عقد هذا المؤتمر تحت شعار: "ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِیلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ" ليردّ على أصحاب التيارات الفكرية المتشددة، في كلا الجانبين اليميني واليساري، والذين أرادوا من خلال العنف والإرهاب بسط أفكارهم المنحرفة على البلاد والعباد.

وقد حضر هذا المؤتمر أكثر من (٣٠٠) شخصية عالمية ممثلين عن (١٠٠) دولة، وهم من الوزراء، والمفتين، بالإضافة إلى المنظمات الإسلامية العالمية.

 

محاورُ المؤتمر

  • المحور الأول: التضامن والتعاون.
  • المحور الثاني: اجتياز المسافة بيننا وبين العالم.
  • المحور الثالث: التشرذم الخطير في فكر الأمة المسلمة واختلاف تياراتها واجتهاداتها.
  • المحور الرابع: الصورة الشوهاء التي بدأت تؤخذ في العالم عن الإسلام من أنه دين الإرهاب والعنف وسفك الدماء.
  • المحور الخامس: ضرورة الارتفاع إلى مستوى الأحداث. 


التوصيات

أولًا: الالتزام بأحكام الإسلام:

الالتزام بمبادئ الإسلام وقيمه وثوابته وإعادة النظر في القوانين المطبقة في البلاد الإسلامية بما يجعلها متمشية مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ثانيًا: التنسيق والتكامل بين منظمات وهيئات الدعوة والارشاد الإسلامية:
  1. إنّ الآمال التي عقدتها الشعوب الإسلامية على الهيئات والمؤسّسات الإسلاميّة الحكوميّة منها وغير الحكوميّة في مجال الإرشاد ونشر الدعوة الإسلامية والدفاع عن الإسلام ما زالت تحتاج إلى مزيد من الجهد والتعاون والتنسيق فيما بينها.
  2. إنّ الأصل في الإسلام أن تكون الدعوة إليه بالرأي والحجة والحكمة. {ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِیلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَـٰدِلۡهُم بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُۚ} [النحل: ١٢٥] ومن ثم يؤكد المؤتمر على ضرورة قيام مؤسسات الارشاد والدعوة الإسلامية الحكومية منها وغير الحكومية بتدعيم سبل الحوار بين التيارات الفكرية التي يموج بها العالم الإسلامي الآن بغية تخليص المفاهيم الإسلامية مما أصابها من تشويه أبعادها عن الأصول الإسلامية الصحيحة. ويدين المؤتمر كل انحراف عن المفاهيم الإسلامية الصحيحة بما في ذلك العنف والارهاب وتكفير المسلم لأخيه المسلم وازهاق روحه دون وجه حق.
  3. يوصى المؤتمر ببذل مزيد من العناية بالشباب المسلم وتحصينه بالمبادئ والقيم الإسلامية الحقة لمواجهة التيارات الفكرية المنحرفة من خارج العالم الإسلامي أو من داخله سواء منها الالحادية أو ما تستر وراء العلمانية.
  4. يناشد المؤتمر علماء المسلمين في سائر التخصصات بالتركيز على الأحكام والأصول الثابتة في الإسلام وعلى العناصر التي تحفظ وحدة الأمة الإسلامية وأن تتبادل الآراء والأفكار يجب ألا يصرفهم عن قضاياهم الأساسية والأصول المسلمة في الإسلام، كما يناشدهم ببذل جهد أكبر في معالجة قضايا العصر في ضوء ما يتفق وروح الإسلام وسماحته.
ثالثًا: فض المنازعات بالطرق السلمية:

إن فض المنازعات بالطرق السلمية بين الشعوب الإسلامية أصل من أصول الإسلام في ضوء قوله تعالى: {وَإِن طَاۤىِٕفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱقۡتَتَلُوا۟ فَأَصۡلِحُوا۟ بَیۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَـٰتِلُوا۟ ٱلَّتِی تَبۡغِی حَتَّىٰ تَفِیۤءَ إِلَىٰۤ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ} [الحجرات: ٩]. وتأكيدًا لهذا المعنى يوصى المؤتمر الدول الإسلامية:

  1. ضرورة مراعاة حقوق الجوار بين الدول الإسلامية وعدم التدخل في الشئون الداخلية لأية دولة بهدف نشر أفكار أو مذاهب معينة أو الترويج لها أو فرضها بالقوة
  2. ضرورة الاسراع في تنفيذ قرار مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية التاسع عشر الخاص بإنشاء محكمة العدل الإسلامية للنظر فيما يقوم بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي من منازعات أو خلافات بموجب ما تقضى به أحكام الشريعة الإسلامية والأعراف والمواثيق الدولية.

وريثما يتمّ إنشاء محكمة العدل الإسلامية يوصى المؤتمر بضرورة العمل على تسوية المنازعات بين الدول الإسلامية بالطرق السلمية مثل بذل المساعي الحميدة. المفاوضات - التحكيم. والعمل على تشكيل قوات دفاعيّة من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلاميّ تكون مهمتها تنفيذ أحكام محكمة العدل الإسلامية سالفة الذكر والقرارات التي تصدر من هيئات التحكيم المشار إليها.


رابعًا: نظم الحكم وحقوق الانسان

  1. يؤكّد المؤتمرُ ضرورة الاعتماد على مبدأ الشورى كأساس للحكم في كل الدول الإسلامية وتمهيد السبل لإقامة المؤسسات وفتح القنوات الشرعية التي تحقق هذا المبدأ {وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَیۡنَهُمۡ} [الشورى: ٣٨] {وَشَاوِرۡهُمۡ فِی ٱلۡأَمۡرِۖ} [آل عمران: ١٥٩]
  2. يؤكد المؤتمر على تطبيق المبادئ الإسلامية والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. {وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ} [الإسراء: ٧٠]
  3. يوصي المؤتمر الدول الإسلامية بضرورة مراعاة مبادئ الإسلام التي ترفض التميز اللغويّ أو العرق العنصريّ أو القبليّ.


خامسًا: التعاون الثقافي والتربوي والعلمي والتكنولوجي والاعلامي

  1. ضرورة الحفاظ على المبادئ والقيم الاجتماعية الإسلامية وعناصر الثقافة الإسلامية وعلى رأسها اللغة والقانون بحيث تكون اللغة العربية - لغة القرآن -هي أداة التعبير عن فروع المعرفة كلما أمكن ذلك. وتكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
  2. العمل على توحيد ركائز التعليم في العالم الإسلامي وخاصة في مجال الثقافة الإسلامية والتركيز في المناهج التربوية على ما يحقق بناء شخصية الفرد المسلم على أسس من القيم والمثل العليا.
  3. يوصى المؤتمر الجهات المعنية بضرورة العمل على التنسيق بين جهات النشر والترجمة الموجودة في العالم الإسلامي وإصدار مؤلفات وبحوث تخاطب مختلف المستويات في الشعوب الإسلامية ومراعاة إحياء كتب التراث التي تهتم بأساسيات الفكر الإسلامي، وتحفظ وحدة الأمة.
  4. يوصي المؤتمر بتشجيع تبادل الزيارات الشبابية بين الشعوب الإسلامية، وإتاحة الفرصة لإقامة الندوات والملتقيات الفكرية بينهم.
  5. إن ثورة المعلومات والاتصالات التي حدثت في العالم المعاصر أدت إلى تداخل في الأفكار واختلاط في المفاهيم، مما أحدث ردود فعل لدى فريق من الشباب بالانكفاء على الذات ودفع بفريق آخر إلى الانسلاخ عن حضارته الإسلامية، مما أدّى إلى تشوهات اجتماعية وانفصام في الشخصية لدى بعض المسلمين لذلك يوصي المؤتمر: أن تهتم الدول الإسلامية بوسائل الاتصال وأجهزتها المرئية والمسموعة والمقروءة، وضرورة انتقاء ما تنقله وما تبته من موضوعات ورسائل إعلامية والتأكيد على الخصائص الذاتية للمجتمع الإسلامي وقيمه.
  6. إنّ اللحاق بركب التقدم العلمي والتكنولوجي يقتضي:
  • تنسيق الجهود بين الدول الإسلاميّة في مجال بحوث العلوم التطبيقيّة.
  • تخصيص نسبة كافية من ميزانيّة الدول الإسلامية لتدعيم البحوث في هذا المجال.


سادسًا: التعاون الاقتصادي:

إنّ سياسةَ التكتلات الاقتصاديّة الكبرى التي تسودُ العالمَ المعاصرَ حوّلت البلادَ المنضمة إليها إلى حصون منيعة في مواجهة صادرات الدول غير الأعضاء فيها، وستصيب العالم الإسلامي بأضرار كبيرة في هذا المجال، وأمام هذا التحدي يتعينُ على الدول الإسلامية أن تحشد طاقاتها ومواردها لتحقيق أكبر قدر ممكن من التعاون والتكامل الاقتصادي، خاصة وأن الإمكانات الاقتصادية للعالم الإسلامي إذا ما أحسن استغلالها واستثمارها تمكنه من تجاوز الصعوبات والتحديات الاقتصادية وتعزيز مكانته الاقتصادية.

لذلك يوصى المؤتمر:

  1. إجراء دراسة شاملة لموارد واحتياجات الأمة الإسلامية أو نوع المشروعات الاجتماعية والاقتصادية وأولويات تنفيذها بما يحقق التكامل الاجتماعي والاقتصادي فيما بينها.
  2. تشجيع استثمار رؤوس الأموال الإسلامية في البلاد الإسلامية ودعوة رجال الأعمال المسلمين المقيمين في الخارج لإقامة فروع لمشروعاتهم في البلاد الإسلامية وتوفير المناخ ووضع الضمانات الكفيلة بحماية هذه الأموال من الضياع أو الاهدار أو المصادرة.
  3. التعجيل بقيام السوق الإسلامية المشتركة التي سبق أن أوصت بها منظمة المؤتمر الإسلامي ومؤتمرات واجتماعات وزراء الأوقاف والشئون الدينية.
  4. تحقيق مزيد من التعاون والتنسيق بين صناديق التنمية العربية وبنك التنمية الإسلامي في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والمؤتمر إذ يقدر الدور الذي تقوم به الدول الإسلامية الفنية في دعم شقيقاتها يتطلع إلى تنامي هذا الدعم وتوسيع نشاطه في مجالات التنمية.
  5. تنمية والتدريب القوى البشرية في مختلف الدول الإسلامية وتهيئة المناخ الملام للإفادة منها داخل البلاد الإسلامية.
  6. العمل على استعادة العقول المهاجرة واجتذابها.


سابعًا: قضايا العالم الإسلامي

١- يناشد المؤتمر قيادات العالم الإسلامي التكاتف للضغط على المجتمع الدولي لتنفيذ قرارات المنظمات الدولية والتزام معيار واحد للشرعية الدولية يطبق على الجميع بدون استثناء، وبصفة خاصة الأعمال الوحشية التي تقوم بها دولة الصرب ضد شعب البوسنة والهرسك، واعتداءات إسرائيل المتكررة على شعب فلسطين الأعزل.

كما يناشدُ المؤتمر الأطراف المتنازعة في الصومال وأفغانستان ضرورة إنهاء كافة أشكال الصراع حفاظًا على الأخوة الإسلامية بينهم حقنًا للدماء.

٢ - ويؤكّد المؤتمر لقيادات العالم الإسلامي بضرورة التدخل لوضع حد فوري وحاسم لهذه المأساة.

٣- يؤكد المؤتمر مجددًا لحكومة العراق إلى الإفراج عن الأسرى المحتجزين الكويتيين وغيرهم كخطوة أساسية لإنهاء الخلاف وإقامة علاقات حسن الجوار.

٤- يدينُ المؤتمر الممارسات الإسرائيلية التعسفية التي ترتكبها إسرائيل ضدّ الشعبّ الفلسطيني وذلك بالإبعاد الجماعي والتهجير القسري مما يخالف المواثيق الدولية وحقوق الانسان.

٥- يدعو المؤتمر الدول الإسلامية إلى مضاعفة الجهود لدى الهيئات الدولية والدول المعنية لفكّ الحصار الاقتصادي على الشقيقة ليبيا بعد ما أبدته من مواقف مرنة.

ويؤكّد المؤتمر على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الصادر في هذا الشأن رقم ٧٩٩ لإعادة المبعدين، كما يدعو المؤتمر البلاد الإسلامية حكومات وشعوبًا إلى الاستمرار في تدعيم منظمة التحرير الفلسطينية والانتفاضة الفلسطينية لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينيّ.