Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

المؤتمر الدوليّ الثامن

المؤتمر الدولي الثامن

المؤتمر الثامن للمجلس الأعلى للشئون الإسلاميّة

"الإسلام ومستقبل الحوار الحضاري"

 التاريخ من ٨ إلى ١١ ربيع الأول ١٤١٧هـ الموافق ٢٤-٢٧ يوليو ١٩٩٦م


رؤيةُ المؤتمر:

أن يصبح هذا المؤتمر نقطة تحول عالمية في ترسيخ مكانة الإسلام كقوة دافعة للسلام والتفاهم، وأن يكون منارة فكرية تضيء سبيل بناء جسور الحوار الحضاري، وتُلهم التعايش الإنساني القائم على العدالة والمشتركات الروحية في عالم يسوده التنوع.


الرسالةُ:

في عالم تتزايد فيه التحديات الفكرية والثقافية، وتتعاظمُ فيه التوترات بين الشعوب والحضارات، جاءت دعوةُ الإسلام إلى الحوار الحضاريّ كقيمة أصيلة ومبدأ إنساني راسخ. 

وانطلاقًا من هذا الفهم العميق لدور الإسلام في بناء جسور التواصل بين البشر، عقدت وزارة الأوقاف المصرية المؤتمر الدولي الثامن للمجلس الأعلى للشئون الإسلاميّة تحت عنوان: "الإسلام ومستقبل الحوار الحضاري"، تأكيدًا على أن الحوار هو السبيل الأقوم لتحقيق التفاهم الإنساني، ونشر ثقافة السلام، وتعزيز القيم المشتركة بين الأمم.

لقد أراد المؤتمر أن يعيدَ التأكيد على أن الإسلام دين يحترم التعددية ويحضّ على الحوار العقلي والروحي، ويرفضُ العنفَ والصراع كوسيلة لحل الخلافات. كما يهدفُ إلى استنهاض الطاقات الفكرية في العالم الإسلامي لتقديم رؤية متكاملة حول موقع الإسلام في مستقبل العلاقات بين الشعوب، بما يرسّخ قيم التعايش والعدالة والتفاهم المتبادل.


محاورُ المؤتمر:

المحور الأول: حوار أم صراع 

  • دعوة الإسلام للحوار.
  • موقف الإسلام من الصراع.
  • الإسلام والتفاعل الحضاري.


 المحور الثاني: الحوار بين الأديان

  • موقف الإسلام من الأديان السماوية.
  • الأسس المشتركة بين الأديان السماوية
  • التعاون بين الأديان لحل مشاكل العصر.


المحور الثالث: الحوار والتطرف.

  • التطرف الفكري "أسبابه وأبعاده".
  • الإرهاب ظاهرة عالمية
  • موقف الدين من الإرهاب والتطرف.


المحور الرابع: الإسلام والتعايش بين البشر

  • القيم الإنسانية في الأديان السماوية.
  • الدين والإخاء الإنساني.
  • الدين والعلاقات الدولية.


التوصياتُ:

  1. التأكيد على القيم المشتركة بين الحضارات وعلى رأسها الإيمان بالله ونشر الأخلاق الفاضلة، وتكريم الإنسان، والاعتراف بحقوقه وبصفة خاصة حرية العقيدة وقسيمتها حرية إقامة الشعائر الدينية، وحقّه في المشاركة في القرارات المصيرية التي تهمّ المجتمع الذي يعيش فيه، وحقه في حياة كريمة والحصول على نصيب عادل من ثروة بلاده.
  2. التقريب بين الحضارات المختلفة بحيث يكمل بعضها البعض الآخر، وتتفاعل فيما بينها لخير الإنسانية؛ إذ إن التعدد هو سنة الله في خلقه.
  3. ضرورة الاعتراف المتبادل بين الحضارات وبين الديانات السماوية المختلفة، حتى يكونَ الحوار بين أنداد متساوين، ونبذ سياسة الاستعلاء الحضاري أو العنصري أو الديني.
  4. يؤكّد المؤتمر على حقوق الشعوب في الحفاظ على خصوصيتها، فالجانب المادي في الحضارة مع تعايشها مع الحضارات الأخرى الحضارة من مخترعات وعلوم ملك للبشرية جمعاء. ينتقل من حضارة إلى أخرى، أما الجانب المعنوي للحضارة ويتمثل في لغتها وثقافتها الدينية والاجتماعية فإنه يمثل الهوية الخاصة بكل حضارة ومن حق كل شعب الحفاظ عليها.
  5. يذكر المؤتمر بأن الديانات السماوية تنكر العنف والإرهاب، فلا يجوز إلصاق هذه التهمة بالإسلام، كما لا يجوز الخلط بين ممارسة حق الدفاع المشروع ضد العدوان وهو حق أقرته المواثيق الدولية للشعوب المقهورة، أو المحتلة، وبين الأعمال الإجرامية التي ترتكب بدافع التعصب الديني أو التعصب العنصري الذي يتستر برداء الدين.
  6. يدين المؤتمر الأعمال الوحشية التي ترتكبها بعض الدول ضد بعض الشعوب الإسلامية التي تدافع عن حقها في تقرير مصيرها، فمازالت الجهود المبذولة من قبل المجتمع الدولي وهيئاته ومنظماته قاصرة عن رفع المعاناة والظلم عن هذه الشعوب، ويستحث المؤتمر الجهود بضرورة احترام الاتفاقات التي تنظم الأوضاع في مناطق النزاع، ويطالب المؤتمر بضرورة الالتزام ببنود اتفاقية دايتون بخصوص البوسنة والهرسك.
  7. يدعو المؤتمر شعوب العالم للتصدي للإرهاب والتطرف وإزالة أسبابهما؛ ولعله يكون من المناسب أن يضع المجتمع الدولي نظامًا مقبولًا من الجميع يحقق التعاون فيما بين الدول لمكافحة الإرهاب واتخاذ تدابير جماعية للحيلولة دون وجود ملاذات آمنة، أو دعم مادي، أو أدبي للأفراد والمنظمات الإرهابية.
  8. يؤكد المؤتمر على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي الإسلامي، والهوية الإسلامية، واحترام الأحكام التي نادت بها الشريعة الإسلامية، والتي تعطى الحق لأتباع الديانات السماوية الأخرى بتربية أبنائهم على معتقداتهم.
  9. إبراز القيم السامية المشتركة بين كل الديانات، والتأكيد على تواصل الحضارات والثقافات المختلفة والتعايش بينها. سواء في ذلك ما يدرس في المدارس والجامعات في البلاد العربية والإسلامية، أو ما يدرس في غيرها من البلاد.
  10. ناشد المؤتمر الدول الإسلامية وكل الهيئات والمنظمات التي تتولى شئون الدعوة الإسلامية بذل مزيد من الجهود لإعداد دعاة ملمين باللغات الأجنبية الرئيسية وقادرين على عرض مبادئ الإسلام الصحيحة وما يتضمنه من حلول لمشاكل العصر، مع التركيز على التعايش السلمي بين الديانات والحضارات.
  11. كما يناشدُ الدول غير الإسلامية الكف عن نشر ثقافة الكراهية ضد الإسلام والمسلمين وعرض المفاهيم الإسلامية عرضًا أمينًا دقيقًا.
  12. يبارك المؤتمر الخطوات الجادة التي اتخذتها كثير من البلاد الأوروبية وبعض دول أمريكا الشمالية والجنوبية في التسليم بحق المسلمين بها في التزود بالثقافة والحضارة الإسلامية، وتعاليم الدين الإسلامي الصحيحة سواء في المدارس الخاصة أو الحكومية، أو في المراكز الثقافية الإسلامية.
  13. ويناشدُ المؤتمر الدول الإسلامية أن تتخذ خطوات دبلوماسية لدى هذه الدول لتمكين المسلمين بها من ممارسة شعائرهم الدينية إعمالًا لحرية العقيدة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية التي تنص عليها دساتيرها ومواثيق حقوق الإنسان بأن يكون تعليم الإسلام وحضارته من بين المواد الدراسية في المدارس الحكومية والتوفيق بين مقتضيات أعمالهم وأدائهم لشعائرهم الدينية.
  14. ويناشدُ المؤتمر الدول غير الإسلامية بتمكين المسلمين بها من السير على هدى أحكام الشريعة الإسلامية. وبصفة خاصة في مسائل الأحوال الشخصية من زواج وطلاق وخلافه أسوة بما هو متبع في أكثر البلاد الإسلامية مع الأقليات الدينية من أهل الكتاب، ويعزز هذا الطلب تكاثر عنده الجاليات الإسلامية في هذه البلاد وتمتع الكثيرين منهم بجنسية البلاد التي يعيشون فيها وقيامهم بأداء ضريبة الدم.
  15. يهيبُ المؤتمر بالبلاد الإسلامية أن ترعى التنسيق بين برامج الأجهزة الإعلامية والثقافية، ومناهج المؤسسات التربوية والدينية حتى تستقيم عمليات التنشئة الاجتماعية وخاصة بالنسبة للطفولة والشباب.
  16. من أهم القضايا التي تعكر صفو التعايش السلمي بين الشعوب. إلى حل المشكلة الفلسطينية حلًا جذريًا بما يحفظ أمن شعوب المنطقة وتقف حجر عثرة في طريق التواصل الحضاري تعثر الجهود الدولية الرامية الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحق المنطقة.
  17. ويرحبُ المؤتمر بالقرارات التي أسفر عنها مؤتمر القمة العربية الأخير بشأن القضية الفلسطينية ومستقبل القدس الشريف، ويشعر المؤتمر بقلق بالغ بسبب موقف الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بحق الشعر وإصرارها على تطبيع علاقتها مع البلاد العربية قبل إقرار السلام.
  18. للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته واتخاذ القدس عاصمة له.
  19. يهيبُ المؤتمر بالمجتمع الدولي أن يحرص على ضرورة تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ويؤكد على أن المقدسات الدينية بالقدس والخليل لا تهم الشعب الفلسطيني وحده، بل هي مقدسات المسلمين في سائر أنحاء العالم، وهُم لا يقبلون أي مساس بحقوقهم التاريخية، كما يعتبرون إقامة المستوطنات إجراء غير شرعي يعترض مسيرة السلام. ويتعين التوقف عنه.
  20. يباركُ المؤتمر الخطوات التي اتخذها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بإنشاء مركز للدراسات والموسوعات الإسلامية بهدف تجميع المعلومات وتبادلها بين الهيئات المعنية في الداخل والخارج.
  21. ويوصي بتزويده بالإمكانات المناسبة التي تعينه على تحقيق هذه الرسالة. 
  22. يؤكدُ المؤتمر على أهمية متابعة تنفيذ هذه التوصيات، ودعم مسيرة الحوار بين الحضارات، وتكليف الأمانة العامة للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بهذه المهمة، ويدعو المؤتمر الدول المشاركة التعاون مع المجلس في أداء مهمتها.