Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

صلاح نصار

فضيلة الشيخ صلاح نصار

صاحب تاريخ مشرف في خدمة الإسلام وخدمة الدعوة.


ولد الشيخ صلاح في ١٨ مايو ١٩٤٧م بمحافظة القاهرة بحي العباسية، ثم انتقل إلى محافظة كفر الشيخ، ودرس بها المرحلة الابتدائية حتى السنة الرابعة، ثم تفرغ لحفظ كتاب الله في العاشرة من عمره، وأتم حفظه في الثانية عشرة، ثم درس المرحلة الإعدادية والثانوية بالمعهد الأزهري بالمحافظة، ومن ثم تدرب على إلقاء خطب الجمعة بمسجد القرية حتى التحق بكلية أصول الدين شعبة العقيدة والفلسفة.



وكان الشيخ محمد الغزالي –رحمه الله- أول من اعتمد الشيخ خطيبا وهو في السنة الدراسية الثانية من الكلية، حيث كان يدرّس له مادة الدعوة، وبعد أن اقتنع بالشيخ صلاح طلب منه التوجه لأقرب مسجد لمكان سكنه بحي غمرة، وأعطاه خطابا لإمام المسجد حيث كان في تلك الفترة وكيلا لوزارة الأوقاف، وكلفه بخطبة الجمعة في المسجد، واستمر ذلك الوضع لمدة عام كامل، بعدها تقدم الشيخ صلاح لمسابقة مقيمي الشعائر، وكان النجاح حليفه، وتم تعيينه مقيم شعائر بمسجد القبة الفداوية بالعباسية، وظل به طيلة عام ونصف حتى تخرج في كلية أصول الدين.



والتحق الشيخ الراحل بالعمل بالدعوة فى وزارة الأوقاف عام ١٩٧٥م، فتم تعيينه بعد التخرج إماما لمسجد أبو الخير بحي منشية البكري في مصر الجديدة، ثم نقل إلى مسجد عمر بن عبد العزيز الذى قضى فيه معظم فترته بالدعوة منذ ١٩٧٧ حتى ٢٠٠٦م، حتى شرف الشيخ بإمامة الجامع الأزهر باتفاق بين شيخ الأزهر الدكتور سيد طنطاوي رحمه الله والدكتور زقزوق رحمه الله، حيث اختير ليكون كبير أئمة الأزهر استكمالا لمسيرة العطاء، ليختم به مشواره عند بلوغه المعاش في عام ٢٠١٥م، ولكن عطاءه الدعوى لم ينته حتى وفاته، فقدم العديد من البرامج الدعوية.



وكان الشيخ محبا للدعوة من صغره، فقال فى أحد أحاديثه (إن والده كان يعمل موظفًا بوزارة الزراعة، يتنقل بين القرى، وإنه حل بقرية محلة موسى بمحافظة كفر الشيخ، وكانت القرية تعج بالأزهريين، لافتا إلى رغبته وقتها في أن يخطب الجمعة، بعدما أصبح طالبًا في الصف الرابع الإعدادي، فذهب إلى إمام المسجد الشيخ عطا الله، وطلب منه أن يسمح له بالخطابة، خصوصا أن تلك الجمعة ستوافق اليوم الثاني من شهر رمضان، وهو ما يتمناه الشيخ بأن يبدأ الخطابة في هذه الأيام المباركة، فوافق الشيخ عطا الله، ثم ذهب إلى أحد علماء الأزهر الشريف القدامى وهو الشيخ ذكي، وكان عالمًا صوفيا ورعًا، يطلب منه العون، فتبسم الشيخ في وجهه، وفتح له مكتبته، وطلب منه أن يبحث وينقب، ويحضر موضوع الخطبة).



يقول الشيخ صلاح: "فدخل علىَّ الشيخ وقال هل انتهيت من تحضير الخطبة؟ قلت له نعم يا مولانا، فقال لي وهل استأذنت قبل أن تصعد المنبر؟ فقلت له: طبعًا يا مولانا، استأذنت من الشيخ عطا الله إمام المسجد، فقال الشيخ لا أقصد هذا الاستئذان، ولكنى أسألك هل استأذنت من صاحب المنبر؟ استأذنت من رسول الله؟".



ويضيف الشيخ صلاح: "منذ هذه اللحظة وحتى الآن، طيلة ٥٠ سنة دعوة إلى الله، لا أصعد إلى المنبر إلا بعد أن أستأذن رسول الله، فأصعد المنبر في خشوع تام، ولساني يلهج بالاستئذان من رسول الله ﷺ.



ومن ثم سمي: خطيب الجامع الأزهر الذى استأذن النبي صلى الله عليه وسلم قبل صعود المنبر، كما أطلق عليه "كبير الخطباء"، وفي يناير ٢٠١٤م أصدر المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق قرارًا جمهوريًا بمنح وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى لعدد من علماء الأوقاف، وفى مقدمتهم الشيخ صلاح نصار وعدد من علماء الأزهر الشريف، تقديرًا لجهودهم في خدمة الدعوة الإسلامية، والاهتمام بشؤون الأوقاف الإسلامية والعمل على رعايتها وتنميتها والنهوض بها، فضلاً عن دورهم التعليمي والتربوي المتميز في الجامعات والكليات المعنية بتدريس علوم الشريعة الإسلامية، ومسيرتهم التنويرية من خلال العديد من المؤلفات والبحوث التي أثرت المكتبة الإسلامية.



توفي رحمه الله تعالى يوم الخميس الموافق ٢٠١٨/١١/٨م، وتلقى علماء الأزهر ورجال الأوقاف خبر وفاة العالم الجليل بالحزن الشديد، فسرعان ما حوت صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي برقيات العزاء لوفاة العالم الجليل، كما تناولوا الحديث عن علمه وقدرته على الخطابة والإبداع الفكري، فأطلقوا عليه لقب "كبير الخطباء". 



نعاه الأزهر الشريف وأشاد بجهود الشيخ الفقيد، وبما عرف عنه من سماحة واعتدال، حيث قضى جل عمره في الدعوة والخطابة، ملتزما بالمنهج الأزهري الوسطي المستنير، وذكر بيان للأزهر الشريف «إذ ينعى الأزهر فقيده العزيز، فإنه يتقدَّم بخالص العزاء والمُواساة لأسرة الفقيد، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان». رحمه الله رحمة واسعة.


وقد نعاه مولانا الدكتور علي جمعة قائلا: 

"إنا لله وإنا إليه راجعون، انتقل إلى جوار ربه فضيلة العالم الجليل الشيخ صلاح نصار كبير الأئمة والخطباء بالأزهر الشريف، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، إن العين لتدمع، والقلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، رحم الله فضيلة العالم الجليل صاحب الوجه المنير وأسكنه فسيح جناته".