محمد عبد الرحمن صان الدين
شاعرُ الأزهر الشيخ محمد عبد الرحمن صان الدين، وُلِدَ في برديس بسوهاج يوم ٣ يناير سنة ١٩٢٣م، ولم يرزقْ والدُه بمولود سواهُ، فحرصًا على تربيته، وكان والده ميسورًا، فألحقَهُ بالكُتّاب حتّى حفظَ القرآنَ الكريم، ثمّ ألحقَهُ بمدرسة أولية، ثمّ ألحقَهُ بالأزهر في القسم العام، ثمّ تحوّلَ إلى معهد قنا الأزهري، ومنه إلى معهد القاهرة.
وبعد التخرّج رجع إلى بلده برديس، فعمل مأذونًا شرعًّيا مدة ثلاث سنوات، وخطيبًا لمسجدها الكبير مدة عشر سنوات، وفي أثناء ذلك حصل على شهادة الأهلية الأزهرية القديمة سنة ١٩٥١م، ثم حصل على دبلوم الدراسات التكميلية التربوية، التي جعلته مؤهلًا للتدريس في المدارس الابتدائية والإعدادية، رافضا الترقية للوظائف الأعلى خارج بلدته.
ثمّ استقرّ به المقام في القاهرة سنة ١٩٧١م، قريبًا من المحافل الأدبية، والمكتبات العامة، كدار الكتب بباب الخلق، فتركَ عملَهُ وكيلًا لمدرسة محمد فريد وابتعثَ للتدريس في الكُفرة في ليبيا مدة أربع سنوات، ثمّ عادَ للعمل في ديوان وزارة التربية والتعليم، ورقي ناظرًا في الديوان لكنَّهُ آثر التقاعدَ المبكر سنة ١٩٨١م متفرغًا للإبداع الأدبي.
والطريفُ في أمره أنّهُ بدأَ نشرَ شعرِهِ منذ ذلك التاريخ فحسب، فصدرت دواوينه: (أعاصير وأنسام)، و(في بحار الكون)، و(الإنسان في الميزان)، ونشرت قصائده في مجلات مختلفة منها الأزهر، والوعي الإسلامي، وغيرها، وتُوفّي سنة ١٤٢٢هـ.
ينظر: جمهرة أعلام الأزهر الشريف، تأليف الأستاذ الدكتور/ أسامة الأزهري (٨/١٦٢) الطبعة الأولى عام ٢٠١٩م.