فضيلة الشيخ:
عبد الرازق بن علي بن إبراهيم موسى، ولد عام ١٩٣٤م في قرية شرانيس من قرى مركز قويسنا، محافظة المنوفية، فحفظ القرآن الكريم على والده الذي كان واحدا من القراء المسندين، والتحق بمعهد القراءات التابع لكلية اللغة العربية آنذاك بالأزهر الشريف، وتخرج فيه عام ١٩٥٨م، والتحق بكلية الدراسات الإسلامية وحصل على إجازتها سنة ١٩٦٨م.
وقرأ القرآن الكريم بالقراءات العشر الصغرى والكبرى على عدد من الشيوخ في معهد القراءات وخارجه، وقد حصل على أسانيد بذلك من والده، وفضيلة الشيخ أبي المعاطي سالم قرأ عيه العشر الصغرى من طريقي الشاطبية والدرة، وفضيلة الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات قرأ عليه العشر الكبرى من طريق طيبة النشر، وفضيلة الشيخ عبد الفتاح المرصفي قرأ عليه كذلك العشر الكبرى من طريق الطيبة، وتتلمذ للشيخ محمود عبد الدايم في الفقه، والشيخ صالح شرف تتلمذ له في المنطق، وغيرهم.
وعمل مقيما للشعائر بمساجد وزارة الأوقاف المصرية سنة ١٩٦٥م، وعمل بالتدريس في المعاهد الدينية التابعة للأزهر، من عام ١٩٦٦م إلى عام ١٩٧٥م، عين شيخًا لإحدى المقارئ المصرية التابعة لوزارة الأوقاف المصرية عام ١٩٧١م، عمل مدرسًا في كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام ١٣٩٥هـ/١٩٧٤م.
وفي عام ١٤١٤هـ نقل للعمل في الأمانة العامة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وشارك في لجان التحكيم الدولية، كجائزة دبي الدولية لمسابقة القرآن الكريم، وفي عام ٢٠٠٤م عمل مدرسًا للقراءات في دورة القراءات التابعة للأمانة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية.
وله مشاركة في التأليف والتحقيق؛ منها: (المحرر الوجيز، في عد آي الكتاب العزيز)، شرح أرجوزة المتولي، و(مرشد الخلان، إلى معرفة عد آي القرآن)، شرح الفرائد الحسان للقاضي، و(تحقيق شرح المخللاتي على ناظمة الزهر للشاطبي)، و(تحقيق شرح الزبيدي على الدرة في القراءات الثلاث)، و(الفرائد التجويدية في شرح الجزرية)، وتحقيق كتاب (الفتح الرحماني) للشيخ سليمان الجمزوري في تحريرات الشاطبية، و(تأملات حول تحريرات العلماء للقراءات المتواترة)، و(تحقيق شرح الفاسي على الشاطبية ت ٦٥٦هـ على الدرة في القراءات الثلاث)، و(تحقيق التحفة الوفية، بأحكام وقف حمزة وهشام على الهمزة العلية) للإيباري، و(إيفاء الكيل، بشرح متن الذيل في علم الضبط)، و(البحور الزاخرة، في شواهد البدور الزاهرة)، و(الإرشاد، إلى أهمية الإسناد)، و(تحرير الطلبة، على تحريرات الطيبة)، ولم يزل الشيخ يقرئ طلابه حتى وفاته يوم الأحد ٢٣ من شهر ذي الحجة سنة ١٤٢٩هـ، الموافق ٢١ ديسمبر، سنة ٢٠٠٨م، بالكويت.
ينظر جمهرة أعلام الأزهر الشريف تأليف الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري ( ٨ / ٢٧٩).