فضيلة الشيخ:
محمد رضا عبد العليم الكفراوي، ولد ١٦-١١-١٩٣٧م في قرية المنيا الصف، في حلوان، وبدأ في كتاب القرية حيث حفظ نصف القرآن والنصف الأخر على يد والده رحمه الله الذي كان يعمل مفتشا بوزارة المعارف، بمنطقة الصف التعليمية، التي كانت تمتد من التبين إلى الكريمات.
وبعدها تقدم للالتحاق بالأزهر الشريف في عام ١٩٥١م ليدرس بمعهد القاهرة الابتدائي والثانوي، ثم التحق بكلية أصول الدين شعبة التفسير والحديث، وتخرج فيها عام ١٩٦٥م، وتقدم مع ٢٨ زميلا إلى وزارة الأوقاف، واجتاز كل الاختبارات اللازمة لشغل الوظيفة، وعين بالفعل إمامًا وخطيبًا ومدرسًا بالأوقاف في ٨/١١/١٩٦٥م بمسجد الدقي، حيث كان يؤمه عدد من رجالات الدين أمثال الشيخ محمد الغزالي، ووزير الأوقاف الدكتور عبد العزيز كامل، والشيخ عبد الرحمن تاج، والملك إدريس السنوسي ملك ليبيا قبيل الثورة الليبية.
واجتهد في تحضير الخطب والدروس التي كانت تلقى بالمسجد، فأعجب الشيخ محمد الغزالي بنشاطه، وكان الغزالي وقتها مدير الدعوة بوزارة الأوقاف، فاستدعاه في يونية ١٩٦٧م وكلفه الحضور إلى مكتبه بالوزارة، وخيره في الحضور إلى مكتبه يوميا شريطة أن يقوم بأداء الخطب والدروس الأسبوعية بالمسجد، وفي أغسطس ١٩٦٧م كلفه بتحضير خطبة كان عنوانها (الإسلام يربي الأمة على الرجولة الحقة)، وعرضها على الدكتور عبد العزيز كامل نائب وزير الأوقاف فأمر بإلقائها في الإذاعة على الهواء مباشرة من جمصة.
وفي عام ١٩٦٨م أنشأ المكتب الفني لبحوث الدعوة بالوزارة واختير للعمل فيه مع ١١ من الأئمة الممتازين في القاهرة والجيزة.
ثم عام ١٩٧١م حتى ١٩٧٤م عمل بشعبة الشؤون الدينية باللجنة المركزية بالاتحاد الاشتراكي مع الدكتور زكريا البري رحمة الله عليه، بترشيح من الشيخ محمد الغزالي أيضا.
وفي عام ١٩٧٤م تعاقد فضيلته مع السعودية للعمل هناك بالتدريس، وكانت العودة في عام ١٩٧٨م ليعمل مرة أخرى مع الدكتور زكريا البري مديرًا لمكتبه بعد أن عين وزيرًا للأوقاف.
ثم عمل مديرًا لقوافل التوعية وفصول التقوية عام ١٩٨٢م، ومن عام ١٩٨١م إلى عام ١٩٨٦م عين نائبًا لمدير عام المساجد الحكومية والمساجد الأهلية.
وفي عام ١٩٩٣م صار مديرًا عاما لمراكز الثقافة الإسلامية إعداد الدعاة بالوزارة، ولرغبته في أن يرتقي المنبر والعودة إلى المساجد إمامًا وخطيبًا طلب من الدكتور محمد علي محجوب وزير الأوقاف الأسبق تحقيق هذه الرغبة، فوافق وانتدبه شيخًا لمسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها، في ١٦/١١/١٩٩٣م، بعد وفاة إمام المسجد الذي كان معينًا بقرار ملكي، وكان يعمل تحت قيادته ٣ أئمة ٢ مقيم شعائر ٢مؤذن ٢ ملاحظ ٢ كتبة نذور بالإضافة إلى ٣٠ عامل نظافة فكان عليه أن يسعى إلى القيام بنشاط لمسجد يرتاده الآلاف في المناسبات والأيام العادية بما فيهم الوزراء والرؤساء والمسئولون من داخل مصر وخارجها.
وقد لاحظ أن الإذاعة والتلفزيون لا يحضران إلى المسجد إلا في أضيق الحدود فوفق في أن يجعلهما تتسابقان للحضور للمسجد، كما أن المسجد خلال فترة تواجده عام ٩٣ حتى ٢٠٠٠م قد شهد أكبر توسعة له، والتي قام بها طبيب العيون المشهور دكتور علي المفتي رحمه الله، بلغت تكلفتها ١٥ مليون جنيه، توفي رحمه الله يوم الثلاثاء ٢ شعبان، سنة ١٤٢٩هـ، الموافق في ٥ أغسطس سنة ٢٠٠٨م.
ينظر جمهرة أعلام الأزهر الشريف تأليف الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري ( ٨ / ٢٧٢).