Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

نصر الدين العقاد

فضيلة الشيخ نصر الدين العقاد

العالم الجليل الولي الصالح العارف بالله:

 الشيخ نصر الدين أحمد سعد العقاد الأزهري الشافعي الفيومي، ولد يوم ١٥ أكتوبر سنة ١٩٣٠م، وتربي في حجر والده فضيلة العلامة الشيخ أحمد سعد العقاد أحد رجالات العلم بالأزهر الشريف وصاحب التصانيف المفيدة وكان ميوله إلى علوم التصوف وألف كتبا كثيرة في شتى مجالات العلوم الشرعية والاجتماعية ويغلب عليها الأنفاس الصوفية.


وبدأ حفظ القرآن على الشيخ محمد اللاهوني وكان رحمه الله كفيفً قاسيا، فصرفه والده الشيخ أحمد سعد العقاد، وأتم بنفسه تحفيظه كتاب الله حتى ختمه عليه، ثم قرأه مرة ثانية مع التجويد وقرأ تحفة الأطفال والجزرية على الشيخ عبد الله العشي رحمه الله تعالى، ثم كتب له الإجازة، وهو يروى عن الشيخ ونيس محمد ونيس عن الشيخ محمد عليش رحمه الله.


ولما أتم حفظ القرآن الكريم حفظ بعض المتون على يد والده كمتن أبي شجاع والآجرومية وغيرها من المتون، وقد قرأ على والده كثيرا من (حاشية الإمام الباجوري)، وقرأ عليه كاملا كتاب (النهاية، في شرح الغاية) لولي الدين البصير -رحمه الله-، وقد لازم والده في دروسه التي كان يلقيها بالمسجد، ويروي فضيلة الشيخ نصر عن والده حديث المصافحة والمشابكة، ويرويه والده عن فضيلة المحدث الشيخ محمد حبيب الله بن مايابى الشنقيطي، لكن الشيخ نصر لم يصرح بالإجازة العامة عن والده ولا عن أحد من أهل العلم الذين التقى بهم كفضيلة العلامة السيد محمد علوي المالكي رحمه الله، وفضيلة العلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، وغيرهم.


وتتلمذ أيضا على فضيلة الشيخ عبد الله نظير مفتاح، وكتب قصيدة في حقه يقول في مطلعها:

وسر رسوخي في علوم الشريعة * هو الحَبْرُ عبد الله شيخ المعهدِ


ومن أساتذته بالمعهد الديني أيضا: فضيلة الشيخ محمود عبد المتجلي، وفضيلة العلامة الكبير الأستاذ محمد محي الدين عبد الحميد، ومن شيوخه الذين نهل من علومهم والتقى بهم في اليمن فضيلة الشيخ الجليل الحبيب محمد الهدار، رحمه الله، وقد قرأ الشيخ نصر على فضيلته كتاب الأذكار من كلام سيد الأبرار كاملا بالتناوب مع بعض طلاب العلم، لكن الشيخ نصر لم يصرح بالرواية عنه أيضا، وكان من أقرانه باليمن الداعي إلى الله بحاله ومقاله فضيلة الحبيب عمر بن حفيظ، والتحق فضيلة الشيخ نصر بعد ذلك بكلية أصول الدين بقسم الدعوة والإرشاد، ونال درجة الإجازة العالية بتقدير امتياز.


تم تعيين الشيخ إماما وخطيبا ومدرسا بمساجد عديدة بالفيوم منها مسجد عبد الله وهبي، ومسجد ناصر الذي هو أكبر مساجد الفيوم.


وسافر الشيخ بعد ذلك إلى اليمن عام ١٩٧٢مبعوثا من الأزهر الشريف داعيا إلى الله عزوجل عن طريق سفارة الكويت، حيث عمل إماما بمسجد أميرها الراحل عبدالله سالم الصباح، لمدة ثلاثين عاما، وقد رشحه لهذه المهمة فضيلة العلامة الشيخ محمد خاطر مفتي الديار المصرية وقتئذ -رحمه الله-، رحمه الله تعالى، ثم اختارته دولة الإمارات بعد ذلك ليكون عضوا في لجنة إحياء التراث.


وأما مؤلفاته فمنها: (الاسم الأعظم)، و(حج الرسول)، و(زاد المحبين، من خطب سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم)، و(أجمل ما رأيت، وأصدق ما رويت، من كرامات آل البيت)، و(دمعة وفاء في سيرة المغفور له الشيخ سعيد علي الأصبحي)، و(ديوان خطب منبرية)، وغير ذلك من الكتب والمقالات.


وقد توفي إلى رحمة الله تعالى يوم السبت غرة جمادى الثانية سنة ١٤٣٩هـ، الموافق ١٧ فبراير سنة ٢٠١٨م، وصليت عليه صلاة الجنازة في تاليه، بعد صلاه العصر، من مسجد سيدى الروبي بمحافظة الفيوم، وذهب مأسوفًا على علمه وصلاحه([١]).


*ينظر جمهرة أعلام الأزهر الشريف تأليف الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري ( ٩/١٨١)

 

([١]) أمدني بترجمته تلميذه فضيلة الشيخ محمد عبد اللطيف حفظه الله.