فضيلة الشيخ :
عبد العليم محمد علي أبو ليلة الشافعي مذهبًا، النقشبندي مشربًا، ولد في ١ - ١ - ١٩٤٥م بقرية المنيرة، القناطر الخيرية، القليوبية. شاعر صادق، ومحب لسيدنا رسول الله ﷺ وآله، شعره في آل البيت كورود الحدائق، أحد قيادات الوزارة التي لها تأثير في الداخل والخارج.
نشأته:
كان لوالده -وهو من حفظة القرآن رحمه الله تعالى- أكبر الأثر في توجيهه لحفظ القرآن على يد الشيخ عبد الوهاب رزق -رحمه الله- فحفظ على يديه عدة أجزاء، ثم على يد الشيخ أحمد خضر -رحمه الله- فحفظ عدة أجزاء حتى سورة العنكبوت، ثم تولى والده بنفسه تحفيظه القرآن ليطمئن على نجله بنفسه، ولما أتم حفظ القرآن في وقت مبكر أرسله والده مرة أخرى إلى مكتب تحفيظ سيدنا الشيخ عبد الوهاب رحمه الله تعالى لتثبيت الحفظ وتصحيح التلاوة.
التحاقه بالأزهر الشريف وشيوخه:
التحق فضيلته بالأزهر الشريف في منتصف الخمسينات، فاجتاز مراحل الدراسة الثلاث بالقاهرة (منطقة الدراسة)، وفي عام ۱۹۷۱/۱۹۷۲م حصل على الإجازة العالية من كلية أصول الدين شعبة العقيدة والفلسفة، وكان على رأس شيوخه في هذه المسيرة العلمية:
أ.د/ عبد الحليم محمود، أ.د/ محمد عبد الرحمن الكردي، أ.د/أحمد الشرباصي، أ.د/ السيد أحمد الكومي، أ.د/ محمد بن فتح الله بدران، أ.د/ محيي الدين الصافي وغيرهم كثيرون.
المسيرة الوظيفية:
في شهر أكتوبر من عام ۱۹۷۲م تم تجنيده بالقوات المسلحة المصرية، وشارك في حرب العاشر من رمضان السادس من أكتوبر ۱۹۷۳م.
وعين بتاريخ ١/١٠/ ۱۹۷۳م بوظيفة إمام وخطيب ومدرس، بمديرية أوقاف الجيزة، وكان حينئذ في ميدان القتال وباشر عمله بعد انتهاء مدة تجنيده في شهر سبتمبر ١٩٧٥م.
قضى عدة سنوات إمامًا وخطيبًا ومدرسًا بمسجد سيدي إسماعيل الإمبابي -رضي الله عنه وأرضاه- بالجيزة.
مناصبه في الوزارة ورحلاته الخارجية:
كلف بالعمل في وزارة الأوقاف الديوان العام مديرًا للقوافل الدينية، ثم مديرًا للإرشاد الديني، فمديرًا للعلاقات الخارجية لدول أوروبا والأمريكتين، ثم باحث دعوة أول بدرجة مدير عام.
في عام ۱۹۹۰م أوفدته الوزارة إلى دولة فلسطين الحبيبة (أسأل الله لها التحرر من أيدي الغاصبين) للمشاركة في احتفال أهل فلسطين بشهر رمضان المبارك، ثم في نفس العام رشح من قبل الوزارة ممثلًا لجمهورية مصر العربية، لدى دولة السودان الشقيقة في مؤتمر بنك الزكاة الكويتي المنعقد بالسودان.
في عام ١٩٩٤م أوفدته وزارة الأوقاف إلى أمريكا لمشاركة الجاليات الإسلامية في ولاية (كاليفورنيا) احتفالاتهم بشهر رمضان المبارك.
في منتصف عام ١٩٩٦م تعاقد مع دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدبي للعمل بها، فشغل وظيفة واعظ، وترقى حتى وظيفة كبير وعاظ أول، وكانت (دبي) وطنه الثاني فلم يشعر فيها بغربة ولا وحشة، بل عاش بين إخوة له وأبناء أحبهم وأحبوه.
في أوائل عام ۲۰۱٨ م قرر العودة إلى مصر الغالية ليعيش بين أهله وتلامذته بقية حياته متعه الله بالصحة والعافية.
بيته العامر:
استقر فضيلته في بلدته المنيرة بالقناطر، فكان للناس مقصدًا، وكان لهم مرحبًا، يستمع ويشارك في المجالس العرفية للإصلاح بين الناس، وما زال حتى الآن بينهم مسموع الكلمة، يرضى الجميع بحكمه، ويحترموا رأيه، يرد على بيته الطلاب والشباب، وكل يوم تجد جلسة علم، أو قارئا يقرأ القرآن، أو مبتهلا يشدو، مع كرم ضيافة مشهود، ولا يزال فضيلته متحدثًا لبقًا، وشاعرًا صافيًا، يحضر المناسبات ويلقي فيها المحاضرات، وله دروس كثيرة في التصوف والفقه والسيرة والتفسير والحديث والثقافة الإسلامية العامة التي تناسب المقال والحال، وفقه الله ونفع به.