عبد العزيز مصطفى المراغي
العلّامةُ الشيخ عبد العزيز بن مصطفى المراغي الحنفي، ولد سنة ١٩٠١م بالمراغة، محافظة سوهاج، وحفظ القرآن الكريم.
ورحلَ إلى القاهرة فانتسب إلى الأزهر سنة ١٩١٥م، ثم حول مع طلاب الصعيد إلى معهد أسيوط الأزهري، سنة ١٩٢٢م، وحصلَ على إجازة العالمية الأزهرية سنة ١٩٢٦م، ثمّ إجازة في القضاء الشرعي سنة ١٩٢٩م.
وعملَ بالسودان في الفترة من ١٩٢٣م/١٩٢٦م في مديرية الخرطوم، وعُيِّن مدرسًا للفقه الحنفي بمعهد الإسكندرية سنة ١٩٣٠م، وعين سنة ١٩٣٣م شيخًا لمعهد الزقازيق الأزهري.
وسافرَ إلى لندن لنيل درجة الماجستير في ١٩٣٦م، وحصل على الماجستير في الآداب والتاريخ مع مرتبة الشرف الثالثة ١٩٤٠م.
ثم ندبَ مدرسًا في كلية أصول الدين في ١٩٤٠ من كلية الشريعة، وأشرف على أعمال رواق الحنفية بتوكيل من مفتي الديار المصرية فضيلة الشيخ محمد حسنين مخلوف.
ثمّ حصلَ على كسوة التشريفة العلمية من الدرجة الثانية في ١٩٤٦م، وندب للعمل إمامًا للحضرة العلية الملكية في ١٩٤٦م، وأنعم عليه برتبة البكوية من الملك فاروق في ١٩٤٩م، وقبل عضوًا في جمعية كبار العلماء في ١٠/١١/١٩٤٩م.
وكانت رسالتُهُ (طرق استيفاء الحقوق في الشريعة الإسلامية)، وكانت لجنةُ الترشيح مكونة من: فضيلة الإمام الأكبر الشيخ مأمون الشناوي، الشيخ عبد المجيد سليم مفتي الديار المصرية، الشيخ إبراهيم حمروش، الشيخ إبراهيم الجبالي، الشيخ عبد الفتاح العناني، الشيخ عيسى منون، الشيخ محمد أبو شوشة، الشيخ محمد الشربيني، الشيخ محمود شلتوت، الشيخ محمد عرفة.
وقد رُشِّحَ أيضًا من قبل جماعة كبار العلماء لتولّي الإفتاء سنة ١٩٥٠م إلا أن القدر لم يمهله، وتوفي بعد مرض قصير.
وأخذَ على عاتقِهِ إخراج كتاب (أخبار القضاة) لمحمد بن خلف بن حيان الشهير بوكيع، فاستعار نسخته الشمسية الوحيدة، وأنفق فيها النفيس من وقته، حتى استقام له تقديمها إلى المطبعة، وقد عني في الكتاب بالتوضيح والتعليق وشرح الغامض وتخريج الأحاديث، مما ينم عن علم وصبر على البحث، وإلمام بمسائل الفقه، ومواضع الحديث، وومضات الأدب.
وكان -رحمه الله- كثير البحث عن مَظانّ اللغة، يحفظ من ألفاظها وتراكيبها ما تكتنز فيه المعاني، أو يعبر عن المعاني الغريبة أو المستحدثة، ويعنى بالألفاظ الطوافة في اللغات، وما كسبته في كل لغة من المعاني، وأغلب الظن أن في سجلاته كثيرًا منها.
وممن تتلمذ له: العلامة الفقيه الشيخ محمد فوزي فيض الله، حضر عليه مادة السياسة الشرعية في القضاء الشرعي.
وكانت وفاتُهُ صباح الخميس، ٥ المحرم، سنة ١٣٧٠هـ، الموافق ١٦ نوفمبر، سنة ١٩٥٠م.