Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

عبد الرحمن عليش

فضيلة الشيخ عبد الرحمن عليش

عبد الرحمن عليش


مفتي مديرية القليوبية العلامة الفقيه الشيخ عبد الرحمن محمد محمود عليش الحنفي، سبط العلامة الشيخ محمد أحمد عليش، وهو حنفيُّ المذهب.


وُلِدَ في القاهرة على الراجح في جمادى الثانية سنة ١٢٨٣هـ، الموافق نوفمبر سنة ١٨٦٦م، ونشأ في جو علمي خالص حيث إن والده وجده لأمه وأخواله كلهم من كبار علماء المالكية في الأزهر، فالتحق بالأزهر الشريف أواخر القرن الثالث عشر، ودرس فيه العلوم المختلفة، لكنه تخصص حنفيًّا بخلاف أسرته كلها.

 

وتقدّم لامتحان العالمية بالأزهر حسب النظام الجديد الذي وضعه الشيخ المهدي العباسي، فامتحن في أحد عشر علمًا، وجرى امتحانه في حادي عشر ربيع الأول، سنة ١٣١٣هـ، وكان امتحانه في الفقه في باب التيمم من شرح الدر بحاشية ابن عابدين، واجتاز الامتحان بتفوق، وحصل على العالمية من الدرجة الأولى، وصدر له الإذن بالتدريس في الأزهر، يوم ١٤ ربيع الآخر، سنة ١٣١٣هـ.

 

وبدأ عملَهُ بشغل منصب القضاء في إحدى المحاكم الجزئية بالمراكز، في حدود سنة ١٣١٤هـ أو التي تليها، ثم رقي لشغل منصب الإفتاء في القليوبية مطلع سنة ١٣١٨هـ، ومكث فيه نحو عام، حصل خلاله على كسوة التشريف العلمية من الدرجة الثالثة، ثم انتقل إلى إفتاء الجيزة سنة ١٣١٩هـ، فبقي فيه نحو أربع سنوات، ثم نقل مفتيًا لمديرية الغربية، وعمل رئيسًا لمحكمة الإسكندرية الشرعية الكلية، ثم مفتشًا أول للمحاكم الشرعية، ثم عضوًا لهيئة كبار العلماء.


وكان إمامًا بمسجد الإمام الحسين، وكان مدرسًا بالجامع الأزهر الشريف، وتولى الإمامة والخطابة بمسجد الإمام الحسين، واستمر في التدريس ضمن أنشطة هيئة كبار العلماء التي كانت تكلف أعضاءها تقديم دروس عامة بالأزهر والمساجد الكبرى.

 

ومن مؤلفاته: (رسالة في مبادئ العلوم)، مخطوط في مكتبة الأزهر، وممن تفقه به وحضر عليه في فقه السادة الأحناف الشيخ أمين محمود خطاب السبكي رحمه الله، كما قد نص عليه الشيخ أمين في أوائل كتابه: (فتح الملك المنان، بشرح منحة الرحمن، في فقه النعمان) وهو مخطوط، وممن تفقه به واستجاز منه فأجاز له العلامة الفقيه إبراهيم المختار بن أحمد عمر المينفراوي السيهاوي الحنفي، مفتي الديار الأرترية سابقًا، والعلامة عثمان بن مصطفى الطباع الغزي.

 

وقد روى العلامة الشيخ عبد القادر القصّاب الدير عطاني عن العلامة الشيخ محمد أحمد عليش، وولده محمد، وولده عبد الرحمن، وسبطه عبد الرحمن عليش الحنفي، مع تنصيصه على التمييز بينهم على النحو المذكور.

 

وممن استجازَ أيضًا من العلامة عبد الرحمن عليش الحنفي: الشيخ محمد محسن الطهراني، صاحب الذريعة ت١٣٨٩هـ، فقد كتب نبذةً عن الشيخ، وتفاصيل لقائه به في إجازته لنجم الدين العسكري، ونصها تحت يدي، مصورًا من خط الشيخ رحمه الله، وقد أوقفني عليها فضيلة العلامة الشيخ محمد عبد الله الرشيد، وأرسل إليَّ بنسخة منها، إلا أنه قد وقع للطهراني أوهامٌ في حق الشيخ عبد الرحمن عليش، فإنه جعله ولدًا للشيخ محمد أحمد عليش المالكي؛ إذ قال: (ووالده الشيخ محمد بن أحمد بن محمد عليش كان من أكابر علمائها).

 

قلت: وقد نص الطهراني على أن شيخه الذي استجاز منه حنفي، بينما عبد الرحمن الذي هو نجل العلامة الشيخ محمد عليش مالكيٌّ، وكان عضوًا بجماعة كبار العلماء، فالذي لقيه الطهراني هو سبط الشيخ وليس ولده مباشرةً، أو هو ولده إلا أنه أخطأ في مذهبه، والحاصل أن كلامه لا يخلو من وهم.

 

هذا وقد ذكر المترجمون للعلامة الشيخ صالح الجعفري أن من مشايخه الشيخ عبد الرحمن عليش، هكذا دون تمييز، فقد ذكر صاحب كتاب: (الكنز الثري) من شيوخه الشيخ عبد الرحمن عليش، ونقل كلمات عن الشيخ صالح أنه استفاد فوائد من شيخه عليش، ومنها: أنه قال: (قال الشيخ عبد الرحمن عليش: "في الجنة يتلذذ بسماع العلم، كما يتلذذ بفواكه الجنة")، والذي عرف بالتدريس بالأزهر الشريف منهم هو عبد الرحمن عليش السبط، كما تقدم.

 

ومما يرجح ذلك عندي أيضًا قول الشيخ أحمد بن محمد الهواري في رحلته الماتعة المسماة: (دليل الحج والسياحة) عند ذكر ما حضره من دروس علماء الأزهر الشريف ومن لقيه منهم: (والشيخ عبد الرحمن عليش "حفيد الشيخ عليش"، مدرس المسجد الحسيني)، فهو هنا ينص على أن مدرس الأزهر هو الحفيد.

 

ويروي العلامة الوجيه عبد الرحمن عليش الحنفي السبط عن: العلامة الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر الشريف ت١٣٣٥هـ، والعلامة الشيخ عبد الرحمن الشربيني ت١٣٢٦هـ، شيخ الجامع الأزهر الشريف، والعلامة الشيخ أحمد الرفاعي المالكي شيخ القرّاء، شيخ رواق الفيومية بالجامع الأزهر الشريف، والعلامة الشيخ حسين الطرابلسي، شيخ رواق الشوام بالجامع الأزهر الشريف، والعلامة الشيخ موسى الكاظم الزللي التركي ثم المدني، المدرس في مدرسة بشير آغا، وكان حيًّا في منتصف القرن الرابع عشر الهجري، وكان قد نسخ بخطه كتاب (السلسبيل المعين، في الطرق الأربعين) للعلامة السيد محمد بن علي السنوسي، فانتهى من نسخه في جمادى الأولى سنة ١٣٥١هـ، وفي آخر النسخة المذكورة إجازة منه رحمه الله تعالى للعلامة الشيخ عبد الرحمن عليش، المدرس بالأزهر الشريف، ويروي العلامة موسى الكاظم عن جماعة؛ منهم: عمر حمدان المحرسي، وعبد القادر توفيق شلبي.


ولم يتبين لي تاريخ وفاة المترجم، إلا أنه كان حيًّا في هذه السنة.