Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

محمد نور العبادي

فضيلة  الشيخ محمد نور العبادي

محمد نور العبادي


علّامة قنا العلامة الجليل المحقق: الشيخ محمد نور علي أحمد العبادي المالكي الأزهري، من قبيلة العبابدة، وهم أولاد سيدنا عبد الله بن الزبير.

 

وُلِدَ بنجع أبو النصر، في قرية الرمادي قبلي، بمركز إدفو، بمحافظة أسوان، سنة ١٩٠٠م، رغم أن تاريخ التسنين بمعرفة اللجنة الطبية كان ١٢ يناير، سنة ١٨٩٧م.

 

وحفِظَ القرآن الكريم وهو دون الرابعة عشرة، على الشيخ سيد محمد عبد النور، وأصيب بالجدري، وعولج علاجًا بدائيًّا أفضى إلى كفّ بصره، ورحل إلى قرية المفرجية، التابعة لقوص، فأعادَ حفظَ القرآنِ وتجويدَهُ عند الشيخ موسى محمد بكار.

 

ثمّ ارتحلَ إلى مراكز العلم في الصعيد مثل بلصفورة، وطهطا، وأسيوط، لكن هبّت ثورة سنة ١٩١٩م في جميع أنحاء القطر المصريّ، فانقطعت الطرق، وألحق الإنجليز الضرر بالثوار وخصوصًا طلاب الأزهر، فرجع ماشيًا إلى كوبري نجع حمادي، ولم يجد وسيلة آمنة يعود بها إلى قرية المفرجية سوى مركب تحمل الغلال، في طريقها إلى أسوان، يقودها مراكبي تساعده ابنته، وعند نجع حمادي فُتِّشَت المركب، ثم صحبهم الشيخ أبو الفضل إبراهيم، وشقيقه، إلى قريتهم الطود الأحمر بالأقصر.

 

وقد تكبّدوا في العودة الكثيرَ من العسر والمشقة، منها بطء سير المركب، وتوقّف الهواء، فما كان من المراكبي إلا أن أمرهم بشد المركب بالحبل، مع انقطاع الزاد، وخوف الإنجليز، حتى هبط إلى قرية المفرجية ليلا، وأثناء سيره إلى البيت لاحقته الذئاب، فصعد نخلة وبقي عليها إلى أذان الفجر وخروج الناس.

 

ثم هدأت الأمور في مصر بعد سنة ١٩٢٠م، وخصوصًا في الصعيد، فعاد إلى أسيوط سائرًا على قدميه، وتكرر العود والذهاب سيرًا زيادة على ثلاث مرات، آخرها الذهاب للقاهرة، ثم التحق بالثانوية الأزهرية سنة ١٣٤١هـ، الموافق سنة ١٩٢٣م.

 

وقد حصلَ على شهادة الأهلية، التي كانت تمنح للطالب بشرط حضوره في العلوم لمدة ثماني سنوات، وانعقد امتحانه أمام لجنة من ثلاثة من العلماء تحت رياسة شيخ الجامع الأزهر، وبموجبها تعين المترجم إمامًا وخطيبًا لمسجد قفط العتيق.

 

ثمّ جدَّ واجتهد حتى حصل على العالمية في تخصص التدريس، ومن شيوخه: محمد مصطفى المراغي، ومحمد عبد الله دراز، وصالح شرف، ومحمد حسنين مخلوف، ومحمود الديناري، وغيرهم، ومن رفاقه: الشيخ أبو المجد مبروك الأخميمي، والشيخ صالح الجعفري، والشيخ محمد الكرمي عيسى، والشيخ طه الساكت، والشيخ عبد العزيز عيسى، والشيخ محمد محمد المدني.

 

وتمّ تعيينه بالأزهر الشريف، في كلية أصول الدين، أستاذًا لعلمي التفسير والحديث، من يناير سنة ١٩٣٥م، حتى نُقل إلى معهد أسيوط الأزهري، سنة ١٩٣٨م، واستمرّ به إلى سنة ١٩٤٣م، حيث نقل بعدها إلى معهد قنا الأزهري، ولم يزل حتى تقاعد سنة ١٩٦٢م.


وتُوفي يوم ١٥ شعبان، سنة ١٣٨٩هـ، الموافق ٢٧ أكتوبر، سنة ١٩٦٩م.