Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه

مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه

مسجد مولانا الإمام الحسين رضي الله عنه 


يقع في القاهرة القديمة في الحي الذي سمى باسم الإمام (حي الحسين)، وبجوار المسجد أيضًا يوجد خان الخليلي الشهير، والجامع الأزهر.


التعريف بصاحب مسجد سيدنا الحسين -رضي الله عنه-:

الدرّة النبوية في قلب القاهرة:

هو الصحابي الجليل أبو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ ابْنُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ بنِ عَبْدِ المطلب بن هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيَّ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ الإِمَامُ الشَّرِيفُ، الكَامِلُ، سِبْطُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَرَيْحَانَتُهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَحبُوْبُهُ.

مَوْلِدُهُ: فِي خَامِسِ شَعْبَانَ، سَنَهُ أَرْبَعٍ مِنَ الهِجْرَةِ، وقيل: ولد لست سنين وخمسة أشهر ونصف من الهجرة. 

وكان فاضلًا كثير الصلاة والصوم والحج، مكثرًا من الصدقة ومن جميع أفعال الخير، أبيّ النفس، ولم يبايع يزيد بن معاوية لما طلبت البيعة منه في حياة أبيه، ولا بعد موته وفرّ إلى مكة، وجاءته كتب أهل الكوفة يحثونه على المسير إليهم، فبعث إليهم مسلم بن عقيل بن أبي طالب؛ ليختبر له الأمر، فبايعه منهم اثنا عشر ألفًا، ثم تخلوا عنه عندما وَلَّى عبيد الله بن زياد الكوفة ليزيد بن معاوية، وقتل مسلم بن عقيل، وجهز ألفي فارس مع عمر بن سعد بن أبي وقاص لقتال الحسين، وكان قد خرج من مكة في العشر الأول من ذي الحجة سنة ستين من الهجرة، ومعه أهل بيته وستون شيخًا من أهل الكوفة، بعد أن نهاه عن ذلك أقاربه وغيرهم فأبى، فقال: إني رأيت رؤيا أمرني فيها النبي ﷺ بأمر وأنا ماضي له، ولست بمخبر بها أحدًا حتى ألاقي عملي. 


ولما قرب من القادسية، بلغه خبر مسلم بن عقيل، فهمّ أن يرجع، فقال إخوته والله ما نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل، فقال: لا خير في الحياة بعدكم، وسار حتى قال ألاقى عملي.

وسيدنا الحُسَيْنُ أَشْبَهُ بسيدنا رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ صَدْرِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ. 

ومن فضائله رضي الله عنه: قول النبي ﷺ في حقه: «الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ: سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الجَنَّةِ»

وقد روى عَنْ جَدَه ﷺ، وَأَبَوَيْهِ، وَصِهْرِه عُمَرَ. 

وروى عَنْهُ: وَلَدَاهُ؛ (عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ)، وَعُبَيْدُ بنُ حُنَيْنِ، وَهَمَّامٌ الفَرَرْدَقُ، وَعِكْرِمَهُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَطَلْحَةُ العُقَيْلِيُّ، وَابْنُ أَخِيهِ؛ رَيْدُ بنُ الحَسَنِ، وَحَفِيْدُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ البَاقِرُ - وَلَمْ يُدْرِكْهُ - وَبِنْتُهُ سُكَيْنَهُ، وَآخَرُوْن.


ركن هذا المقــــــــــــــام ركــــــــــــــــــــن سـديد        ****                 نال فيه الداعون حســــــــــــن القبــــول

ركن هذا المقـــــــــــــــــام حــــــــــــاز فخــــــــارًا        ****                بالإمام الحســــــــــــــــين سبط الرسـول


تاريخ إنشاء المسجد

بُني المسجد في عهد الفاطميين سنة ٥٤٩ هجرية الموافق لسنة ١١٥٤ ميلادية، تحت إشراف الوزير الصالح طلائع. 

ويَضم المسجد ٣ أبواب مبنية بالرخام الأبيض تطل على خان الخليلي، وبابًا آخر بجوار القبة ويُعرف بالباب الأخضر. 


وفي سنة ۱۱۷۱م أنشأ صلاح الدين الأيوبي مدرسة بجوار الضريح عرفت باسم المشهد، وهي المدرسة التي هدمت فيما بعد، وبُني في مكانها الجامع الحالي وفي أواخر العصر الأيوبي، وفي سنة ١٢٣٥م شرع الشيخ أبو القاسم بن يحيى بن ناصر السكري -المشهور باسم الزرزور- في بناء مئذنة فوق باب المشهد المعروف حاليًا باسم الباب الأخضر، وتوفي أبو القاسم بن يحيى قبل أن يتم بناء المئذنة، فأتمها ابنه سنة ١٢٣٦م، وهي مئذنة حافلة بالزخارف وتبقى من هذه المئذنة قاعدتها المربعة، وعليها لوحتان تذكاريتان من الرخام تتضمنان تاريخ بناء المئذنة واسم المنشئ.


وفي سنة ١٨٦٢م أمر الخديوي إسماعيل بتجديد المشهد وتوسيعه وبناء الجامع الحالي، وتم بناء الجامع سنة ۱۸۷۳م، وبناء مئذنته الحالية على طراز المآذن العثمانية سنة ۱۸۷٨م، وأورد علي مبارك وصفًا كاملاً لجامع الحسين، وقال: إن الخديوي إسماعيل أمر بتجديده وتوسعته، وتوسعة رحابه و طرقه، وفي سنة ۱۸۹۳م أمر الخديوي عباس حلمي الثاني ببناء غرفة في الناحية الجنوبية لقبة المشهد، خُصصت لحفظ الآثار النبوية الشريفة التي تشمل قطعة من قميص سيدنا النبي محمد ﷺ ومكحلة ومرودين وقطعة من عصاه، وشعرتين من اللحية الشريفة، بالإضافة إلى مصحفين شريفين نسب أحدهما إلى الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان -رضى الله عنه-، ونسب الثاني إلى الخليفة الراشد الرابع سيدنا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، ولفت إلى أن أول ما عرف عن الآثار النبوية بمصر أنها كانت ملك بني إبراهيم في مدينة ينبع بالحجاز، ثم اشتراها الوزير الصاحب تاج الدين محمد بن حنا خضر الدين، ونقلها إلى مصر، وبنى لها مسجداً عُرف باسم "رباط الآثار" في حي أثر النبي في مصر القديمة حاليًا، وذلك في أوائل القرن ١٤م.



أشهر أئمة المسجد:


تَقلد إمامة المسجد أئمة عظام، من أشهر أئمة مسجد مولانا الإمام الحسين رضى الله عنه: فضيلة الشيخ أحمد فرحات الذى توفي رحمه الله يوم الاثنين ١١ مايو ٢٠١٥ م عن عمر يناهز ٩٠ عامًا. 

وكان معروفًا بعذوبة وحلاوة صوته خاصة في صلاة الفجر، وقد عُين إمامًا لمسجد الحسين عام ١٩٧١ وكان كفيفًا، وقد كان منوهًا بأن قانون وزارة الأوقاف كانت تمنع تعيين أئمة مكفوفين للمساجد الكبرى، وسعى في تعيينه الشيخ عبدالحليم محمود شيخ الأزهر الراحل وقال: إن الإمام الحسين رضي الله عنه  طلب الشيخ فرحات لإمامة المسجد، وكان رحمه الله يعطي دروسًا حتى آخر أيام عمره، وكان عذب اللسان فاهمًا لدينه، منوهًا بأنه أنه لم يرضَ يومًا عن الإخوان، وكان يقول عن أفكارهم: (لا تقرأوا لهم حتى لا تتعلموا الإرهاب).


تسمية المسجد بالحسين: 

سُمي المسجد بهذا الاسم استنادًا لروايات قسم من المؤرخين المصريين بوجود رأس سيدنا  الحسين بن علي -رضى الله عنه-  مدفونًا به، إذ تذكر هذه الروايات أنه مع بداية الحروب الصليبية خاف حاكم مصر الخليفة الفاطمي على الرأس الشريف من الأذى الذي قد يلحق بها في مكانها الأول في مدينة عسقلان بفلسطين، فأرسل يطلب قدوم الرأس إلى مصر، وحمل الرأس الشريف إلى مصر ودُفن في مكانه الحالي وأقيم المسجد عليه، وقد شهد أيضًا بذلك فضيلة الشيخ منصور الرفاعي عبيد.


وصف المبنى: 

يشتمل المبنى على خمسة صفوف من العقود المحمولة على أعمدة رخامية، ومحرابه بُني من قطع صغيرة من القيشاني الملون بدلًا من الرخام وهو مصنوع عام ۱۳۰۳هـ، وبجانبه منبر من الخشب يجاوره بابان يؤديان إلى القبة، وثالث يؤدي إلى حجرة المخلفات التي بُنيت عام ۱۳۱۱ هـ.. 

والمسجد مبني بالحجر الأحمر على الطراز الغوطي، أما منارته التي تقع في الركن الغربي القبلي فقد بُنيت على نمط المآذن العثمانية فهي اسطوانية الشكل، ولها دورتان وتنتهي بمخروط، وللمسجد ثلاثة أبواب من الجهة الغربية، وباب من الجهة القبلية، وباب من الجهة البحرية يؤدي إلى صحن به مكان الوضوء، وفي يوم الأربعاء ٢٧ أبريل ۲۰۲۲م أول رمضان. 

تم فتح المسجد بتوجيهات رئاسية  من سيادة الرئيس /عبدالفتاح السيسي (رئيس الجمهورية)، وقد استغرقت أعمال التطوير على مدار الـ٢٤ ساعة نحو ٢١ يومًا، شمل التطوير للحوائط والأسقف وترميم وإعادة دهانات بمساحة ٤ آلاف متر.


بعض التطورات التي تمت في المسجد:

- تم تغيير شبكة الكهرباء داخل المسجد.

- تم رفع قدرة الكهرباء إلى ٧٥ كيلو فولت أمبير، وتزويد المسجد بتكييف مركزي.

- تم إجراء كل أعمال العزل الحراري والرطوبة للأسطح.

- تغيير الإنارة الداخلية للمسجد.

- رفع كفاءة شبكة الكهرباء الداخلية للمسجد إلى أعلى مستوى ومؤمنة تمامًا.

- تغيير النظام الصوتي داخل المسجد ليحاكي أحدث أنظمة الصوت في العالم.

- زيادة المساحة المخصصة لصلاة السيدات داخل المسجد لتتسع إلى ٤٥٠ سيدة.

- تزويد المسجد بمصعد هيدروليكي لمساعدة كبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة حمولة ٥٠٠ كم .

- إضافة مساحة خارجية للمسجد تتسع ل ٣ آلاف مصل على مساحة ٤ آلاف متر مسطح.

-عمل سور محيط بالمسجد كله من أجل إضافة الخصوصية يحتوي السور على ٦ بوابات بها ٤ بوابات للسيارات.

- تم عمل قبلة خارجية ومنبر من أجل صلاة العيد، أو لأية مناسبات خارجية.

- تزويد المسجد بأحدث كاميرات المراقبة.

- تم الترميم أعمال الترميم دون الاقتراب من الأثر.

- تم الحفاظ على جميع الآثار الموجودة داخل المسجد.

- لم يتم عمل شيء في القبة للمسجد، إلا زيادة كفاءة التكييف الموجود به.

- شارك في أعمال رفع الكفاءة للمسجد فرع المقاولون العرب الآثاريين الذين يعملون في كل المتاحف والآثار.

وهنا في ساحات هذا المسجد العتيق، لا تُصلِّي الأرواح فحسب، بل تُصغي لصوت آل البيت يهمس في جنبات المكان، وتشهد الزمان ينحني وقارًا أمام مقام سيد الشهداء، فمن أراد أن يلامس أطهر عبق في قلب القاهرة، فليخطُ بقدميه نحو مسجد الإمام الحسين، ففيه تُضاء القلوب قبل القناديل.


الموقع علي خرائط Google