مسجد سيدي العوام
على كورنيش مرسى مطروح، تحديدًا في منطقة "البوسيت"، يتربع مسجد سيدي العوام بإطلالته الساحرة على البحر الأبيض المتوسط، كأحد أقدم وأجمل المساجد في المدينة. إنه أكثر من معلم ديني؛ إنه نقطة التقاء للتاريخ والروحانية، ومقصد للزائرين الباحثين عن السكينة والعمق الروحي في قلب الساحل الشمالي.
يعود اسم المسجد إلى الولي الصالح سيدي العربي الأطرش الخطابي الإدريسي الحسني، الملقب بـ"العوام"، الذي يعود نسبه إلى آل بيت النبي ﷺ. وقد ارتبط المسجد بأسطورة محلية تُروى منذ عهد الملك فؤاد الأول، حين وُجد جثمانه طافيًا على البحر دون أن يتأثر، فبُني له مقام، ثم مسجد بات معلمًا روحيًا في مطروح.

أُنشئ المسجد على شكله الحالي عام ١٩٦٩م، في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وقد شهد ترميمًا وتطويرًا شاملاً عام ٢٠٢١م، ليواكب احتياجات المصلين ويستمر كمركز إشعاع ديني وثقافي.
يضم المسجد قبة ضخمة ترتفع لعشرة أمتار، تحيط بها مئذنتان شاهقتان، وتزين جدرانه نقوشٌ مستلهمة من الطراز الفاطمي، مما يمنحه طابعًا فنيًا وروحانيًا في آنٍ واحد، ويجعله محط أنظار الزوار والمصطافين.
يحتضن المسجد العديد من الفعاليات والبرامج، منها:
- المقارئ النموذجية للأئمة.
- برنامج صيفي للأطفال والشباب.
- الأسبوع الثقافي والندوات التوعوية.
- القوافل الدعوية بالتعاون مع الأزهر الشريف.
بفضل موقع المسجد المطل على البحر، يجمع المسجد بين الروحانية والجاذبية السياحية، ليصبح وجهة مفضلة للمصطافين والزوار خلال موسم الصيف. وفي كل شروق على الكورنيش، يُضيء مئذنته نور يعانق الموج، في مشهد لا يُنسى.