مسجد الصفطاوي بمدينة المنصورة
منارة إيمانية في قلب الدقهلية
في قلب مدينة المنصورة، على شارع الزعيم عبد السلام عارف أحد شوارعها الحيوية، يعلو مسجد الصفطاوي بمئذنته الشامخة وقبته الواسعة، ليُشكّل أحد أبرز المعالم الإسلامية المعمارية والدعوية بالمدينة. يقع المسجد في موقع استراتيجي مميز، بالقرب من جامعة الأزهر فرع المنصورة، ومسجد العيسوي، إلى جانب منشآت رياضية كـاستاد المنصورة ونادي العمال، ويجاور سوق الجملة، ما يجعله مقصِدًا دائمًا لأهالي الأحياء الشعبية ورواد المنطقة.
أنشأ المسجد الحاج حمدي الصفتاوي عام ٢٠٠٠م تقريبًا، على مساحة ٥٠٠ متر مربع، بتمويل ذاتي، ليكون وقفًا لله وهدية لأهل المدينة.
ويُميز المسجد:
- مئذنة بارزة ترى من بعيد باتجاهي الشارع.
- قبة كبيرة تتوسط السطح.
- ثلاث قباب صغيرة بجوار المئذنة على الواجهة الرئيسية.
كما يضم المسجد:
- طابقين كاملين وسندرة (شرفة داخلية)، مربوطة بسلم داخلي فاخر من الرخام الجرانيت الأحمر.
- الطابق الأرضي مخصص للصلاة اليومية والدروس.
- الطابق العلوي مخصص لخطبة الجمعة والشعائر الكبرى.
ويزدان المسجد بزخارف إسلامية متقنة ومحراب مميز مصنوع من الرخام الملون، تحفّ به أعمدة بيضاء، وتعلوه الآية الكريمة:
﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [سورة البقرة: ١٤٤]، بخط كوفي بديع، وعلى جانبي المحراب لفظ الجلالة بخط مماثل.
منبر المسجد مصنوع من الخشب المحفور، يتزيّن ببرامق دقيقة وأرابيسك، تعلوه قبة خشبية صغيرة مزينة بهلال معدني.
سقف المسجد تغطيه قبة رئيسية تتدلّى منها نجفة مركزية ضخمة، تحيط بها أباليك متنوعة الحجم والضوء، ما يمنح المسجد طابعًا روحانيًا مهيبًا.

ويشهد المسجد حضورًا نشطًا في مجال الدعوة والتثقيف، حيث تنظم فيه:
- دروس دينية منهجية
- أسابيع ثقافية موسمية
- مقارئ قرآنية منتظمة
- لقاءات صيفية للأطفال
ويُعدّ المسجد مركزًا هامًا في خطة مديرية أوقاف الدقهلية لنشر الفكر الوسطي المعتدل والتربية الدينية الصحيحة.
وفي أغسطس ٢٠٢٣م، حصل المسجد رسميًا على شهادة الجودة والاعتماد من الفئة (أ) من وزارة الأوقاف المصرية، وهي أعلى فئة تمنح للمساجد التي تحقق التميز في:
- جودة البناء والصيانة
- كفاءة الأنشطة الدعوية
- انتظام الخدمات المقدمة للمصلين
- مستوى النظافة والتنظيم والإدارة
فإن مررت بمدينة المنصورة... فلا تفوّت زيارة هذا المسجد العامر، حيث تُرفع فيه الأكفّ بالدعاء، وتُحيى فيه النفوس بالقرآن، وتُصنع فيه المواقف التي تُخلّد.
ففي مسجد الصفطاوي ليس مجرد بناء مهيب وسط المدينة، بل هو روح تنبض بالإيمان والعلم، ومكان يجمع بين جمال الفن الإسلامي ودفء العبادة.