مسجد الشهيد عاطف السادات
روح الإيمان في منشأة القناطر
يقع مسجد الشهيد عاطف السادات في قلب منشأة القناطر بمحافظة الجيزة، تلك المنطقة التي كانت تتبع محافظة القليوبية قديمًا، ويُعد هذا المسجد من أعرق وأقدم المساجد في المنطقة، وأحد المعالم الدينية التي تحمل بين جدرانها تاريخًا عظيمًا وسيرة وطنية مشرّفة.
تم تشييد هذا المسجد المبارك على نفقة الرئيس الراحل السيد محمد أنور السادات -رحمه الله-، والذي كان حريصًا على أداء الصلاة فيه كلما سمحت له الظروف، مما أضفى عليه طابعًا خاصًا من التقدير والاهتمام على مر العقود.
وقد شُيّد المسجد على مساحة تُقدّر بـ ٥٠٠ متر مربع، وافتُتح رسميًا في ١٣ ربيع الآخر عام ١٣٩٢ هـ، الموافق مايو ١٩٧٢م، بحضور الإمام الأكبر فضيلة الدكتور عبد الحليم محمود - وكان حينها وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر الشريف - وبمشاركة سيادة اللواء محمود السباعي، محافظ القليوبية آنذاك، نيابةً عن فخامة رئيس الجمهورية.
ومنذ افتتاحه، تولّى الخطابة فيه فضيلة الشيخ عيد سعودي حفظه الله، والذي أطلق عليه الناس لقب "خطيب السادات"، لما عُرف به من علم وفصاحة وخُلق كريم، فكان المسجد منبرًا لصوت الوسطية والاعتدال.
يتميّز مسجد الشهيد عاطف السادات بأنشطته المتنوعة التي تعكس رؤيته في نشر الفكر الوسطي والوعي الديني الرشيد، ومن أبرز هذه الأنشطة:
- المنبر الثابت بالتعاون مع إدارة الوعظ بالأزهر الشريف، حيث تُعقد ندوات توعوية أسبوعية تعالج قضايا المجتمع وتُعزز القيم الدينية والأخلاقية.
- تحفيظ القرآن الكريم للأطفال طوال العام، في أجواء تربوية إيمانية تبني أجيالًا قرآنية ناضجة.
- أنشطة صيفية متنوعة تشمل حلقات مكثفة في حفظ القرآن، وتنظيم رحلات تعليمية للمزارات الإسلامية والفرعونية، تربط النشء بهويتهم الدينية والحضارية.
فإذا كنت تبحث عن مسجد يحمل عبق التاريخ وروح الإخلاص، ويمزج بين جمال المعمار وبصمة القيادة، فإن مسجد الشهيد عاطف السادات هو وجهتك المثالية. ستجد فيه سكينة المكان، وعبق الذكرى، وحيوية النشاط، وروح الدعوة الصادقة، تفضّل بزيارته، وتعرّف عن قرب على معلمٍ من معالم مصر الإيمانية والوطنية الخالدة، في منشأة القناطر بمحافظة الجيزة.