مسجد سيدي عبد الله الغريب
في منطقة الغريب بحي السويس، يتصدر مسجد سيدي عبد الله الغريب المشهد كأحد أقدم وأهم المعالم الدينية والتاريخية في المدينة، حتى أن كثيرين يطلقون على السويس اسم "بلد الغريب" تيمّنًا ببركات هذا الولي الصالح ومكانته في قلوب أهل المدينة.
من هو عبد الله الغريب؟
الاسم الحقيقي للإمام هو أبو يوسف بن محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن عماد، وكان قائدًا عسكريًا وزاهدًا معروفًا بالتقوى، ذاع صيته في عام ٩٢٦م أثناء مواجهته للعدوان المتكرر من القرامطة على الحجيج والمدن الإسلامية. وتذكر المصادر أن القرامطة اعتدوا حتى على مكة المكرمة عام ٩٢٩م، دون أن يتصدى لهم أحد.
وفي عام ٩٣٦م، أرسل المهدي الفاطمي القائد أبا يوسف، الملقب لاحقًا بـ"عبد الله الغريب"، على رأس حملة عسكرية لردع القرامطة. وبعد معركة فاصلة في منطقة القلزم، استشهد الغريب ليلة الجمعة ١٧ ذو القعدة ٣٢٠هـ، ودفن في الموضع الذي أصبح لاحقًا مسجده وضريحه.
لماذا لُقب بـ"عبد الله الغريب"؟
وفقًا للروايات الشعبية، أُطلق عليه هذا الاسم لأنه "عبد لله" جاء في مهمة لحماية حجاج بيت الله الحرام، وكان غريبًا عن أرض السويس، إذ ترجع أصوله إلى بلاد المغرب العربي.
وقد دُفن بجوار أربعة من رفاقه الصوفية الذين استشهدوا معه: الشيخ عمر، الشيخ أبو النور، الشيخ حسين، والشيخ الجنيد. ويضم المسجد ضريحهم جميعًا.
يُعد مسجد سيدي عبد الله الغريب أحد الرموز الدعوية الكبرى في محافظة السويس، ومركزًا للروحانية والبركة، يتردد عليه الزوار من شتى الأنحاء طلبًا للسكينة والبركة والارتباط بالتاريخ المجيد.
فإذا أردت أن تسير في أثر وليٍّ غريبٍ صار رمزًا للوطن... فمسجد سيدي عبد الله الغريب ينتظرك.
