Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مسجد السادة الأربعين - المنوفية

مسجد السادة الأربعين

مسجد السادة الأربعين

منارة العلم ومهوى الأرواح الطاهرة

في قلب مدينة سرس الليان بمحافظة المنوفية، يتربع مسجد السادة الأربعين شامخًا، شاهدًا على ستة قرون من العبادة والعلم، ومقصدًا للقلوب الساعية إلى السكينة والأنوار. إنه أقدم وأعرق مساجد المدينة، وأول موضع وضِع للصلاة في القرية قبل أن تُصبح مدينة، كما تروي كتب التراث وشهادات الأجيال.

يرجع اسم المسجد إلى أربعين شهيدًا ضحّوا بأرواحهم دفاعًا عن البلدة، ودفنوا في المكان، ليُبنى بجوارهم المسجد تخليدًا لبطولتهم، وليحمل اسم السادة الأربعين تكريمًا لهم. وعلى مدار تاريخه، كان المسجد منبرًا للعلم والذكر، تتعالى فيه تلاوات القرآن الكريم، وتُقام به حلقات الذكر والعلم بعد كل صلاة، في مشهد روحاني لا تجده في غيره.

وقد تَولّت عائلة شرشر الكريمة من السادة الأشراف مهمة تعليم الدين ونشر العلوم الشرعية في المسجد، فبرز من بينهم علماء أزهريون أفاضل، مثل الشيخ محمد شرشر الذي رفض أن يتقاضى أجرًا على الفتوى رغم مخاطبة السلطان العثماني له، فكان علمًا في الزهد والإخلاص، ودفن في المسجد بجوار أخيه الشيخ حسن شرشر صاحب المؤلفات، وأبناء عمومته من علماء الأزهر الشريف، منهم الشيخ عبد العزيز شرشر والشيخ سالم شرشر، وآخرهم الشيخ حسين سالم شرشر، الذى تم دفنه بالمقام الشريف عام ٢٠٢٢.

أما عائلة عيد، فقد تولّت الإمامة والخطابة بالمسجد جيلًا بعد جيل، حتى انضم المسجد رسميًا إلى وزارة الأوقاف في الثمانينيات، بينما كان لعائلة نصار دور كبير في توسعة المسجد والتبرع بأراضٍ لخدمته، كما ذكر المؤرخ علي باشا مبارك في كتابه "الخطط التوفيقية".

ويحتوي المسجد على ضريحين يضمان جثامين ٢١ عالمًا من آل شرشر، نهل من علمهم آلاف الطلاب، وكانت لهم كرامات وأثر بالغ في نشر الدين والوسطية.

وقد شهد المسجد زيارة تاريخية للرئيس أنور السادات عام ١٩٥٣م، حين كان عضوًا في مجلس قيادة الثورة، وخطب الجمعة بالمصلين، كما كان مفضلًا للمستشار عدلي حسين محافظ المنوفية الأسبق، الذي أوصى بتلبية احتياجاته بعد أن لمس روحانياته الفريدة.

فإن أردتَ مقامًا يُغسل فيه القلب بذكر الله، ويُنير فيه العقل بنور العلم، فشدّ الرحال إلى مسجد السادة الأربعين، حيث الضياء لا يخبو، والذكر لا ينقطع، وأرواح الأولياء تحفّ الزائرين بالرحمة والبركات.

الموقع علي خرائط Google