مسجد البقلي بأسيوط
منارة تجمع بين التراث والتجديد
يُعد مسجد البقلي أو الجامع الكبير أحد أبرز المعالم الدينية في أسيوط، حيث يجسد رحلة إيمانية بدأت منذ مطلع القرن الماضي على يد الشيخ محمد البقلي، وتحولت مع الزمن إلى صرح معماري حديث يجمع بين الجمال والروحانية.
شهد المسجد مشروع تطوير ضخم تجاوزت تكلفته ٣٧ مليون جنيه، ساهم الأهالي بمعظمها في مشهد يعكس روح التكافل والوحدة بين أبناء المحافظة، ومع التوسعة الجديدة التي بلغت نحو ٢٠٠٠ مترًا مربعًا، أصبح المسجد قادرًا على استيعاب آلاف المصلين، محاطًا بحدائق ومرافق متكاملة.

مسجد البقلي لم يعد مكانًا للصلاة فقط، بل مركزًا مجتمعيًا شاملًا يضم مصلى للسيدات، ومرافق لذوي الهمم وكبار السن، ومدرسة لتحفيظ القرآن، ومستوصفًا صحيًا لخدمة الأهالي، كما يحتضن فعاليات دينية وثقافية كبرى ومسابقات لحفظة القرآن الكريم وملتقيات للفكر الإسلامي.
إنه نموذج مضيء لكيفية تحول بيت من بيوت الله إلى منارة تنموية وروحية تعكس تلاحم المجتمع وحرصه على الحفاظ على تراثه وبناء مستقبل مشرق في قلب الصعيد.