Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مسجد الإمام الرفاعي بالقلعة

مسجد الإمام الرفاعي بالقلعة

مسجد الإمام الرفاعي بالقلعة

درة معمارية بجوار قلعة صلاح الدين


كان الموقع الذي يشغله مسجد الإمام الرفاعي اليوم، يضم في السابق عدة منشآت دينية تعود إلى العصر الفاطمي، من بينها مسجد قديم عُرف باسم مسجد الذخيرة. ووفقًا للمؤرخ المقريزي، فقد أنشأه ذخيرة الملك جعفر، أحد ولاة الشرطة والحسبة، عام ٥١٦هـ / ١١٢٢م، في منطقة الرميلة، أسفل قلعة الجبل، مقابل مدرسة السلطان حسن.

اشتهر المسجد القديم بين العامة بلقب "لا بالله"، لأن مؤسسه كان يكره الناس على العمل فيه دون أجر، بعد أن يُلزمهم بالحلف بـ"لا بالله" ويقيّدهم، حتى شاع بيت من الشعر يصف حال المسجد.

بَنَى مسجدًا لله من غير حِلَّةٍ                                             وكان بحمد الله غيرَ موفَّقِ

كما ذكر علي مبارك في "الخطط التوفيقية" أن جزءًا آخر من أرض المسجد الحالي، كان يشمل زاوية تُعرف باسم الزاوية البيضاء أو الزاوية الرفاعية، وتضم أضرحة لبعض أعلام الطريقة الرفاعية، مثل:

  • سيدي علي أبو الشباك (حفيد الإمام أحمد الرفاعي).
  • سيدي يحيى الأنصاري.
  • السيد حسين الشيخوني (شيخ سجادة الرفاعية سابقًا).


قصة بناء المسجد

في عام ١٢٨٦هـ / ١٨٦٩م، قامت السيدة خوشيار هانم، والدة الخديوي إسماعيل، بشراء أرض مسجد الذخيرة وكامل المنطقة المحيطة بزاوية الرفاعي، بما في ذلك، حوش بردق (المعروف بحوش الحدادين)،الحمام القديم المجاور.

وذلك لرغبتها في إنشاء:

  • ضريح لسيدي علي أبو الشباك.
  • ضريح لسيدي يحيى الأنصاري.
  • مدافن خاصة بها ولذريتها من الأسرة الخديوية.

وبالرغم من كونها المشرفة على الإنشاء، لم يُعرف المسجد باسمها، بل ظل يُعرف باسم الرفاعي، نسبةً إلى زاوية الرفاعي التاريخية.


وصف المسجد

يمثل مسجد الإمام الرفاعي تحفة معمارية من طراز رفيع، حيث يجمع بين فخامة العمارة العثمانية وروحانية المقام الصوفي، ويضم في تصميمه:

  • ثلاثة أبواب رئيسية:
    • أحدها في الجهة الشرقية، يؤدي إلى ردهة مستعرضة تتوسطها إيوان يؤدي مباشرة إلى ضريح الشيخ علي أبو الشباك.
    • وفي الجهة الجنوبية، يقع البابان الآخران، وبينهما ضريح الشيخ يحيى الأنصاري.
    • جميع الأبواب مرتفعة عن مستوى الأرض، ويُصعد إليها عبر درجات حجرية.

ويحتوي المسجد على:

  • مجموعة نادرة من المشكاوات الزجاجية.
  • ثريات معدنية مذهّبة ومكفتة بالفضة والذهب.
  • مقابر خاصة بأسرة خوشيار هانم، تقع على الجانب الشمالي من الردهة.

وقد استغرق بناء هذا المسجد ثلاثة وأربعين عاما، فقد بدأ إنشاؤه سنة ١٢٦٨هـ، وانتهى سنة ۱۳۲۹هـ والسبب في ذلك يرجع إلى وفاة السيدة خوشيار فتوقف العمل به فترة طويلة ثم استؤنف مرة ثانية.

وقد بلغت تكاليف بناء هذا المسجد ( ١٣٢٥٠٠ ) جنيه هذا بالإضافة إلى ثمن السجاد والأبسطة وكذا الثريات المعدنية والمشكايات الزجاجية وأجور الأيدي العاملة المصرية.

 

رفاعي مصر- سيدي علي أبو الشباك - رضي الله عنه وأرضاه

هو السيد علي بن أحمد الصياد الرفاعي، المعروف بلقب "أبو الشباك"، أحد أحفاد الإمام أحمد الرفاعي الكبير، ومن أبرز ناشري الطريقة الرفاعية في مصر، ولذلك يُلقب بـ "رفاعي مصر".

ينتمي سيدي علي أبو الشباك إلى آل بيت رسول الله ﷺ من جهة الإمام الحسين رضي الله عنه، فهو من الذرية الشريفة الرفاعية.

وفد والده السيد أحمد الصياد إلى مصر سنة ٦٨٣ هـ، قادمًا من العراق، وتزوج من حفيدة الملك الأفضل، أحد أمراء دولة المماليك في عهد السلطان المنصور سيف الدين قلاوون، فأنجب منها ولده علي.

وقبل أن يُولد علي، عاد والده إلى العراق، فترعرع سيدي علي في كنف والدته وأهلها بمصر، حيث نشأ وتعلم في ربوعها، وسلك طريق جده الإمام الرفاعي في التصوف والزهد والدعوة.

وأخذ سيدي علي أبو الشباك ينشر الطريقة الرفاعية في مصر، وجعل من سكن أسرته بمنطقة سوق السلاح في القاهرة مقرًا للطرق الرفاعية، وقد التفّ حوله جمع غفير من المحبين والمريدين، وصار له أتباع وخلَفَة نشروا تعاليم الطريق في مختلف ربوع البلاد.

ومع أنه ليس أول من أدخل الطريقة الرفاعية إلى مصر، إلا أن تأثيره كان بالغًا، فقد سبقه الشيخ أبو الفتح الواسطي، الذي وفد من العراق إلى مدينة الإسكندرية في أوائل القرن السابع الهجري، ونشر تعاليم الرفاعية بين الناس، لكن سيدي علي أبو الشباك كان الأبرز في القاهرة، ومنها انتشرت طريقته إلى سائر أنحاء القطر المصري.

يُعرف مقامه ومشهده المبارك في مسجد الإمام الرفاعي عند قلعة صلاح الدين بالقاهرة، ويقصده الناس للزيارة والتبرك، لما عُرف عنه من الكرامات وعلو المقام، ويعد أحد أبرز أضرحة آل البيت ومشايخ التصوف في مصر.

هنا بجوار قلعة صلاح الدين، يتجلّى هذا الصرح الملكيّ الفاخر الذي جمع بين هيبة العمارة ودقة الحرف. في مسجد الإمام الرفاعي تختلط النفحات الروحية برفاهية البناء، ويتجاور أولياء الله وملوك الزمان. فمن أراد أن يرى كيف يعانق التاريخ القداسة، فليزر هذا المسجد، ففيه حضور يعلو على الزمن.

 

الموقع علي خرائط Google