مسجد الحمادة الجديد
في وسط مدينة التل الكبير، يقع مسجد الحمادة الجديد، فهو ليس مجرد بناء للصلاة، بل معلمٌ روحيّ واجتماعيّ عاش مع الناس، وكبر معهم، وشاركهم أفراحهم وأحزانهم على مدار ما يقرب من ستة عقود.
إنشاء المسجد وافتتاحه
تم إنشاء المسجد إلى نحو عام ١٩٦٥م، حيث شيد ليكون منارة للعلم والدعوة إلى الله، وقد افتتحه وصلى فيه الرئيس الراحل محمد أنور السادات -رحمه الله- وهو ما أضفى عليه مكانة خاصة في وجدان أهل المدينة.
وكان المسجد يُعرف قديمًا باسم مسجد الشيخ محمود فوزي، تقديرًا لجهوده الدعوية المباركة في المنطقة، إذ كان مثالًا يُحتذى به في الإخلاص والانضباط والعمل للدين والمجتمع، ومع التجديدات الواسعة، أصبح يُعرف باسمه الحالي: مسجد الحمادة الجديد.
مراحل التجديد وتوسعة المسجد
شهد المسجد عدة مراحل من التطوير، عكست حرص الدولة وأهل الخير على بقاء هذا الصرح شامخًا:
- التجديد الثاني عام ٢٠٠٠م، على نفقة وزارة الأوقاف.
- التجديد الثالث عام ٢٠٢٠م، بالجهود الذاتية، ليصل صحن المسجد إلى مساحة ١١٠٠ متر مربع، بخلاف الملحقات.
وقد أُضيف للمسجد ملحقٌ واسع، ومصلى للسيدات بالدور الأرضي، كما يجاوره دار المناسبات الكبرى بالمدينة، ما جعله مركزًا دينيًا واجتماعيًا متكاملًا.
بفضل موقعه في وسط البلد ومساحته الكبيرة، أصبح مسجد الحمادة الجديد مقصدًا لأهل هذه البلدة؛ حيث تُقام فيه الدروس الدعوية والأنشطة القرآنية، وتُشيّع منه الجنازات، وتُقام فيه الاحتفالات والندوات، بينما تُعقد العزاءات في دار المناسبات المجاورة.
أنشطة المسجد الدعوية:
لا يخلو المسجد من النشاط والحركة، ومن أبرز أنشطته الحالية:
- الدروس اليومية والأسبوعية.
- المسابقات القرآنية والدينية.
- مقرأة السادة الأعضاء.
- لقاء المنبر الثابت.
- النشاط التثقيفي للطفل.
- التهجد والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.
- ختم القرآن في صلاة القيام.
- صلاة عيدي الفطر والأضحى.
كما كان ولا يزال مقرًا لاحتفالات إدارة أوقاف التل الكبير بالمناسبات الدينية الكبرى، مثل:
- رأس السنة الهجرية.
- المولد النبوي الشريف.
- الإسراء والمعراج.
- تحويل القبلة.
مسجد الحمادة الجديد ليس فقط من أقدم مساجد إدارة أوقاف التل الكبير، بل من أكثرها تأثيرًا وحضورًا، فجدرانه تحفظ الدعاء، وساحاته تشهد الذكر، وأروقته ما زالت تستقبل القلوب قبل الأقدام.