Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

المسجد الكبير بسيوة

المسجد الكبير بسيوة

المسجد الكبير بسيوة


يعد المسجد الكبير بسيوة درة معمارية وشامة في جبين الواحة الخضراء، حيث يتربع في قلب سيوة كأحد أهم المعالم الدينية والتاريخية ، فلا تقتصر قيمته على كونه مكانًا لإقامة الشعائر فحسب، بل يمثل حلقة وصل فريدة بين عمارة القاهرة المملوكية وبيئة سيوة الفطرية، مما يجعله منارة إسلامية تشع نورًا في قلب الصحراء الغربية.


  • التأسيس والأهمية التاريخية


يعود تاريخ تشييد هذا المسجد العريق إلى عهد الملك فؤاد الأول، وتحديدًا في عام ١٣٤٨ هـ الموافق ١٩٣٠م، وقد أريد لهذا المسجد منذ لحظة إنشائه أن يكون أكثر من مجرد مصلى:

الرؤية التأسيسية: صُمم المسجد ليكون بمثابة جامعة إسلامية كبرى في قلب الصحراء، تخدم أبناء الواحة والمناطق المجاورة، وتعمل على نشر العلوم الشرعية واللغة العربية في هذا الركن النائي من أرض مصر.

الافتتاح الملكي: جاء إنشاؤه في إطار اهتمام الدولة المصرية آنذاك بتعمير الواحات وربطها بالمركز الثقافي والديني في العاصمة.


  • الطراز المعماري والتصميم


ينفرد المسجد الكبير بهوية بصرية تميزه عن المحيط العمراني للواحة، حيث يتجلى طرازه في الآتي:

١. الطراز القاهري المملوكي: على خلاف المباني السيويّة التقليدية المبنية من مادة "الكرشيف" (خليط الملح والطين)، بُني المسجد على الطراز المملوكي الفاخر، مما جعله تحفة معمارية استثنائية في المنطقة.

٢. المساحة والقدرة الاستيعابية: يمتد المسجد على مساحة واسعة تبلغ حوالي ٩٠٠ متر مربع، وهو ما يجعله قادرًا على استيعاب ما يقارب ٢٠٠٠ مصلٍ، ليكون المركز الرئيسي لصلاة الجمعة والأعياد.

٣. المئذنة الشاهقة: تبرز مأذنة المسجد كمعلم بارز في سماء الواحة، حيث صُممت بارتفاع شاهق وفق القواعد المعمارية المملوكية، لتختلف تمامًا عن المآذن القصيرة والمربعة التي ميزت عمارة سيوة القديمة.


  • النشاط الدعوي والتربوي


يستعيد المسجد الكبير دوره كـ "جامعة إسلامية" من خلال منظومة دعوية متكاملة تحت إشراف وزارة الأوقاف، تشمل:

١. المجالس العلمية والفقهية: تقام فيه الندوات العلمية والمجالس الفقهية التي تهدف إلى تبصير الناس بأمور دينهم وفق المنهج الوسطي.

٢. الدروس المنهجية والقوافل: يمثل نقطة ارتكاز للقوافل الدعوية والمنبر الثابت الذي يربط الجمهور بالعلماء.

٣. تربية النشء: يولي المسجد اهتمامًا خاصًا بالأطفال من خلال "البرنامج التثقيفي للطفل" وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، لضمان تنشئة جيل مرتبط بهويته وكتاب ربه.


  • الدور المجتمعي والموقع


يظل المسجد الكبير هو القلب النابض لسيوة، حيث يلتقي فيه أهالي الواحة في المناسبات الدينية والاجتماعية، موحدًا بينهم تحت راية العلم والعبادة.

خاتمة: يبقى المسجد الكبير بسيوة شاهدًا على عظمة العمارة الإسلامية وقدرتها على الانصهار في أي بيئة، ليظل منارة للهدى ومنبرًا للعلم يربط أصالة الماضي بآمال المستقبل في قلب واحة الغروب.


الموقع الجغرافي على خرائط Google