مسجد الرحمة: فاروق الأول مديرية أوقاف بورسعيد
نبذة عامة عن المسجد
يعد مسجد الرحمة، الواقع عند تقاطع شارعي صفية زغلول وصلاح سالم، واحدًا من أهم وأبرز المساجد التاريخية والجامعة في محافظة بورسعيد، ويتميز المسجد بموقعه الاستراتيجي الفريد في قلب المدينة، حيث يطل على شوارع رئيسية وحيوية تجعله مركزًا دينيًّا واجتماعيًّا حاشدًا يخدم قطاعًا عريضًا جدًّا من سكان المحافظة وروادها.
ويعود تاريخ وضع حجر أساس المسجد إلى ١٠ مارس ١٩٤٤م في عهد الملك فاروق الأول، وكان يحمل اسم (مسجد فاروق الأول)، وتم افتتاحه الرسمي في ٥ يناير ١٩٥١م. وشهد المسجد محطة تاريخية كبرى سنة ٢٠١١م تقريبًا، حيث أُجريت له أكبر عملية توسعة وإعادة إعمار شاملة بجهود ذاتية وتبرعات سخية من أهالي ورجال أعمال بورسعيد، ليُعاد تشييده وفق طراز معماري يجمع بأصالة بين الطابع التقليدي للمساجد المصرية والتجهيزات العصرية الحديثة، وتوج بناؤه بمئذنة أساسية واحدة شاهقة الارتفاع تشكل علامة مميزة في أفق المنطقة، بالإضافة إلى قبة رئيسية تقليدية نصف كروية.
وتبلغ المساحة الإجمالية للمسجد ١٨٤٠ مترًا مربعًا، وهو يتكون من طابقين رئيسيين: يحتوي الطابق الأرضي على مصلًّى فسيح للرجال وجزء مخصص للخدمات والمرافق، بينما يضم الطابق العلوي ملحقات متميزة تشمل مصلًّى مستقلًّا ومجهزًا بالكامل للسيدات، إلى جانب دار لتحفيظ القرآن الكريم تحتوي على قاعات تعليمية وتثقيفية متطورة تتسع لحوالي ٢٠٠ دارس، وقد زُود المسجد بتجهيزات حديثة مثل الشاشات والقاعات التعليمية ليصبح مركزًا دعويًّا متكاملًا. ويخضع المسجد للإشراف المباشر لوزارة الأوقاف بموجب قرار الضم رقم ١٣٤ لسنة ١٩٨١م.
الأنشطة القرآنية والثقافية بالمسجد
هذا وتقام في المسجد الشعائر الدينية والأنشطة التثقيفية والقرآنية بعناية واهتمام بالغين تحت إشراف وتوجيه مديرية أوقاف بورسعيد، وتشمل الأنشطة المنهجية الرائدة ما يلي:
- مكاتب تحفيظ القرآن الكريم ومقرأة الجمهور.
- الدرس المنهجي والمنبر الثابت ودرس الراحة الأسبوعي.
- القوافل الدعوية المنتظمة وخطب الجمعة.
ويتم تكثيف هذه الأنشطة الدعوية والقرآنية في المسجد خلال المواسم الدينية، لا سيما في شهر رمضان المبارك، حيث يشهد المسجد حضورًا جماهيريًّا كبيرًا من الرواد الذين يحرصون على صلاة التراويح والتهجد والاستفادة من المجالس العلمية في أمور دينهم ودنياهم.

