Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي

مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي

مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي بدسوق

عبق التصوف وروحانية المكان

يقع مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي في قلب مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ شمال دلتا مصر، ويُعد من أعظم المزارات الصوفية في العالم الإسلامي، حيث يتوافد إليه سنويًا مئات الآلاف من الزوار والمحبين وأتباع الطرق الصوفية من داخل مصر وخارجها.

ويرجع تاريخ بناء المسجد إلى عام ١٢٧٧م، عندما أمر إسماعيل بن إيواظ، حاكم دسوق وأحد مريدي الشيخ الدسوقي، ببناء مسجد كبير يليق بمقام الإمام. وكان المسجد في بدايته زاوية صغيرة، ثم تطور عبر العصور ليصبح صرحًا إسلاميًا شامخًا، شهد توسعات هامة في عهد السلطان قايتباي، ثم في ١٨٨٠م بأمر من الخديوي توفيق، وبلغت ذروتها في عهد الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس أنور السادات عام ١٩٧٦م، عندما توسع ليصبح على مساحة تقارب ٧٠٠٠ متر مربع، ويتسع لنحو ٢٥,٠٠٠ مصلٍ.

والمسجد يضم:

  • ٤ مآذن شاهقة مثمنة الشكل.
  • قبة رئيسية يبلغ قطرها ٢١ مترًا، تعلو ضريح الإمام إبراهيم الدسوقي وشقيقه شرف الدين موسى.
  • جناحين منفصلين للرجال والسيدات، ويحتوي جناح السيدات على طابقين بمساحة ٦٠٠ متر مربع.
  • ١٤٠ عمودًا داخل مصلى الرجال، و٨ أعمدة في غرفة الضريح، و١٠ أعمدة بمصلى السيدات.
  • ١١ بابًا رئيسيًا من جميع الجهات.
  • مكتبة إسلامية ضخمة تضم أمهات الكتب في الفقه والتصوف والحديث.
  • صالون لاستقبال كبار الزوار، وحدائق مزينة بنافورات تطل على الميدان الإبراهيمي.

شيخ الإسلام وقطب الصوفية الإمام إبراهيم الدسوقي:

وُلد الإمام إبراهيم بن عبد العزيز أبو المجد في مدينة دسوق عام ٦٥٣ هـ / ١٢٥٥م، وينتمي نسبه من جهة الأب إلى الحسين بن علي بن أبي طالب، ومن جهة الأم إلى أبي الفتح الواسطي خليفة الطريقة الرفاعية في مصر. لقب نفسه بـ"الدسوقي" نسبة إلى مدينته.

اشتهر بعلمه الغزير وزهده، وتولى منصب شيخ الإسلام في عهد السلطان الظاهر بيبرس، وكان على صلة بأعلام التصوف في عصره مثل الشيخ أحمد البدوي وأبي الحسن الشاذلي، وعُرف بتأصيله للتصوف السني القائم على الحقيقة المحمدية ووحدة الشهود.

توفي عن عمر يناهز ٤٣ عامًا، ودفن في خلوته بجوار المسجد، ولُقب بـ"أبي العينين" و"برهان الدين"، وترك خلفه طريقة صوفية لا تزال حية تُعرف باسم الطريقة الدسوقية، المنتشرة في مصر والسودان وعدد من الدول الإسلامية والأوروبية. 

وتولي الدولة المصرية اهتمامًا بالغًا بالمسجد، من حيث الترميم، والتوسعة، والخدمات الدينية والتعليمية. كما برز من المسجد عدد من كبار القراء والعلماء، منهم الشيخ راغب مصطفى غلوش، والدكتور فرج الله الشاذلي، وغيرهم من أئمة الأزهر وعلمائه.

فإذا أردت أن ترى التاريخ ينبض بالروح، وأن تتلمس نور الأولياء في عبق المكان، فشدّ الرحال إلى مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي... فهناك، لا تُصافح الحجارة فحسب، بل تحتضنك بركات الزمان ودفء المكان.

الموقع علي خرائط Google