مسجد السيدة حورية – رضي الله عنها – ببني سويف
يقع مسجد السيدة حورية في شارع أحمد عرابي – المعروف بـ"شارع البحر" – بمدينة بني سويف، محاطًا بضريح السيدة حورية وضمائري الشيخ سعد الدين والشيخ يوسف، يُعد المسجد أبرز معالم المحافظة الدينية والتاريخية، ويُقدّس وسط الزوار والمصلين من مختلف أنحاء مصر.
- بناه محمد بك إسلام، وأكمله ابنه عثمان بك عام ١٣٢٣هـ (حوالي ١٩٠٥م)، بالاستعانة بمهندسين إيطاليين، مدمجًا الضريح القديم ضمن جناح المسجد.
- تم تجديده في مارس ٢٠١٥م، وفي فبراير ٢٠٢٥م أعلن وزير الأوقاف خطة شاملة لتطويره بالتعاون مع المحافظة ووزارة السياحة والآثار، مع الحفاظ على طابعه الأثري.
- مبنًى كاملًا من الحجر الجيري بتقسيم مستطيل يضم ٣ أروقة مدعومة بأعمدة دائرية وعقود على شكل "حدوة الفرس".
- الواجهة الأمامية مقسمة إلى ٤ مداخل، مزينة بآيات قرآنية ومقرنصات ونقوش هندسية ونوافذ مزخرفة.
- المئذنة تنحو نحو الطابع المملوكي: قاعدة حجرية مربعة، وشرفة مقرّنة وتاج زخرفي أنيق.
- ضريح السيدة حورية داخل قبة ضريحية مكسوة بزخارف أرابيسك هندسية ونباتية، تحيط بها نوافذ ملونة.
- الجدران المؤدية للضريح تتضمن نقوش مديح وتدوينًا لتاريخ السيدة وحياتها المباركة.
من هي السيدة حورية؟
- حُملت اسم زينب الحسينية شرف الدين، حفيدة الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، ولُقّبت بـ"حورية" لجمالها وتقواها.
- واصلت دورًا إنسانيًا بارزًا خلال معركة كربلاء عام ٦١هـ، حيث عالجت الجرحى.
- هاجرت مع آل البيت إلى مصر عام ٦١هـ، واستقرت ببني سويف، حيث توفيت بكرًا عام ٦٣هـ (حوالي ٦٨٣م)، ودُفنت فيها.
دور المسجد
- يُعدّ المسجد مركزًا روحيًا وثقافيًا يحتضن ضريحًا وسطيًا يحظى بالاحترام من الزائرين والباحثين.
- تُقام احتفالات سنوية بمولد السيدة حورية في النصف الثاني من شعبان، تستقطب آلاف الزائرين والمسيحيين في مشهد وحدوي يعكس قيم التعايش.
- ينشط المسجد اجتماعيًا من خلال توزيع المساعدات وتشجيع كفالة الأيتام، ما يعزز دوره باعتباره رمزًا للتضامن والتكافل.
- يجذب المسجد الزوار الباحثين عن البركة والتاريخ والعلم، خاصة المهتمين بالإسلام والتصوف.
- يدعم الاقتصاد المحلي بحركة الزوار خلال مناسبات المولد وأيام الزيارات الكبرى.
- عمليات التطوير والصيانة الجارية تعزز الموقع بما يحافظ على طابعه الأثري ويجعل زيارته أكثر سهولة ومتعة.
مسجد السيدة حورية في بني سويف هو أكثر من معلم؛ إنه سجل تاريخي محفور في الحجر، وهو واحة للروح والإيمان، إنه الوجهة المثلى لمن يريد أن يشهد على عبق التاريخ، ويرتوي من معاني الإيمان والتسامح.
فلا تقتصر زيارتك على الصلاة فحسب – بل اجعلها رحلة إلى قلب الزهد، والنقاء، وذكرى مخلصة... حيث يتجلى الإيمان بظل قبة ضريحٍ تشعّ نورًا، يدعو كل من يزورها لتجديد الروح وتسامح القلب.