Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مسجد الشيخ صالح الجعفري- رحمه الله

مسجد الشيخ صالح الجعفري- رحمه الله

مسجد الشيخ صالح الجعفري

منارة التصوف وملتقى العلم بجوار الإمام الحسين


يقع مسجد الشيخ صالح الجعفري في قلب منطقة الدراسة بالقاهرة، وتحديدًا بجوار حديقة الخالدين ودار الإفتاء المصرية، في بقعة تتعانق فيها القباب الطاهرة والأنوار الزاهرة، حيث يجاور مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، وتطل عليه مآذن الأزهر الشريف، وكأنها تشهد على إرث علمي وروحي ما زال يتدفّق إلى يومنا هذا.

نبذة عن الإمام العارف بالله الشيخ صالح الجعفري

هو الإمام صالح بن محمد صالح بن محمد رفاعي الجعفري الصادقي الحسيني، أحد أعلام التصوف والعلم والدعوة في العصر الحديث، يتصل نسبه الشريف بالإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن سيدنا الحسين رضي الله عنهم أجمعين.

ولد الشيخ الجعفري في بلدة دنقلا بشمال السودان عام ١٣٢٨هـ، وحفظ القرآن الكريم في مسجدها القديم، ثم شدّ الرحال إلى مصر، حيث التحق بالأزهر الشريف ليتلقى العلم، وينهل من معين مشايخه الكبار، وعلى رأسهم الشيخ يوسف الدجوي، والشيخ محمد بخيت المطيعي، والشيخ حبيب الله الشنقيطي، وغيرهم من أعلام الشريعة والحقيقة.

طريقه إلى الأزهر والمنبر

كانت رحلة الشيخ إلى مصر بدافع من شيخه محمد عبد العالي، وبتوجيه روحي من أهل الله، ليجد في الأزهر الشريف موطنًا يجمع بين علوم الظاهر وبصائر الباطن. تلقى تعليمه وتربى في مجالس الذكر والعلم، حتى ذاع صيته، وتقلد منبر التدريس بالأزهر الشريف، بعد موقف مؤثر خلال رثائه لشيخه الدجوي، أبهر به شيخ الأزهر آنذاك مصطفى عبد الرازق، فعيّنه مدرسًا بالجامع الأزهر.

وكانت حلقة درسه بعد صلاة الجمعة في الأزهر بمثابة جامعة صوفية تجمع بين علوم التفسير، والفقه، والسلوك، والروحانية، حيث خاطب القلوب قبل العقول، وزرع في طلابه بذور الزهد والعلم والمحبة، وجعل من مجلسه محرابًا للعارفين ومدرسةً للمحبين، حتى صار قبلة للعلماء والمريدين وطلاب الحقيقة.

وينتمي الشيخ الجعفري إلى الطريقة الإدريسية، وهي امتداد لطريق سيدنا أحمد بن إدريس رضي الله عنه، وكان على المذهب المالكي في الفقه، جامعًا بين الالتزام بالشريعة والانغماس في أعماق الحقيقة، وقد ترك لنا إرثًا غنيًا من المؤلفات والدواوين، منها ديوان ضخم يقع في أكثر من عشرة أجزاء، حافل بالحكمة والمعرفة وصدق الإلهام.

وبعد مسيرة علمية وروحية مباركة، توفي الشيخ صالح الجعفري عام ١٩٧٩م عن عمر يناهز ٧١ عامًا، ودُفن في المسجد الذي أسسه بجوار حديقة الخالدين بالدراسة. وأصبح ضريحه الشريف داخل المسجد مزارًا يقصده المحبون من أهل التصوف، وخاصة أتباع الطريقة الجعفرية التي انتشرت في مصر والعالم الإسلامي ببركة علمه وسلوكه.

وإذا قدّرت لك خطاك أن تمر بجوار الإمام الحسين، أو أن ترفع رأسك نحو مآذن الأزهر، فاجعل من مسجد الشيخ صالح الجعفري محطةً لروحك، ومأوىً لقلبك، حيث تسكن الأنوار وتُروى القلوب من فيض الذكر والعلم، ستجد سكينةً لا توصف، وعِطرًا من عبق الأولياء.


الموقع علي خرائط Google