Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مسجد الإمام الليث بن سعد رضي الله عنه

مسجد الإمام الليث بن سعد رضي الله عنه

مسجد الإمام الليث بن سعد رضي الله عنه

إرث علمي وروحاني في قلب القاهرة


يقع المسجد في شارع الإمام الليث، بالقرب من ضريح الإمام الشافعي. وبعد وفاة الإمام الليث، دُفن في المقبرة الصغرى داخل الضريح، ثم أقام التاجر المعروف "أبو زيد المصري" قبره، وتتابعت يد الخيرين في توسعة البناء وتزيينه على مر العصور.

تاريخ المسجد وتطوره

يُعد مسجد الإمام الليث بن سعد من المعالم الإسلامية العريقة، وقد أنشئ في العصر الأيوبي، وشهد عبر تاريخه عدة مراحل من الترميم والتطوير، ويتكوّن المسجد من صحن مستطيل الشكل، يسبقه عدد من المداخل المتدرجة، تفتح على ممر واسع مدعوم بعمودين من الرخام، ثم يُفضي إلى باب ثالث قام السلطان قانصوه الغوري بتجديده سنة ٩١١هـ، وقد زُين بمصراعين خشبيين محفورين بزخارف دقيقة، منقولين من مسجد الإمام الشافعي، ومؤرخين بعام ٦٠٨هـ، وقد أعادت وزارة الأوقاف بناء المسجد في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني عام ١٣٢٢هـ، كما يتضح من النقوش الكوفية الموجودة على المنبر.

مراحل التجديد

  • عام ٧٨٠هـ: جُددت قبة الإمام على يد الأمير سيف الدين المقدم.
  • ثم أعيد تجديدها في عهد الناصر فرج بن برقوق.
  • وشهد المسجد بعد ذلك عدة ترميمات، لا تزال معالمها بارزة في واجهته ومحرابه.

وصف الضريح

يقع ضريح الإمام في الجهة الجنوبية للمسجد، داخل حجرة مربعة تعلوها قبة صغيرة، محمولة على أربعة أعمدة رخامية ذات تيجان مزخرفة.

تُزين هذه القبة كتابات كوفية ونقوش عربية دقيقة، من بينها: "بركة كاملة - نعمة شاملة"، ويُعتقد أنها تعود إلى العمارة الأولى أو نُقلت من مبانٍ فاطمية قديمة.

تعريف بالإمام الليث بن سعد رضي الله عنه:

هو الإمام الليث بن سعد بن عبد الرحمن، فقيه مصر ومحدثها، وإمام أهلها في العلم والفتوى، يكنى أبو الحارث، ويُلقّب بـ"شيخ الإسلام" و"عالم الديار المصرية".

اختلف النسابون في أصله؛ فقيل إنه فارسي من أهل أصبهان، وقيل إنه مولى لبني كنانة من فهم.

عُرف الإمام الليث بسعة علمه وعلو منزلته بين العلماء، وكان معاصرًا لكبار الأئمة، حتى قال عنه الشافعي: "الليث أفقه من مالك، لكن ضيعه أصحابه."

تُوفي الإمام الليث في منتصف شعبان سنة ١٧٥هـ، ودُفن في المكان الذي يحمل اسمه حتى اليوم.

هنا في هذا الركن الهادئ من القاهرة، يرقد إمام مصر وعالمها الفذ، الليث بن سعد، الذي قيل فيه "كان أفقه من مالك"، وقلّ من عرف قدره. في مسجده، تشعر بالعلم يفيض بركة، وبالزمن يحنّ لمن رفع لواء الفقه والعدل. فمن أراد أن يزور علَماً أنصف الناس وأكرمهم، فليزر مسجد الإمام الليث، ففيه ذكرى عظيمة مغفلة لا تليق بها النسيان.

الموقع علي خرائط Google