Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مسجد سيدي عواض - قليوب القليوبية

مسجد سيدي عواض بقليوب    القليوبية.

مسجد سيدي عواض

قبلة السالكين في قلب قليوب


في قلب مدينة قليوب، عاصمة محافظة القليوبية، يتوسط حيّها التاريخي مسجد سيدي عواض، أحد أقدم وأشهر مساجد المدينة، ومعلمٌ روحيٌّ بارز يجمع بين عبق التاريخ، ونور العلم، وصفاء الروح.

يقع المسجد وسط المدينة، ويُعد من المساجد العريقة ذات الطابع الصوفي، حيث شُيّد على مساحة تبلغ ١٠٠٠ متر مربع، ويعود تاريخ إنشائه إلى العام ٨٧٨هـ، أي ما يزيد عن خمسة قرون من العبادة والعلم والمكانة الوجدانية لأهل المنطقة، وقد حاز المسجد شهرته الكبرى بفضل العالم الرباني سيدي عواض الطلموسي، الذي ارتبط اسمه بالمقام والمسجد، حتى صار مَزارًا ومأوى روحيًّا للمحبين والسالكين في رحاب التصوف والعلم.

تعريف بسيدي عواض

هو العارف بالله عواض بن محمد بن إسحاق الطهلموسي، من سلالة شريفة تعود إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. وُلد بالمغرب الأقصى أواخر القرن الثامن الهجري، وسلك طريق طلب العلم منذ نعومة أظفاره، فحفظ القرآن الكريم، والتحق بالمدرسة العظمى التي أنشأها السلطان أبو سعيد المريني، وتخرج في جامعة القرويين بمدينة فاس، التي كانت منارة للعلم في الغرب الإسلامي.

في طريقه لأداء فريضة الحج، مرّ بمصر وأقام بها، وازداد تعلقًا بأرضها وعلمائها، وتوجّه إلى الإسكندرية، حيث لزم ضريح العارف بالله سيدي المرسى أبو العباس، وأخذ عن شيوخ التصوف، حتى تشرّب روح الطريقة الشاذلية.

ثم أكمل رحلته للحجاز، وأقام بها قرابة عشر سنوات، متتلمذًا على كبار علمائها، ونال منهم الإجازات العلمية، ليعود إلى مصر في عهد السلطان الأشرف برسباي، الذي عُرف بجهاده وحمايته للعلماء والصالحين.

وفي منتصف القرن التاسع الهجري، جاء الشيخ عواض إلى قليوب، حيث تولّى الإمامة والقضاء بأمر من السلطان قايتباي، وظل فيها حتى وفاته عام ٨٧٨هـ، ودفن في حجرته التي أصبحت مقامًا شريفًا يزوره المحبون من كل فجٍّ عميق.



تراثه ومكانته

خلف الشيخ عواض إرثًا علميًّا وروحيًّا كبيرًا، لا يزال محفوظًا في قلوب مريديه، ومن أبرز كتبه "حزب جلب الأرزاق ودفع المشاق"، وهو من الأوراد الصوفية التي لا تزال تُقرأ إلى يومنا هذا، خاصة في مولده السنوي، ويُحيي المريدون والمحبون ذكراه في احتفال سنوي تتزين فيه شوارع قليوب، وتُتلى فيه الأوراد، وتُقام حلقات الذكر، وتغمر المدينة نفحات إيمانية وروحانية فريدة.

يحافظ المسجد على رسالته الروحية والتعليمية، حيث تُقام فيه أنشطة منتظمة تشمل:

  • درس الراحة والقافلة
  • دروس منهجية في الفقه والسلوك
  • درس خاص للسيدات
  • مقرأة أعضاء لتحفيظ وتجويد القرآن الكريم
  • المنبر الثابت لتناول القضايا الشرعية والاجتماعية
  • مجلس فضل الذكر، حيث يُقام ذكر جماعي بأوراد الطرق الصوفية المعروفة

مسجد سيدي عواض ليس مجرد بناء، بل محرابٌ من نور، وعِلم، وسكينة، وقف على عتبته رجال صدقوا الله ففتح عليهم من أنوار المعرفة، وسلكوا طريقه بلا رياء ولا انقطاع، فطوبى لمن مرّ من هنا، وسجد هنا، وتعلّم هنا، وذكر الله بقلب خاشع ولسان ذاكِر.


الموقع علي خرائط Google