مسجد المصطفى بشرم الشيخ
في وسط السوق القديم بمدينة شرم الشيخ، يتربع مسجد المصطفى كأحد أبرز المعالم السياحية والدينية في المدينة، جامعًا بين الجمال المعماري الفاطمي وروحانية المكان، ليُصبح محطة لا غنى عنها لزوار المدينة الساحرة.
بُني المسجد على الطراز الفاطمي الأصيل، وتم افتتاحه في ٢٦ أكتوبر ٢٠٠٧lم بتكلفة قاربت ١٧ مليون جنيه جمعت من التبرعات والتمويل الحكومي. يمتد المسجد على مساحة ٢٧ ألف متر مربع، ويبلغ ارتفاعه ١٢ مترًا، بينما ترتفع مآذنه الأربع شامخة بعلو ٧١ مترًا، وتزينه قبة رائعة بارتفاع ٣١ مترًا.
يتسع المسجد لنحو ٤,٠٠٠ مصلٍ، منهم ٣,٠٠٠ داخل المسجد، وألف آخرون في منطقة القِباء الملحقة. يحتوي على ٣ بوابات رئيسية، و٣١ دورة مياه، و٤ أحواض وضوء، ويُضاء عبر ٣٠ عمودًا خرسانيًا و٤٩ عمودًا حديديًا. تحيط به حديقة غنّاء تبلغ مساحتها ١٤ ألف متر مربع، تحتضن ٢٢٨ شجرة منها ١٤٣ نخلة و٨٥ شجرة مثمرة، إلى جانب نخيل الزينة.
يمتاز المسجد بزخارف هندسية وخطية دقيقة تُجسد جماليات الفن الإسلامي، وتُزين جدرانه وأقواسه الداخلية والخارجية. وتشكل المآذن، القباب، والأقواس المنحوتة عناصر معمارية بارزة تضيف إلى جاذبيته الطابع الروحي والبصري معًا.

يتجاوز المسجد دوره كمكان للصلاة، ليكون منارة دعوية وثقافية؛ إذ يضم مكتبة فريدة تحتوي على كتب دينية مترجمة لأكثر من ٢٨ لغة، ويشهد إسلام العشرات من السائحين سنويًا – حيث أشهر نحو ١٢٥ سائحًا وسائحة إسلامهم بداخله. كما يحتضن أنشطة دينية متعددة مثل مقرأة الجمهور، الدروس الأسبوعية، القوافل الدعوية، والاحتفالات الموسمية.
فإذا كنت زائرًا لشرم الشيخ، فلا تفوّت فرصة الوقوف بين مآذن مسجد المصطفى، حيث يلتقي الفن الفاطمي الخالد بروحانية البحر، ليأخذك في رحلة إيمانية لا تُنسى... تبدأ من بواباته ولا تنتهي عند قلبك.