و. ويتحدث زكريا بن محمد بن محمود القزويني (توفي ٦٨٢هـ - ٢٨٣١م) في
كتابه "مفيد العلوم ومبيد الهموم" عن علاج الغضب، ويذكر الخطوات الآتية:
- أن ينظر
الإنسان في سبب الغضب في باطنه ويواجه هذا السبب.
- أن يقرأ الآيات والأخبار الواردة في
كظم الغيظ والعفو عن الناس.
- أن يقول لنفسه
(الحوار الداخلي): إنما تغضب عليه لجريان أمر جرى على خلاف محبتك وهواك، وقد أراد
الله أن يكون كذلك فأنت تريد ولا تحب إرادة الله فأنت منازع مع الربوبية.
- العلاج العملي
أن تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وتغير حالتك البدنية من جلوس وقيام وأن
تتوضأ.
ز. يتناول ابن قيم الجوزية (توفي ٧٥١هـ) في كتابه "مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية
العلم والإرادة، موضوع التفاؤل والتشاؤم، كما يتحدث عن الدوافع وعن الإرادة"،
ويتحدث عن كمال النفس الذي يتم بتعديل الشهوة والغضب ويتحدث عن الجوانب العقلية
حديثًا يشمل مفاهيم الذكاء والقدرات والوجدان، ودور كل ذلك في تحقيق التوافق - كما
يتحدث في حالة عدم التوافق عن دور الوهم أو التصنع، ويشير إلى أن مقومات الخوف لدى
الإنسان هو الشرك، وأن علاجه هو التوكل على الله، ولا شك في فاعلية هذا العلاج النفسي
لمرض الخوف، وكذلك القلق النفسي خاصة إذا فهم المريض ووعى تمامًا المعنى الصحيح
لمفهوم التوكل على الله، وهي مهمة تحتاج لعون كل من المعالج النفسي ورجل الدين.
حـ. كما يتحدث ابن القيم في
كتابه "إغاثة اللهفان من
مصايد الشيطان" عن الشك والارتياب وأنهما من أمراض القلب وكلها تنشأ
من جانب النفس، وتعتبر المغالاة في الشك أحد أعراض الاضطراب النفسي المسمى بالعصاب
الوسواسي القهري، كما أن التزيد في الفعل (مثل الوضوء) كما اشار إليه ابن القيم في
عرض آخر لهذا الاضطراب وهي تهور الطقوس، وهي من أكثر أمراض الوسواس شيوعًا، ويتحدث
ابن القيم عن علاجات هذه الأمراض الكيميائية أو النفسية، ويتحدث أيضًا عن أساليب
علاجية شبيهة بالعلاج العقلاني الانفعالي حيث يعهد فيه إلى تصحيح أفكار المريض
الخاطئة.