ولكي يتمكن العالم الإسلامي من
تخطي المأزق الاجتماعي الراهن، فلابد من إعداد مناهج الدراسات الاجتماعية لتحقق
الأهداف والغايات التالية:
-
تنمية الروح الدينية في المجتمع الإسلامي،
والمحافظة على القيم الخُلُقِية الأصيلة فيه، بحيث يمكن بناء الفرد المسلم الصالح
لنفسه ولمجتمعه.
-
بناء الفرد الصالح المؤمن بربه، والمعتز بدينه،
ووطنه، وأمته، وبنفسه، والمنسجم مع نفسه، ومع
المجتمع الذي يعيش فيه، والشاعر بأمنه واستقراره وكرامته وحريته وتقديره وقيمته في
الحياة، والقادر على التفكير السليم والتصدي للواقع من خلال الحس والتفكير العقلي
القائم على التخطيط والتنظيم، وعلى النظرة للأمور نظرة كلية، وعلى بحث الأمور من
جوانب متعددة وشمولية.
-تدعيم
الحياة الأسرية بكل ما من شأنه أن يزيد من قوتها وتماسكها
واستقرارها، ومن فرص التعاون والترابط بين أعضائها، ومن توفير الضمانات الاجتماعية
لأفرادها ضد المرض، والعجز، والبطالة، والشيخوخة، ومن قدرتها على تربية أطفالها
وحسن رعايتهم.
- إصلاح أحوال المجتمع الإسلامي اجتماعيًّا، وثقافيًّا، وسياسيًّا،
بتعميم فرص التعليم، وتحسين نوعه، ودفع الناس إلى تحسين أوضاعهم الاجتماعية،
وإزكاء رغبتهم في تخطي جميع الحواجز التي يمكن أن تقف في سبيل تقدمهم الاجتماعي، وفي
تغيير عاداتهم وتقاليدهم الفاسدة.
- إحداث تغيير جذري في العلاقات
التي تقوم بين الجماعات، وخلق أدوار اجتماعية في
المجتمع، وتحويل المجتمع من مجتمع تقليدي يعيش في ظل عادات وتقاليد وقيم متخلفة،
إلى مجتمع صناعي متقدم، يعتمد على وسائل إنتاج متقدمة.
ـ معالجة المشكلات المترتبة على
التنمية الاقتصادية، كمشكلة الهجرة من الريف إلى
الحضر، ومشكلة سوء التوافق المهني لدى أفراد المجتمع، وانتشار الظروف المؤدية إلى
الجريمة وانحراف الأحداث.
- تدعيم القيم والاتجاهات
الاجتماعية الإيجابية، مثل روح المثابرة والاجتهاد،
والصبر والجد في كسب الرزق، والتعاون غير القائم على الأنانية، والتضحية في سبيل
المجموع، وأداء الواجب، وتحمل المسئولية، والتوكل مع الأخذ بالأسباب، واحترام
القوانين والنظام.... إلى غير ذلك من القيم والاتجاهات الإيجابية.