نظر الإسلام إلى ذوي الهمم نظرة رحمة وتقدير وإكبار، وعدهم شركاء في الخير والعطاء، مؤكدًا على واجب الاهتمام بهم كواجب ديني وإنساني يضمن كرامتهم ويرفع الحرج عنهم.
نظر الإسلام إلى ذوي الهمم نظرة رحمة وتقدير وإكبار، وعدهم شركاء في الخير والعطاء، مؤكدًا على واجب الاهتمام بهم كواجب ديني وإنساني يضمن كرامتهم ويرفع الحرج عنهم.
الاهتمام بذوي الهمم واستثمار طاقتهم أمر في غاية الأهمية، فهم شريحة كبيرة من المجتمع، ومن بينهم نماذج متميزة علميًّا ورياضيًّا، وفي مختلف المجالات، فالاهتمام بذوي الهمم واجب ديني وإنساني يؤكد قيم الإسلام السمحة التي جاءت لتكفل للإنسان كرامته وترفع الحرج عنه.
والقرآن الكريم أشار إلى حقوق ذوي الهمم ورفع الحرج عنهم في قوله تعالى: {لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ} [الفتح: ١٧]، وهو تأكيد للعناية الإلهية بهذه الفئة الكريمة.
والنبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - جعل من الضعفاء محورًا لتحقيق النصر والرزق حين قال: «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ؟» [البخاري (٢٨٩٦)] فهذه الكلمات الشريفة، التي تغالب الضعف الفطري وتبهرنا بالقدرة المكتسبة، تؤكد دور هذه الفئة في بناء المجتمعات وتكافل المجتمع معهم واجب شرعي ومسئولية وطنية.
والإسلام نظر إلى ذوي الهمم نظرة رحمة وتقدير وإكبار، وعدَّهم شركاء في الخير والعطاء، والخطاب القرآني يغرس في النفوس قيمة رعاية الضعفاء عمومًا، ومن بينهم ذوو الهمم، ويحث على صيانة حقوقهم وتوفير أسباب الحياة الكريمة لهم، والشريعة الإسلامية وضعت من التيسيرات والأحكام الخاصة ما يراعي ظروفهم، إذ خففت عنهم في التكاليف الشرعية بما يناسب أحوالهم، وذلك يؤكد الرحمة الإلهية التي وسعت كل شيء، وأدعو المجتمع إلى الاقتداء بتلك القيم من خلال دعم هذه الفئة وتمكينها لتكون عنصرًا فاعلًا في البناء والنهوض بمجتمعاتها.
وتولي وزارة الأوقاف اهتمامًا كبيرًا بذوي الهمم إيمانًا منها بدورهم المحوري في المجتمع، فالوزارة عملت على تطوير استراتيجيات تهدف إلى دمجهم وتعزيز تمكينهم ثقافيًّا واجتماعيًّا ووظيفيًّا، وأيضًا أسهمت الوزارة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للبناء الثقافي للمجتمع، ودمج ذوي الهمم بما يدعم هذا التوجه، ويحقق أهداف العدالة الاجتماعية.
وخصصت الأوقاف مكتبًا بالدور الأول بديوان عام الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة لتلقي شكاوى ذوي الهمم وطلباتهم، وتقديم الخدمات لهم بأفضل السبل، كما خصصت مبلغ خمسين مليون جنيه لدعم صندوق عطاء المخصص لدعم ذوي القدرات الخاصة ومتحدِّي الإعاقة، وذلك من موارد الوزارة الذاتية في إطار التزامها برفع مستوى الخدمات المقدمة لتلك الفئة المكرمة.
وعملت وزارة الأوقاف على تطوير جهودها الثقافية في هذا الصدد، فأصدرت كتبًا من سلسلة رؤية للنشء بلغة برايل، مثل كتاب (القفز فوق الصعاب)، وكتاب (حروب وهمية)، وكتاب (أركان الإسلام)، وهذه الخطوة تهدف إلى توفير الحق في المعرفة للجميع، ويتم توزيع تلك الإصدارات على المؤسسات والمكتبات المركزية بالمساجد الكبرى في عدد من المحافظات، وأؤكد أن وزارة الأوقاف ستظل داعمة لكل ما يحقق التمكين لهذه الفئة الكريمة انطلاقًا من رسالتها الوطنية والدينية.
يؤكد القرآن الكريم والسنة النبوية على حقوق ذوي الهمم وضرورة تكافل المجتمع معهم واستثمار طاقاتهم المتميزة، وتولي مؤسسات الدولة كوزارة الأوقاف وغيرها من الوزارات المعنية اهتمامًا كبيرًا بدمجهم وتمكينهم ثقافيًّا ووظيفيًّا، مما يعزز دورهم كعنصر فاعل ومكرم في البناء والنهوض بالمجتمع.
عقوق الوالدين إثمٌ عظيمٌ يجلب غضب الله على صاحبه في الدنيا والآخرة.
هي اللبنة الأساسية التي تستند إليها كل نهضة حقيقية ومستدامة.
الإسلام بنصوصه القطعية وأحكامه العادلة، قد منح المرأة مكانة سامية وحقوقًا راسخة.