وفي
نهاية المطاف استقرّ اصطلاحُ العلماء على تقسيمهم للحديث الحسن إلى قسمين:
(أ) الحديث
الحسن لذاته: هو الحديث الذي اتّصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه وإتقانه عن درجة رجال الصحيح من غير شذوذ ولا علة. [نزهة النظر شرح نخبة الفكر ص٣٣].
ومن خلال
هذا التعريف
يتبين لنا
أن شروط
الحسن لذاته
هي:
١
- اتصال السند من أوله إلى منتهاه
٢
- عدالة جميع الرواة
٣
- وجود أحد رواة هذا الحديث غير تام الضبط.
٤
- السلامة من الشذوذ
٥
- السلامة من العلة لقادحة
(ب)
الحديث الحسن
لغيره: كل حديث في سنده راوٍ مستور غير مغفل كثير الخطأ، أو وجود أو سيئ الحفظ، أو موصوف بالغلط أو الخطأ، أو الاختلاط - مع وجود الصدق والأمانة- أو بسبب كون سنده غير متصل، أو فيه مدلّس روى بالعنعنة مع كونه ليس فيه من يتهم بالكذب.
ويشترط مع كل هذا أن يكون الحديث غير شاذ، ويروى من غير وجه بمثله أو قريبًا منه. وبناءً على هذا التعريفِ، فإن الأصلَ في الحديثِ الحسنِ لغيرهِ أنّه حديثٌ ضعيفٌ، ولكن وروده من طريقٍ آخرَ جعله يرتقي إلى الحسن لغيره.
١ - ما كان الضعف فيه ناشئًا عن الجهل بأحد رواته.
٢
- أو ما كان الضعف بسبب سوء الحفظ أو الغلط أو الاختلاط.
٣
- أو ما كان الضعف بسبب الإرسال وهو انقطاع خفيف.
٤ - أن يكون الإسناد خاليا من متهم بالكذب.
٥-
أن يكون خاليًا من الشذوذ ولنكارة.
٦
- أن يكون هناك طريقٌ آخرَ بمثابة التابع أو الشاهد..
وللحديث الحسن درجات، وتتفاوت درجاته من حيث السند أو المتن، وذلك بحسب تمكن الحديث من شروط الحسن، فإذ قوي الضبط كان ذلك أقرب إلى الصحة، وإذا نزل الضبط كان ذلك أقربَ إلى الضعف.