والملاحَظ
من خلال القرآن والسنة أنه يترتب على وقت ميلاد حضرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم توقيت القيامة فمع ثِقَل الساعة وغَيبِها
إلا أنه -صلى الله عليه وآله وسلّم علامة من علاماتها بل أوضح وأجل علامات الساعة قال تعالى - {أَنتَ مِن
ذِكۡرَىٰهَآ} [النازعات: ٤٣] أي من علاماتها
قال
تعالى: {يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ
مُرۡسَىٰهَا * فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ}
[النازعات: ٤٢-٤٣].
وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا، بِالوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ «بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ». [البخاري: ٤٩٣٦، ومسلم: ٢٦٥٠].
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ وَأَنَا المَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الكُفْرَ، وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا العَاقِبُ». [البخاري: ٣٥٣٢، ومسلم: ٢٣٥٤].
هل عرفت
أن لحظة ميلاده لحظة فارقة في عمر الكون كله، فقبله شيء وبعده شيء آخر؛ لذلك رتبها
الله ترتيبًا دقيقًا، ووالله لو لم يترتب عليها شيء سوى ظهوره - عليه الصلاة
والسلام - لكفى الدنيا عزًا وشرفًا ظهور سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - أجمل
الخلق وأكملهم وأجلهم عند الله - سبحانه وتعالى.
وُلِـدَ الـهُـدى فَـالكائِناتُ ضِياءُ وَفَـمُ الـزَمـانِ تَـبَـسُّـمٌ
وَثَناءُ
الـروحُ وَالـمَـلَأُ الـمَلائِكُ
حَولَهُ لِـلـديـنِ وَالـدُنـيـا بِهِ بُشَراءُ
وَالـعَـرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ
تَزدَهي وَالـمُـنـتَـهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ
وَالـوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلاً مِن
سَلسَلٍ وَالـلَـوحُ وَالـقَـلَـمُ البَديعُ
رُواءُ
اِسـمُ الـجَـلالَةِ في بَديعِ
حُروفِهِ أَلِـفٌ هُـنـالِـكَ وَاسمُ طَهَ
الباءُ
يـا خَـيـرَ مَن جاءَ الوُجودَ
تَحِيَّةً مِـن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا
خَـيـرُ الأُبُـوَّةِ حـازَهُـم لَكَ
آدَمٌ دونَ الأَنــامِ وَأَحــرَزَت حَـوّاءُ
هُـم أَدرَكـوا عِـزَّ النُبُوَّةِ
وَاِنتَهَت فـيـهـا إِلَـيـكَ الـعِزَّةُ
القَعساءُ
بِـكَ بَـشَّـرَ الـلَهُ السَماءَ
فَزُيِّنَت وَتَـضَـوَّعَـت مِـسكاً بِكَ
الغَبراءُ
وَبَـدا مُـحَـيّـاكَ الَّـذي
قَسَماتُهُ حَـقٌّ وَغُـرَّتُـهُ هُـدىً
وَحَـيـاءُ
وَعَـلَـيـهِ مِـن نورِ النُبُوَّةِ
رَونَقٌ وَمِـنَ الـخَـلـيلِ وَهَديِهِ سيماءُ
يَـومٌ يَـتـيهُ عَلى الزَمانِ
صَباحُهُ وَمَـسـاؤُهُ بِـمُـحَـمَّـدٍ وَضّاءُ