مسجد الملك فاروق – أنشاص، الشرقية
في قلب بساتين الإسماعيلية - التفتيش، التابعة لقرية أنشاص بمركز بلبيس في محافظة الشرقية، يقف مسجد الملك فاروق شاهدًا على تلاقي التاريخ الملكي بالعمارة الإسلامية الأصيلة، على بُعد نحو ٧٠٠ متر من طريق مصر – الإسماعيلية الزراعي، في منطقة كانت تعرف قديمًا باسم "التفتيش" زمن الخاصة الملكية.
بدأ بناء المسجد في عهد الملك فؤاد الأول عام ١٩٢٣م، واكتمل في عهد الملك فاروق استعدادًا لحدث تاريخي كبير: أول قمة عربية احتضنتها أنشاص يومي ٢٨ و٢٩ مايو ١٩٤٦م، بدعوة من الملك فاروق، بمشاركة الدول السبع المؤسسة لجامعة الدول العربية.
يتميز المسجد بعناصر معمارية متأثرة بالطرز المملوكية والعثمانية، أبرزها العقود المدببة وعقود حدوة الحصان، والقبو المدبب الذي يزين الأسقف.

يضم المسجد واجهتين رئيسيتين:
- الواجهة الشمالية الشرقية: كانت تطل على القصر الملكي، وتضم بوابة دخول الملك وخاصته، وهي ما تزال تحتفظ بجمالها وقوتها حتى اليوم.
- الواجهة الجنوبية الشرقية: تطل الآن على فناء المعهد الديني المجاور.
أما المئذنة، فتتخذ موقعها في أقصى الشمال الشرقي، وتُجسد الطراز المملوكي الخالص، فتبدو كمدخل تذكاري خالد يشهد على هيبة المسجد وتاريخه.
هنا، حيث كانت القرارات الكبرى تُتخذ، ما يزال المسجد ينبض برائحة المجد، وجلال المعمار، وروح الأمة.
فإن كنتَ تبحث عن لحظة تأمل بين عبق التاريخ وروح الإيمان، فمسجد الملك فاروق في أنشاص هو بوابتك إلى الزمن الجميل.