Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

المساجد المحورية تواصل دورها المجتمعي والتوعوي من خلال برامج تثقيفية متنوعة

الكاتب

وزارة الأوقاف

المساجد المحورية تواصل دورها المجتمعي والتوعوي من خلال برامج تثقيفية متنوعة

المساجد المحورية تواصل دورها المجتمعي والتوعوي من خلال برامج تثقيفية متنوعة


تواصل وزارة الأوقاف تنفيذ برامجها التوعوية والتثقيفية المتنوعة التي تتناول عددًا من القضايا الدينية والمجتمعية والتربوية المهمة، بما يسهم في بناء الوعي الرشيد، وترسيخ القيم الإيجابية في المجتمع، وذلك في إطار حرص الوزارة على أن تؤدي المساجد المحورية رسالتها الدعوية والتعليمية والتثقيفية والمجتمعية على الوجه الأكمل.

وفي خطوة نوعية تستهدف تعظيم الاستفادة من هذه الأنشطة، تنشر وزارة الأوقاف المواد العلمية الاسترشادية الخاصة بالموضوعات المطروحة في لقاءات المساجد المحورية، بما يتيح للأئمة والمهتمين الاطلاع على المضامين العلمية المعتمدة، ويسهم في توحيد الرسالة التوعوية، وترسيخ المفاهيم الصحيحة، وتعزيز الأثر المعرفي والتربوي لهذه اللقاءات.


وتتناول فعاليات هذا الأسبوع الموضوعات الآتية:


الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٦:

"﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾

رؤية تربوية في صناعة الإنسان المتوازن"


أجرى الله هذا الكون على قانون الحكمة، وجعل الاعتدال روح الوجود، والميزان سر البقاء، فقال سبحانه: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ﴾. وسيدنا محمد ﷺ كان إذا أكل شكر، وإذا شبع لم يطغ، وإذا جاع لم يتسخط، فكانت حياته كلها ترجمةً عمليةً لفقه الاعتدال، حتى قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «ما شبع آلُ محمدٍ ﷺ من خبزِ الشعيرِ يومين متتابعين حتى قُبِضَ».

وإن كثيرًا من الناس يمرون على قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾، فيظنون أنها آية تنظم آداب الطعام، بينما هي في الحقيقة دستورٌ رباني لإدارة الحياة كلها، فالإسراف ليس كثرة الطعام فحسب، بل هو تجاوز الحد في كل شيء؛ في المال، والكلام، والمشاعر، والوقت، والعلاقات، وحتى في العبادة إذا خرجت عن هدي النبوة، ولذلك فإن المتأمل في هذه الآية يجد أنها تبني الإنسان قبل أن تنظم مائدته، وتصنع الضمير قبل أن تضبط الشهوة، وتربي القلب على أن النعمة لا تُكرم بكثرتها، وإنما يُكرم صاحبها بحسن استخدامها. إنها دعوة إلى حضارة الميزان، حيث يعيش الإنسان بين نعمةٍ يشكرها، وشهوةٍ يضبطها، ورسالةٍ يؤديها.


الثلاثاء ٢٨ يوليو ٢٠٢٦م:

"الحفاظ على النعم... شكرٌ يورث البقاء"

من أجلِّ ما امتنَّ الله به على الإنسان أن أغدق عليه من صنوف النعم ما تقوم به حياته، وتستقيم به معايشه، وتطمئن به نفسه. فنعمة الإيمان، والصحة، والأمن، والعلم، والرزق، والأسرة، وسائر ما يحيط بالإنسان من أسباب الحياة ليست مجرد عطايا عابرة، وإنما هي أماناتٌ أودعها الله بين يديه، ليختبر بها شكره وحسن تصرفه فيها. ومن هنا جاء التذكير القرآني البليغ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، ليوقظ في النفس الشعور بالمسؤولية، ويجعل المحافظة على النعم عبادةً لا تقل شأنًا عن طلبها.

ولقد قرر القرآن الكريم حقيقةً عظيمة، وهي أن نعم الله لا يستطيع الإنسان إحصاءها، فضلًا عن أن يوفيها حقها من الشكر، فقال سبحانه: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾. وما يدركه الإنسان من النعم ليس إلا جزءًا يسيرًا من فيض عطائه تعالى؛


الخميس ٣٠ يوليو ٢٠٢٦:

"حقوق الطفل قبل الميلاد"

حين يتحدث العالم اليوم عن حقوق الطفل، ينصرف الذهن غالبًا إلى ما بعد الميلاد من حقه في الرعاية الصحية، والتعليم، والحماية، والحياة الكريمة. غير أن المتأمل في الشريعة الإسلامية يدرك أن رعاية الطفل لا تبدأ منذ لحظة ولادته، بل تمتد إلى ما قبل ذلك بوقت طويل؛ إذ تبدأ منذ التفكير في تكوين الأسرة، واختيار الزوجين، وتهيئة البيئة الصالحة التي ينشأ فيها الطفل. وهذا يكشف عن رؤية حضارية متكاملة تجعل بناء الإنسان يبدأ قبل أن يرى النور.

لقد نظر الإسلام إلى الطفل باعتباره أمانةً ومسؤولية، لا مجرد فرد يولد ثم تُؤدَّى إليه بعض الحقوق. ومن ثم جاءت توجيهاته لتبني الأسرة على أسس من الدين والأخلاق؛ لأن صلاح الأبناء ثمرة طبيعية لصلاح الوالدين. ولهذا أرشد النبي ﷺ إلى حسن اختيار الزوجة، فقال: «فاظفر بذات الدين تربت يداك»، كما رغَّب في الزواج من المرأة الودود الولود؛ لما في ذلك من بناء أسرة مستقرة، ومجتمع قوي متماسك.


وتؤكد وزارة الأوقاف أن هذه الأنشطة تأتي في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الدور الحضاري للمساجد، وربط رسالتها بقضايا المجتمع واحتياجاته؛ بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء الإنسان، وترسيخ قيم الانتماء والمسئولية والإيجابية.

للاطلاع اضغط هنا