Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

موسوعة فتحِ الغفَّار بما أكرم الله عز وجل به نبِيَّه المُختَار درة معرض الكتاب لهذا العام

الكاتب

هيئة التحرير

موسوعة فتحِ الغفَّار بما أكرم الله عز وجل به نبِيَّه المُختَار درة معرض الكتاب لهذا العام

تمثل موسوعة فتحِ الغفَّار بما أكرم الله عز وجل به نبِيَّه المُختَار أكبر مشروع تراثي يصدر عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مقدمةً شرحًا موسوعيًا شاملًا لكتاب "الشفا" في سبعة عشر مجلدًا؛ يجمع العمل بين التحقيق العلمي الرصين وتصحيح المفاهيم، ليكون مرجعًا استثنائيًا يربط الأمة بشمائل نبيها ﷺ بأسلوب يجمع بين بناء العقل والوجدان.

درة المعرض والحدث الثقافي الأبرز

يسرُّ وزارةُ الأوقافِ في العُرْس الثقافي المصري: معرضِ القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، أنْ تزفَّ لقُرَّائها ومُتابِعِيهَا دُرَّة المعرض لهذا العام موسوعةَ: (فتحِ الغفَّار بما أكرم الله –عز وجل- به نبِيَّه المُختَار)، للعَلامة المُحدِّث الفقيه: عمر بنِ عبدِ الوهاب العُرْضِيّ (٩٥٠-١٠٢٤هـ)، وهي أوسعُ شُرُوح كتاب (الشِّفَا بتعريفِ حُقُوق المُصْطَفى)، للقَاضِي عِيَاض على الإطلاقِ، بالإضافةِ إلى أنَّهُ أكبرُ أثرٍ تُرَاثي يصدرُ عن المجلسِ الأعلى للشُّئون الإسلامية منذُ إنشَائِه.

جهود التحقيق واللجنة العلمية

وقد عكفَ على تَحقِيقِهَا أكثرَ من عامٍ المحقِّقُ الجَليلِ أ.د. أحمد رجب أبو سالم - وكيل كلية اللغة العربية بالمنوفية، بمشاركةِ الباحثين بالأمانةِ العلميةِ بالمجلسِ الأَعْلَى للشُّئون الإسلامية، وبعض البَاحثِين النُّجَبَاء من جامعة الأزهر الشريف؛ محبةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وشرفًا في خدمةِ سُنَّته الشَّريفَة، وقد تَمَّ تحقيقُ هذا العمل الجليل تحقيقًا علميًّا رصينًا على نسخه الخطيَّة الخمسة النفيسة الموجودة متفرقة في مكتبات المخطوطات.

الإشراف الوزاري والمتابعة العلمية

وقد شَرُفَت هذه الموسوعةُ بالإشرافِ العامِ من قِبَلِ مَعَالي أ.د. أسامة الأزهري - وزيرِ الأوقافِ المصرية، رئيسِ المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. وبمتابعَةِ وتوجيهِ سعادةِ أ.د. محمد عبد الرحيم البيومي - الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

قيمة كتاب الشفا ومكانته التاريخية

وكتابُ«الشِّفَا بتعريفِ حُقُوقِ المُصْطَفَى» للقاضي عِياض شِفَاءٌ للصُّدُورِ السَّقِيمَة، وضياءٌ للقُلُوب السَّليمَة، فهو يُعتبرُ من أفضلِ وأشهرِ ما أُلِّف في شمائلِ المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وصفاتِهِ وفضائلِهِ وحقوقِهِ على أمِّتِه، والتعريفِ بقدرِهِ وما يجبُ له مِن توقيرٍ إكرامًا، وقد كتبَ اللهُ له القبولَ، فأقبلَ عليهِ العلماءُ من كُلِّ صَوْبٍ وحَدب، واشتغلَ عليه خَلْقٌ كثيرٌ، وتنوعتْ مقاصدُهم في التَّعَلُّق به؛ فمنهم مَنْ شرَحه شرحًا موجزًا فوقف عند تفسير غريبِ ألفاظِهِ، ومنهم مَنْ شَرحَهُ شَرْحًا وَسِيطًا، ومِنهُم مَن شَرحَهُ شَرْحًا بسيطًا، ومِنهُم مَن اختصرَهُ، ومِنهُم مَنْ نظمَهُ، ومِنهُم مَنْ خَرَّجَ أحاديثَه وتكلَّم فِي أحوالِ رِجَالِه، وغير ذلك.

أثر كتاب الشفا في النفوس

إنَّ (الشِّفَا) يَشْفِي الصُّدُورَ مِن الأذَى : وَيُزِيلُ بُؤْسَ النَّفْسِ والأَكْدَارِ 

فَاظْفَرْ بِهِ -يَا صَاحِبِي- تَحْظَ المُنَا : وَتَفُوزَ بالعَلْيَا مَعَ الأَخْيَارِ

موسوعة فتح الغفار: الشرح الأوسع والأعمق

ومن أعظمِ شُرُوحِ هذا الكتابِ الجليلِ وأوسعِها بيانًا وتعليقًا واستنباطًا على الإطلاق؛ شرحُ العالم الكبير، المحَدِّث الفَقِيه الجليل الشيخِ: عمر بن عبد الوهَّاب العُرْضِيّ الشافعيّ، المسمى بــ: (فَتح الغَفَّار بِمَا أَكرَمَ اللَّهُ -عزوجل- بِهِ نَبِيَّهُ المُختَار)، وقد نظرَ إلى شروح (الشِّفَا) قبلَهُ فلم يجدْ فيها شَرحًا وافيًا يُظهِر خَفيَّاتِه، ويوضِّح مكنوناتِه على أكمل وجهٍ؛ فتصَدَّى لتحقيقِ ذلكَ، وأخلصَ النِّيَّة فوفَّقَهُ اللهُ لنيلِ السَّعْد هُنَالِك، وفِي ذلك دلالةٌ واضحةٌ على عُلُوِّ كَعْبِه ورُسُوخِ قَدمِهِ فِي شَتَّى العُلُوم والفُنُون.

المنهج العلمي وتصحيح المفاهيم

وقد عالج العلامة العُرضِي كتاب (الشِّفَا) من تسعةِ جوانب مختلفة، وفقَ مَا صَرَّح فِي مقدمتِه، فكشفَ النِّقَابَ عن مقصودِ القَاضِي عِيَاض، وبيَّنَه أحسنَ بَيَان، وخرَّجَ مَا فِي الكتابِ من أحاديثَ وآثارٍ وبين الإشكالات الواردة فيها، وفَسَّر الألفاظَ الغريبةَ، وترجمَ لأعلامِهِ ورجالِهِ وحَكَم عَلَيهِم، وتوسَّعَ في عرضِ ما حَوَاهُ الكتابُ من مسائلَ: فقهيةٍ، وعقديةٍ، وحَدِيثِيَّة، ولُغَوية، وتَربويَّة ، فدَرَسَها وناقشَ أصحابَها، وأزالَ الشُبُهَات الواردة في ذلك كُلِّه، وهذا الجانب الأخير يتناغمُ مع مبادرةِ الوزراة: صحَّحْ مَفاهِيمَك؟

فيفيدَ هذا الأثرُ القَارئَ فِي كلِّ مجالٍ، فيُصَحِّح مَفَاهِمَه الخَاطئه ، ويُزَوِّده بمعارفَ جَديدَة، تجعَل أيَّامَهُ كلَّهَا سَعيدة.

هيكلية الموسوعة وأقسامها الثلاثة

وقد بلغ حجمُ الكتاب محقَّقَا سبع عشرة مجلدًا – قاربت بعض المجلدات الألف ورقة-، مقسَّمَة إلى ثلاثة أقسامٍ: 

القِسْم الأوَّل: قسم الدراسة (التعريف بالإمامين: القاضي عياض، والعلامة العرضي، وبكتابيهما)، وصُدِّر هذا القِسْم بتقديم نفيس من معالي وزير الأوقاف أ.د. أسامة الأزهري، وفضيلة أ.د. علي جمعة - عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وسعادة أ.د. محمد عبد الرحيم البيومي - الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية. 

القِسْم الثَّانِي: اشتمل على النص الكتاب محققا تحقيقًا علميًّا رصينًا، وجاء في خمسة عشر مجلدًا، متوسط الأجزاء ثمانمائة صفحة. 

القِسْم الثَّالِث: الفهارس العامة للكتاب، وقد بلغت ثلاثة وعشرين فهرسًا -بعضها نفيس وجديد-، تعينُ القارئ على نشدان بُغيتِه؛ في أسرع وقت، وأوجز طريق.

دعوة للقراءة والنهل من معين النبوة

وإنْ تَسْقَمْ قُلُوبٌ مِنْ ذُنُوبٍ : فَصِحَّتُهُا يَقِينًا بالشِّفَاءِ 

رِيَاضٌ فِيكَ حَبَّرَهَا عِيَاضٌ : فَجُوزِيَ بِالمَسَرَّةِ والهَنَاءِ 

الخلاصة

إن صدور هذا العمل الجليل في معرض الكتاب يمثل انتصارًا للثقافة الرصينة وتكريمًا لمقام النبوة الشريفة عبر إحياء كنوز التراث الإسلامي المخطوطة؛ ندعو الباحثين والقراء لاقتناء هذه الدرة النفيسة التي تعد شفاءً للقلوب ومنارةً للعلم، تجسيدًا لشعارنا الدائم بأن القراءة هي السبيل الوحيد للتقدم.