تُعد ظاهرة الاحتيال الماليّ، المعروفة مجتمعيًّا باسم "ظاهرة المستريح"، من أخطر الظواهر الاقتصادية والاجتماعية التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة في المجتمع المصريّ، مُستهدفة البسطاء من المواطنين، ومُستغلّة احتياجهم لتحقيق الربح السريع خارج الإطار القانوني والاقتصادي السليم. ويقوم هذا النمط من الاحتيال على إغراء الناس بعوائد مالية مرتفعة مقابل تسليم مدخراتهم لأشخاص يزعمون تشغيلها في أنشطة استثمارية غير واضحة أو وهمية. وقد ترتب على هذه الظاهرة ضياع أموال آلاف الأسر، وتعرض الكثيرين لحالات إفلاس نفسيّ وماديّ، وارتكاب بعضهم لسلوكيات انتحاريّة نتيجة الخسارة.
في هذا السياق، تأتي مُعالجة هذه الظاهرة ضمن أولويات حملة "صحح مفاهيمك"، باعتبارها قضية تمسّ جوهرَ الوعي المجتمعيّ، وتنطوي على مفاهيمَ دينية واقتصادية مغلوطة، وتُبرز غياب ثقافة الثقة في المؤسّسات الرسمية والضوابط الشرعية للتعاملات المالية.