جاء الإسلام بتشريعاتٍ سامية تحفظ
كرامة الطفل وتُرسي مبادئ الرحمة والتربية الرشيدة، لا العنف والترويع.
من القرآن
الكريم:
{وَقُولُواْ
لِلنَّاسِ حُسۡنٗا} [البقرة: ٨٣]
{وَلَا
تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ} [الأنعام: ١٦٤]
{فَبِمَا
رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ} [آل عمران: ١٥٩]
من السنة
النبوية:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلـم: «من لا يَرحم لا يُرحم» [متفق عليه]
وقال صلى الله عليه وسلـم: : «ليس منّا من لم يُوقِّر كبيرنا ويَرحم صغيرنا» [أخرجه أبو داود والترمذي]
وروى البخاري أن النبي - صلى
الله عليه وسلـم - قبّل الحسن بن عليّ، فقال له الأقرع بن حابس: "إن
لي عشرة من الولد ما قبّلتُ منهم أحدًا!" فقال - صلى الله عليه وسلـم: «من لا يَرحم لا يُرحم».
من أقوال
العلماء والفقهاء:
قال الإمام الغزالي في (إحياء
علوم الدين): "والصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة قابلة لكل نقش،
فإن عُوِّد الخير نشأ عليه، وإن أُهمل شقي وهلك"
والإمام النووي نصّ على أن
الضرب في التعليم لا يجوز إلا بضوابط، ويكون تأديبيًّا لا تعذيبيًّا،
وألا يُفضي إلى الأذى.
وقد تطرق علماء الأزهر الشريف إلى ظاهرة العنف ضد الأطفال ضمنيًا
وبعمق شرعي وتربوي وإنساني من خلال معالجة قضايا التربية، والرحمة، وحفظ
النفس، وبناء الإنسان، وهي جميعها محاور تمسّ قضية العنف ضد الأطفال من جذورها.
ومن أبرز هذه القضايا: بناء الشخصية
السوية من الطفولة، وأثر القسوة والذوق العنيف في تدمير الإنسان، والتربية بالرحمة
في ضوء الهدي النبوي.
إذًا: العنف حرام شرعًا، ومنافٍ للهدي النبوي، ومخالف
لمقاصد الشريعة.