في مرصد سمرقند صحح الكاشي الأرصاد اليونانية السابقة المختلفة مع بعضها البعض.
وفي هذا المرصد أخرج الكاشي زيجًا شاملًا جداول فلكية عامة حملت
اسم: زيْج أولغ بك سنة ۸۲۷
هجرية، وفي هذا الزيج حسب الكاشي مواقع النجوم، ومواقيت ومواضع كسوف الشمس وخسوف
القمر، وحركات الشمس والقمر والكواكب الأخرى المعروفة آنذاك بدقة متناهية.
كما حسب الكاشي خطوط الطول والعرض للمدن الكبرى للعالم في زمانه.
وقد أبدع الكاشي لمرصد سمرقند آلة طبق المناطق الفلكية، كي يتمكن من الحصول في
مرصده على تقاويم للكواكب، وكي يتمكن من الحصول على عروض هذه الكواكب في الكرة
السماوية، وعلى أبعادها من الأرض، وعلى مواقيت ومواضع كسوف الشمس وخسوف القمر وما
يتعلق بهما، وآلة طبق المناطق هذه التي ابتكرها الكاشي عبارة عن مخطط الحل البياني
التقريبي لكثير من المسائل المتعلقة بحركة النجوم بالاعتماد على قيم الإحداثيات في
هذه المسائل.
وقد وضع الكاشي قانونًا لإيجاد مجموع
الأعداد الطبيعية المرفوعة إلى القوة الرابعة، وابتكر الكاشي طريقة جديدة لاستخراج
الجذر من أي دليل شئنا، وقد سبق الكاشي
بهذه الطريقة العالم الإنجليزي (إسحاق نيوتن) بمائتي عام.
والكاشي هو أول من توصل إلى فكرة
الكسر العشري بدلًا من الكسر الاعتيادي، واستخدمها في إجراء عملياته الحسابية قبل
أن تعرفها أوروبا وتستخدمها بأربعة قرون، ويعد كتاب (مفتاح الحساب) للكاشي، أول
كتاب في العالم يُعرّف الرياضيين بالكسور العشرية،
وقد قدم الكاشي في هذا الكتاب تعريفًا دقيقًا وتفسيرًا صحيحًا ودقيقًا لكل مصطلح رياضي
ورد في أي فصل من فصول كتابه.
ووضع دستورًا في الجداول الرياضية يسهل بها على
المهندسين ضبط أعمالهم الحسابية، وابتكر في كتاب آخر له حسابات دقيقة لنسبة محيط الدائرة إلى قطرها، وذلك في كتابه: (الرسالة المحيطية).