ولابن زهر في الطب إبداعات: من بينها اعتماده الملاحظة السريرية والتجربة والاختبار، وقد توصل إلى دراسات وتشخيصات سريرية، لأول مرة لمرض السرطان والأورم الخبيثة.
وهو أول من أشار بالوصف الدقيق إلى الورم الذي يحدث في الصدر، وفي الغشاء الذي يقسم الصدر بالطول؛ ويسمى حديثًا بالتهاب المنصف.
وله أيضًا ملاحظات سريرية في السل، والشلل البلعومي.
وقد قال بتغذية مَن يعجز عن البلع بإدخال الطعام بالحقن الشرجية عن طريق المستقيم، أو في شق المريء، أو ما يُسمى بالطريقة القسرية أو الاصطناعية بالتغذية، أو عن طريق المسام في الجسد، وفَضَّل أن تكون التغذية عن طريق الشرج.
وقد عالج ابن زهر الخثر، وهو جرب العين عند العرب، والرمد الحبيبي حديثًا، وكان يعرف عند اليونان باسم: التراكوما؛ بواسطة الجراحة، بشق شريان الخثر.
ومارس ابن زهر تشخيص الأذن وعالج التهاباتها.
وهو أول مَن وصف خراج الحيزوم بدقة.
وينسب إليه معالجة قمل الجرب، وهو أول مَن وصف هذا القمل بأنه حيوان صغير جدًا یكاد يفوت الحس.
وقد نادى ابن زهر بالطب الوقائي في مقدمة كتابه: "التيسير في المداواة والتدبير" حيث قدم أكثر من عشرين نصيحة تتعلق بحفظ الصحة، وقال: إنها تهدف إلى إدامة أسباب الصحة ودفع أسباب الأسقام۰
وهو أول من وصف التهاب غشاء القلب الرطب والناشف، وفرق بينه وبين أمراض الرئة.