سبق المجوسي ابن النفيس في وصف الدورة الدموية وهو يتحدث في كتابه: "الملكي"، أو: "كامل الصناعة" عن الانقباض والانبساط، أي: الشهيق والزفير.
والمجوسي هو آول من تحدث عن وجود شبكة شعرية بين العروق النابضة، أي الشرايين، وغير النابضة، أي الأوردة، وسبق بذلك الطبيب الإنجليزي: "وليم هارفي" بأكثر من ستمائة عام، في وصفة الدورة الدموية في الأوعية الشعرية.
وهو من أوائل الأطباء المسلمين الذي ركزوا على أهمية النبض في تشخيص الأمراض.
قد قال عن النبض: "إنه منادٍ أخرس يخبر عن أشياء خفية؛ ذلك أن القلب والعروق الضوارب تتحرك كلها حركة واحدة في مثال واحد، في زمان واحد؛ ولذلك صرنا نتعرف جل حركة القلب من حركة الشريان".
وهو أول من تحدث عن الورم المسمى:" أنورزم "، ووصف عملية استئصاله الجراحي، وقد بحث المجوسي في أورام الرحم والتهاب عنق الرحم، وحركته التي تدقع الجنين وتساعده على الخروج من الرحم.
وكان المجوسي يقوم بتفتيت رأس الجنين إذا كان كبيرا، يسبب عسرا في الولادة وخطرا على حياة الأم.
وقد قام المجوسي بتجبير الفك الأسفل في حالات الكسر.
وكان أول من استعمل كمادات الخلٌ كمعقم للأدوات الجراحية.
وقد دعا المجوسي في كتابه: "كامل الصناعة الطبية" لأول مرة، إلى ضرورة الابتعاد عن الهم والغم، لأنها تغير مزاج البدن وتنهكه.
كما دعا إلى ممارسة الرياضة البدنية، لأنها أفضل ما يستعمله الإنسان لحفظ صحته، وأكثرها عنده ما كانت قبل تناول الطعام؛ لأن الرياضة البدنية تقوي الأعضاء وتصلبها، وتحلل فضلات الجسم، وتقوي حرارة الجسم الغريزية، وتعين على جودة الهضم، وقد خص المجوسي بالذكر الرياضة الخاصة بالتنفس لجذب الهواء النقي إلى الرئة لتوسيع الصدر.
وقد كتب المجوسي بحثا هاما في معالجة الصرع.