Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

من إبداعات المسلمين في العلاج الطبيعي: المجوسي

الكاتب

سليمان فياض

من إبداعات المسلمين في العلاج الطبيعي: المجوسي

علي بن العباس المجوسي، الطبيب والجراح المسلم من أهواز، كان من الروّاد في وصف الدورة الدموية الدقيقة واستخدام النبض في التشخيص الطبي. تميز بابتكارات جراحية مثل استئصال اللوزتين ومعالجة الكسور، وكتب مؤلفه الشهير "كامل الصناعة الطبية" الذي ظل مرجعًا مهمًا في الطب في العالم الإسلامي وأوروبا.

التعريف بالمجوسي

المجوسي (؟ - ٣٨٣هـ /  ؟ – ٩٩٣م)

على بن العباس المجوسي، طبيب، وجراح، وعالم نباتات طبية، وُلد المجوسي بالأهواز، فخدم عضد الدولة البويهي، وكان طبيبا له.

إنجازاته العلمية

سبق المجوسي ابن النفيس في وصف الدورة الدموية وهو يتحدث في كتابه: "الملكي"، أو: "كامل الصناعة" عن الانقباض والانبساط، أي: الشهيق والزفير.

والمجوسي هو آول من تحدث عن وجود شبكة شعرية بين العروق النابضة، أي الشرايين، وغير النابضة، أي الأوردة، وسبق بذلك الطبيب الإنجليزي: "وليم هارفي" بأكثر من ستمائة عام، في وصفة الدورة الدموية في الأوعية الشعرية.

وهو من أوائل الأطباء المسلمين الذي ركزوا على أهمية النبض في تشخيص  الأمراض.

قد قال عن النبض: "إنه منادٍ أخرس يخبر عن أشياء خفية؛ ذلك أن القلب والعروق الضوارب تتحرك كلها حركة واحدة في مثال واحد، في زمان واحد؛  ولذلك صرنا نتعرف جل حركة القلب من حركة الشريان".

وهو أول من  تحدث عن الورم المسمى:" أنورزم "، ووصف عملية استئصاله الجراحي، وقد بحث المجوسي في  أورام الرحم والتهاب عنق الرحم، وحركته التي تدقع الجنين وتساعده على الخروج من الرحم.

وكان المجوسي يقوم بتفتيت رأس الجنين إذا كان كبيرا، يسبب عسرا في الولادة وخطرا على حياة الأم.

وقد قام المجوسي بتجبير الفك الأسفل في حالات الكسر.

وكان أول من استعمل كمادات الخلٌ كمعقم للأدوات الجراحية.

وقد دعا المجوسي في كتابه: "كامل الصناعة الطبية" لأول مرة، إلى ضرورة الابتعاد عن الهم والغم، لأنها تغير مزاج البدن وتنهكه.

كما دعا إلى ممارسة الرياضة البدنية، لأنها أفضل ما يستعمله الإنسان لحفظ صحته، وأكثرها عنده ما كانت قبل تناول الطعام؛ لأن الرياضة البدنية تقوي الأعضاء وتصلبها، وتحلل فضلات الجسم، وتقوي حرارة الجسم الغريزية، وتعين على جودة الهضم، وقد خص المجوسي بالذكر الرياضة الخاصة بالتنفس لجذب الهواء النقي إلى الرئة  لتوسيع الصدر.

وقد كتب المجوسي بحثا هاما في معالجة الصرع.

مؤلفاته

وللمجوسي مؤلفات في الطب والصيدلة هي:

"الكتاب الملكي"، أو: "كامل الصناعة الطبية"»، أو :"القانون العضدي في الطب"»،  وقد صنفه فى عشرين مقالة؛ العشرة الأولى منها في الطب النظري، والعشرة الأخرى في الطب العملي، وفيه ذكر للنباتات الطبية، وأبحاث في طب العيون، موزعة في عدة مقالات، منها ما يتعلق بأمراض العين ومعالجتها، وجراحاتها، وبخاصة عند الأطفال، وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللاتينية، وظل هذا الكتاب مرجعا للأطباء في الغرب.

وله: "كاب في الطب". و: "رسالة فى الفصد". و: "مداوة الأمراض". و: 'الأدوية

المفردة". و: "منتخب من كتب فى أدوية نافعة وأشربة نافعة".

الخلاصة

علي بن العباس المجوسي كان طبيبًا وجراحًا بارعًا من الأهواز، سبق عصره في وصف الدورة الدموية الدقيقة واستخدام النبض في تشخيص الأمراض. ابتكر تقنيات جراحية متعددة ونادى بأهمية الصحة النفسية وممارسة الرياضة للحفاظ على الصحة. ترك مؤلفات طبية مرجعية مثل كتابه "كامل الصناعة الطبية" الذي أثر في الطب الإسلامي والغربي.