Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

من إبداعات المسلمين في طب العيون: ابن ماسويه

الكاتب

سليمان فياض

من إبداعات المسلمين في طب العيون: ابن ماسويه

تشير ترجمة ابن ماسويه إلى نموذج مبدع تخصص في طب قسم طبي، وشارك في الطب العام، تخصصه طب العيون، ولكنه شارك في الطب العام بمؤلفات عظيمة، أهمها في الطب الوقائي، واتخذه هارون الرشيد مترجمًا للعلوم الغربية، حتى بلغ رئاسة ديوان الترجمة في الخلافة، مما يشير إلى انفتاح المسلمين على العالم، ومد جسور التواصل لاسيما التواصل الثقافي.

التعريف بابن ماسويه

ابن ماسويه رائد طب العيون (١٦٠- ٢٤٣ھ /‎ ٧٧٦ – ٨٥٧م)

يحيي بن ماسويه أبو زكريا البغدادي. عالم بالطب وبالنبات وبالأدوية، وناقل ومترجم للكتب من اليونانية إلى العربية.

ولد ابن ماسويه بمدينة جنديسابور، وتوفي بمدينة بغداد في خلافة المتوكل على الله العباسي.

وكان اسمه: يوحنا وهو مسيحي، وسرياني المذهب، ثم أسلم وتسمى باسم: يحيى. وقد أسند إليه الخليفة هارون الرشيد ترجمة الكتب القديمة التي كانت تجلب من مدينة عمورية، وسائر بلاد الروم، عندما يجتاحها المسلمون في غزوات الصيف. كما قلده الرشيد منصب أمين الترجمة بمكتبة بيت الحكمة.

وقد خدم ابن ماسويه خمسة من الخلفاء العباسيين هم: الرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والمتوكل وصار ابن ماسويه رئيسا لبيت الحكمة في عهد الخليفة المأمون عام ۲۱۰هـ/۸۳۰م.

وقد عاش ابن ماسويه عمره کله في مدينة بغداد، وكان له بها مجلس علم وأنس وأدب، وكان محبا للدعابة والمرح.

إنجازاته العلمية

أسس ابن ماسويه أول كلية للطب في بغداد، ويُعد ابن ماسويه أول من تَعرَّف كطبيب عيون على مرض السيّل القرنى، وأدرك طبيعته الالتهابية، ووصف صورته السريرية، وهو آقدم وصف طبي لها، وهو أول طبيب في العالم تحدث عن مرض الجذام، في كتاب بهذا العنوان.

مؤلفاته

لابن ماسويه مؤلفات في الطب هي کتاب: معرفة محنة الكحالين، وهو آقدم کتاب عربي كُتب بأسلوب السؤال والجواب، وقد اختصر فيه ابن ماسويه كل أمراض العين، وألفه ليكون مساعدا لطلبة الطب، أثناء تقدمهم لنيل لقب طبيب عيون.

و له: دغل العين، وبعد هذا الكتاب أقدم كتاب تعليمي في طب العيون عرفه العالم، وله نوادر الطب، وقد كتبه ابن ماسويه إلى الطبيب حنين بن إسحاق، وكان انقطع عن مجلسه، وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللغتين العبرية واللاتينية.

وله في الطب العام: مختصر في معرفة أجناس الطب وذكر معدنه، والمنجي في التداوي من صنوف الأمراض والشكاوى، وفي تركيب وسقي الأدوية المسهلة بحسب الأزمنة ويحسب الأمزجة، وكيف ينبغي أن تسقى، ومن؟ ومتى؟  وكيف يمنع الإسهال إذا أقرط،  وتركيب الأدوية المسهلة وإصلاحها وخاصة كل دواء منها ومنفعته، وذكر خواص مختارة على ترتيب العلل، وجواهر الطب المفردة بصفاتها ومعادنها، وماء الشعير، وله: الکناش (أي الدفتر) الكبير المشجر وهو کتاب في استعراض الطب على شكل جداول.

وله: علاج النساء اللواتي لا يحملن حتى يحبلن، وتركيب خلق الإنسان وأجزائه وعدد أعضائه ومفاصله وعروقه.

وله: تدبير الأصحاء؛ وهو في الطب الوقائي.

وله: الماليخوليا وأسبابها وعلاماتها وعلاجها.

وله: خواص الأغذية والبقول والفواكه واللحوم والألبان وأعضاء الحيوان والأباريز والآفاويه.

ولابن ماسويه كتب طبية أخرى في دفع مضار الأغذية، وفي الأشربة، وفي الفصد والحجامة، وفي الجذام، وفي دخول الحمامات ومنافعها ومضارها، وفي السموم وعلاجها وفي الجنين، وفي المعدة، والقولون، والتشريح، وفي الصداع وعلله وأوجاعه، وجميع أدويته، وفي السدد والعلل المولدة لكل نوع وجميع علاجاته.

الخلاصة

ابن ماسويه، طبيب وعالم نبات وأدوية،  أسس أول كلية طب ببغداد، وكان رائدًا في طب العيون، فوصف السيَل القرني والجذام بدقة، وله مؤلفات تعليمية بارزة كـ"معرفة محنة الكحالين"، وألّف كتبًا في الطب العام والوقائي وتركيب الأدوية، وتمت ترجمة بعضها إلى العبرية واللاتينية، ما جعله من أبرز أطباء عصره.