تتجلى عبقرية السحيمي البحثية في إنتاج غزير
يتجاوز ٨٥ بحثًا منشورًا في كبرى المجلات العلمية العالمية المصنفة (Q١ & Q٢)، مثل
Food Chemistry وScientific Reports.
وقد تركزت أبحاثه حول محاور استراتيجية تلامس حياة
البشر، بدءًا من تطوير الأغذية الوظيفية (Functional Foods) واستخدام
"الكينوا" كمصدر غذائي بديل، وصولًا إلى ابتكار أغلفة حيوية نشطة من
مستخلصات طبيعية (كقشر الرمان والشيتوزان) لتعزيز سلامة الغذاء.
(أ)- الأغذية الوظيفية والمغذيات الدوائية كأداة وقائية وعلاجية.
انصب جزء كبير من الأبحاث على تطوير أغذية وظيفية
عالية القيمة الحيوية، تعتمد على مصادر نباتية وتقنيات حديثة لتعزيز الخصائص
الغذائية والحسية والوظيفية، ومن أبرزها الكينوا، الحمص، القنب، نبق البحر،
البنجر، والعسل، وتسهم هذه الأبحاث في التحول من مفهوم الغذاء التقليدي إلى الغذاء
الوقائي العلاجي، بما يدعم خفض معدلات الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة.
(ب)- البروبيوتيك والباكتريوسينات – بدائل آمنة
للمضادات الحيوية
أسس الدكتور السحيمي خطًا بحثيًا متقدمًا في مجال: عزل وتوصيف
سلالات بكتيريا حمض اللاكتيك المحلية،
ودراسة الببتيدات النشطة حيويًا (الباكتريوسينات)،
وتطبيقها في الألبان والأغذية المتخمرة واللحوم، وتُعد هذه الأبحاث استجابة مباشرة
لأزمة مقاومة المضادات الحيوية، وتسهم في تعزيز سلامة الغذاء وصحة الجهاز الهضمي.
(ج)- المواد الحافظة الطبيعية والأغلفة الحيوية
النشطة.
شهدت السنوات الأخيرة تطورًا نوعيًا في أبحاث: استخلاص
المركبات النباتية الفعالة، وتصنيع أغلفة نشطة من الكيتوزان ومستخلصات طبيعية، وتطبيقها في حفظ الأسماك واللحوم ومنتجات
الدواجن، وتسهم هذه الأبحاث في تقليل الفاقد الغذائي، خفض التعرض للمواد الحافظة
الصناعية، تحسين السلامة الغذائية للمستهلك.
(د)- المركبات النباتية النشطة ومضادات الأكسدة.
تناولت هذه المجموعة من الأبحاث: استخلاص
وتوصيف البوليفينولات من النباتات والمخلفات الزراعية، تقييم النشاط المضاد
للأكسدة، الميكروبات، والفيروسات، دراسة دورها الوقائي ضد السرطان والزهايمر، وتعزز
هذه الأبحاث مفهوم الطب الوقائي الغذائي وتدعم الاقتصاد الحيوي من خلال استغلال
المخلفات الزراعية.
(هـ)- التكنولوجيا الحيوية الطبية والفيروسية.
تضمنت هذه الأبحاث: التعبير الجيني لإنزيمات
علاجية (الستربتوكينيز)، دراسات النمذجة الجزيئية لمثبطات الفيروسات، تقييم النشاط
المضاد للفيروسات للمستخلصات الطبيعية، تمثل هذه الدراسات قاعدة علمية لدعم
الاستقلال الدوائي والاستجابة السريعة للأوبئة.
(و)-الاستدامة، وسلامة الغذاء، واستغلال الموارد
تناولت الأبحاث: تحويل المخلفات الزراعية إلى مكونات غذائية
وظيفية، وتحسين استقرار الزيوت والمنتجات الغذائية، تطبيق نظم الجودة وسلامة
الغذاء، وتسهم هذه الأبحاث في حماية البيئة، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الغذائي، ودعم
أهداف التنمية المستدامة.
إن هذا الإنتاج العلمي لا يمثل مجرد عدد من
الأبحاث المنشورة، بل منظومة معرفية متكاملة أسهمت في: تطوير علوم الغذاء والتكنولوجيا الحيوية عربيًا
ودوليًا، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، وتحويل المعرفة إلى أدوات تطبيقية
قابلة للتنفيذ.