ويتكون المجلس من عدة أقسام وإدارات عامة منها:
- الأمانة العامة ويتبعها ثلاثة عشر لجنة علمية وتضم نخبة من العلماء والمفكرين.
- الأمانة العامة للعلاقات الخارجية ويتبعها: إدارة الإعلام والمراكز الإسلامية: وتتولى مهمة التعريف بالإسلام، والاتصال بالجاليات الإسلامية في دول العالم وإدارة المنح للوافدين من العالم الإسلامي للتعليم في الأزهر الشريف.
- مركز السيرة النبوية للعمل على تحقيق التراث الإسلامي في مجالاته المختلفة.
- مجلة منبر الإسلام لنشر كافة الأبحاث الإسلامية، وملحق به مجله الفردوس للطفل المسلم.
- مركز الدراسات والموسوعات الإسلامية: وهو مزود بأحدث نظم التكنولوجيا بالعالم وملحق به موقع المجلس ليقوم بدور النشر على شبكه الانترنت، ويشتمل على عده أقسام:
- القران الكريم وترجمه معانيه بلغات الحية.
- الموسوعات المتخصصة ومنها: (موسوعة الفقه الإسلامية، الموسوعة الإسلامية العامة، الموسوعة القرآنية المتخصصة، موسوعة علوم الحديث الشريف، موسوعة أعلام الفكر الإسلامي وغيرها من الموسوعات في مجالات الشريعة الإسلامية والفرق والمذاهب والتصوف والحضارة الإسلامية والمفاهيم العامة، والفلسفة والعقيدة والأخلاق الإسلامية وغيرها)، وخلال عام ٢٠٢٠م يوجد موسوعات في مرحله الإعداد منها موسوعة التاريخ الإسلامي، ومجموعة المقاصد العامة.
مؤتمرات المجلس:
تحقيقًا للدور المصري وتأثيره وانطلاقَا من المسئولية العلمية والدعوية التي أنيطت بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية جاءت هذه المؤتمرات المتعاقبة في سنوات مشحونة بالتحديات الفكرية والثقافية نتيجة الانفتاح على الآخر، وعقد أول المؤتمرات في سنة: ١٩٨٨م برعاية الرئيس: محمد حسني مبارك -رحمه الله- وأصبحت مؤتمرات المجلس العامة سنة لا تنقطع لتعلق موضوعاتها بمناقشة القضايا الإسلامية والمشكلات والمسائل الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تهم العالم الإسلامي في ضوء أحكام الإسلام، ولعل موضوع أول المؤتمرات يدلنا على ذلك فقد جاء لمناقشة مدى تأثر الشباب المسلم بالغزو الفكري وكيفية مواجهة ذلك، واستلهام الحلول من البحوث المقدمة وورش العمل وفق رؤية تتسم بالوسطية والاعتدال.
وفيما يلي عرض لأبرز مؤتمرات المجلس منذ انطلاقه وحتى المؤتمر الخامس والثلاثين، مع إبراز عناوينها وتوصياتها وفهرس لأهم البحوث المقدمة خلالها:
١- المؤتمر الدولي الأول للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بعنوان "مشكلتا الشباب المعاصر، والغزو الفكري وكيفية مواجهته"، في ٢٠ رجب ١٤٠٨هـ الموافق ٩ مارس ١٩٨٨م:
رؤية المؤتمر:
جاء هذا المؤتمر تحت هذا العنوان استجابةً لما يتعرض له الشباب في وسائل الإعلام من غزو فكري يهدد الأمة في شبابها، محاولا سلخ الشباب من هويتهم العربية والإسلامية، وخاصة بعد الانفتاح على الآخر من خلال وسائل الإعلام من تلفاز وراديو ومجلات في ذلك الوقت؛ حيث تبني بعض من الشباب الأفكار الشيوعية والماركسية، وتبني كثير منهم في المقابل أفكارًا دينية متشددة تكفر الآخر وتجعل منه كلأً مستباحًا.
ومن هنا، ولمناقشة هذه القضية ووضع الحلول لها؛ دعا المجلس جميع وزراء الأوقاف في العالم الإسلامي ومسئولي الدعوة الإسلامية على امتداد البسيطة للمشاركة في هذا المؤتمر المهم.
الرسالة:
في إطار دور المؤتمر العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي يختص بمناقشة القضايا الإسلامية والمشكلات والمسائل الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تهم العالم الإسلامي في ضوء أحكام الإسلام وذلك من خلال المناقشات والبحوث، ينعقد المؤتمر العام الأول ليناقش "مشكلتا الشباب المعاصر، والغزو الفكري وكيفية مواجهته"، ويلقي الضوء على الأبعاد المختلفة لهاتين المشكلتين، ويستلهم الحلول والمقترحات للتغلب عليها ومعالجتها، وفق رؤية تتسم بالوسطية والاعتدال والدراية العميقة بواقع المشكلة.
محاور المؤتمر
المحور الأول: أن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية منذ إنشاءه قام على تحقيق هدفين: التعريف بالإسلام في الداخل والخارج، وإقامة وتنمية العلاقات بين شعوب العالم الإسلامي.
المحور الثاني: أن تعاليم الإسلام ومبادئه تفرض على الأمة الإسلامية أن تجتمع تحت راية الإسلام بما فيها من تعاون وتعايش.
المحور الثالث: أن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بعلمائه ولجنانه وضيوفه الذين يمثلون المؤسسات الرسمية والشعبية الرفيعة يعمل على معالجة مشكلات الأمة الإسلامية في حاضرها ومستقبلها.
المحور الرابع: أن المؤتمر الأول للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية له موقعه من الدولة المصرية، وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية، نظرا لما له من أهمية في الموضوعات ورشد ووسطية في المعالجة.
التوصيات:
١- ناشد المؤتمر في جلسته الختامية يوم ۱۰ مارس ۱۹۸۸م، حجاج بيت الله الحرام والدول الإسلامية التي ينتمون إليها أن يحفظوا للبيت الحرام قدسيته، وأن يرتفعوا بموسم الحج عن الصراعات المذهبية والطائفية.
٢- حيا المؤتمر جهاد شعب أفغانستان المسلم ضد القهر والعدوان، وجهاد وانتفاضة الشعب الفلسطيني
٣- قرر المؤتمر أن تطبيق المنهج القرآني في الدعوة يجنب المسلمين كل المشاكل التي يعانون منها لأن هذا المنهج لا يقبل التطرف في الفكر أو السلوك الاجتماعي.
٤- أوصى المؤتمر بأن تتعاون مؤسسات الدعوة – الرسمية والشعبية -بالبلاد الإسلامية على وضع خطط وبرامج متكاملة وبرامج محددة تستجيب لاحتياجات الشباب المسلم وتحميه من التيارات الفكرية والاجتماعية التي تحاول هدم عقيدته وإفساد فكره الإسلامي.
٥- طالب المؤتمر البلاد العربية والإسلامية أن تنسق فيما بينها من أجل إنشاء إذاعة إسلامية موجهة للأقليات الإسلامية كما طالب أجهزة الإعلام في العالم الإسلامي أن الدقة في اختيار المادة الإعلامية والترفيهية التي تقدم للمسلمين، وان تبتعد عن تقديم المواد الأجنبية التي من شأنها أن ترسخ قيماً تتعارض مع القيم الأصيلة في المجتمع الإسلامي.
٦- أوصى المؤتمر بأن تتولى اللجان العلمية داخل أجهزة الدعوة الإسلامية دراسة المشكلات التي تواجه الشباب، والاستعانة بالمتخصصين في مختلف المعارف الإنسانية وإصدار نشرات وكتيبات عن هذه المشكلات.
٧- وقرر المؤتمر أن الأسوة الحسنة من أهم وسائل الدعوة إلى الله، وناشد كل من يتولى عملا عاماً بين الجماهير وبخاصة مع الشباب، أن يدرك مسئوليته ويقدر تبعات الاقتداء به أو النقل عنه بين الشباب.
٨- أوصى المؤتمر بأن يكون للغة العربية مكانتها الأولى في أجهزة ووسائل التعبير والإعلام.
٩- أكد المؤتمر مطالبته بتنفيذ القرارات والتوصيات التي سبق صدورها في المؤتمرات الإسلامية التي ترسخ للسلم المجتمعي.
١٠- طالب المؤتمر شعوب وحكومات البلاد الإسلامية ومجلس الأمن بالعمل على تنفيذ القرارات الصادرة من المؤتمرات الإسلامية والمنظمات الدولية بشأن الحرب العراقية الإيرانية وآخرها القرار (٥٩٨) الصادر من مجلس الأمن والذي قبله العراق، وعلى الطرف الرافض تنفيذه، وهو يطالب حكام إيران بأن يستجيبوا لصوت السلام، كما استجابت العراق، وأن تجتمع الدولتان على مائدة تصالح فى إطار الاخوة الإسلامية وحسن الجوار دون عدوان على أرض أو تصدير للفتن والثورات ودون عصبية عنصرية أو مذهبية.
١١- أكد المؤتمر على تدريس الثقافة الإسلامية والفكر الإسلامي لجميع الطلاب وبمختلف التخصصات.
١٢- أوصى المؤتمر مؤسسات التعليم ومعاهده أن تتخذ التربية الدينية وسيلة لتربية النشء وإعداد الشباب عن طريق برامج يعدها المختصون في العلوم الدينية.
١٣- يحب أن تتعاون مؤسسات الدعوة بالبلاد الإسلامية على وضع خطط وبرامج متكاملة محددة تستجيب لاحتياجات الشباب المسلم وتحميه من التيارات الفكرية والاجتماعية المنحرفة.
١٤- إنشاء إذاعة إسلامية موجهة للأقليات الإسلامية، وإلزام أجهزة الإعلام في العالم الإسلامي بتحري الدقة والموضوعية في اختيار المادة الإعلامية والترفيهية التي تقدم للمسلمين.
١٥- في نهاية المؤتمر بعث المشاركون برسالة شكر وتقدير لفخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية على رعايته لهذا المؤتمر الهام.
٢- المــؤتمـر الدولي الثاني للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بعنوان "السلام في الإسلام"، مدينة السلام – بغداد ١٤٠٩ هـ - ۱۹۸۹م، بدعوة من جمهورية العراق، في الفترة من ٣ -٦ جمادى الآخرة ١٤٠٩ هـ -الموافق ۱۰ -۱۳ يناير ۱۹۸۹:
رؤية المؤتمر وسبب انعقاده في العراق:
لأول مرة في تاريخ المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يلتقي أعضاؤه في اجتماع عام خارج القاهرة، رمزاً لوحدة الصف الإسلامي، وعودة إلى قوة الأخوة الإسلامية وتضامنها، فلا يقف أمام المسلمين حدود أو قيود.
وهذا الاجتماع وفى بغداد هو أكبر دليل على أن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لم يعد (إقليمياً) بل هو للمسلمين جميعاً وللعالم الإسلامي كله أفراداً وجماعات، وإن مسئوليته لم تعد خاصة وإنما هي للمسلمين جميعًا في شتى بقاع الأرض.
فقد كان من خطة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بعد تشكيله الأخير في فبراير ١٩٨٨ -أن يكون مجلسا المسلمين جميعاً فقد ضم علماء من مختلف الدول الإسلامية ووزراء الأوقاف والشئون الدينية الإسلامية فيها، ومن ثم كان في حسبان هؤلاء العلماء والوزراء أن ينعقد مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في إحدى العواصم الإسلامية كل عام، وكان الاتفاق على الاجتماع في عاصمة الرشيد الزاهرة ومقام الأئمة وأرض الشهداء.
ولم تكن صدفة أن جعل مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في بغداد موضوعه الرئيسي عن (السلام في الإسلام).
فالقضية ضرورية وملحة وذات شأن كبير في هذه الأيام بين العراق وإيران بعد ثماني سنوات من الحرب، أكلت كثيراً من الأخضر واليابس على أرضها، وأكلت كثيراً من سمعة المسلمين على امتداد الأرض الواسعة بسعة الدنيا كلها.
كما أن الكلمة التي افتتح بها " عزة إبراهيم" نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية نائباً عن الرئيس" صدام حسين " جاءت معبرة عن ضرورة وحدة الشعوب الإسلامية، لأن هذا هو منطق العقيدة والتاريخ والمسيرة الحضارية العلمية، الأمر الذي أكده النشاط العلمي والصناعي الذي انطلق من بغداد والكوفة والبصرة في العصور الزاهرة للأمة الإسلامية.
ولم تكن هذه الكلمة هي التعبير الوحيد عن ترحيب العراق بالمؤتمر، فقد كانت الكلمة التي ألقاها وزير أوقاف العراق (الأستاذ عبد الله فاضل) معبرة هي الأخرى، حيث قال إن انعقاد هذا المؤتمر على أرض العراق سيكون عزاء للشهداء ودفعة قوية لتبادل الأسرى وصيانة للعقيدة الإسلامية من تحريفات المنحرفين، وذلك فضلا عن أنه مناسبة عظيمة لتدعيم السلام.
وأكد الدكتور محمد على محجوب ان اجتماع المؤتمر في بغداد رمز لا يخطئ لوحدة المسلمين فالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ليس مؤسسة قطرية، وإنما هو مؤسسة للمسلمين جميعاً في كل مكان، متعاونين مع وزراء الأوقاف في الدول التي تهمها رسالة المجلس سيراً على سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الدكتور الوزير: إننا حين نعرض الإسلام هذا العرض اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعرف الدنيا كلها الإسلام على حقيقته، وهذه هي رسالة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
محاور المؤتمر:
١- مفهوم السلام في الإسلام: دراسة التعريف الإسلامي للسلام وأهميته في الحياة الفردية والمجتمعية.
٢- دور الإسلام في تعزيز السلام: مناقشة كيفية مساهمة الإسلام في تعزيز السلام والأمن بين الشعوب.
٣- التحديات التي تواجه السلام: دراسة التحديات التي تواجه السلام في العالم الإسلامي وسبل التغلب عليها.
رسالة المؤتمر:
١- تعزيز الوعي بأهمية السلام: ساهم المؤتمر في تعزيز الوعي بأهمية السلام في الإسلام وضرورة العمل على تعزيزه.
٢- تعزيز التسامح والتعايش السلمي: ساهم المؤتمر في تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي بين مختلف الطوائف والثقافات.
توصيات المؤتمر:
١- إيماناً بمسيرة السلام والأخوة والتضامن بين شعوب العالم الإسلامي، وتأكيداً لرسالة الإسلام دعوة للسلام ودعماً للعلاقات الأخوية، مساندة للجهود المبذولة في سبيل تقدم الأمة الإسلامية في عصر لا مكان فيه للتخلف أو الضعف أو التفرق والانقسام. وتمسكاً بمبدأ السلام بين الدول الإسلامية وتوحيداً لصفوفها وحشداً لقواها في سبيل اعلاء كلمة الله والتصدي للقوى المضادة التي تحاول تهديد الأمة الإسلامية وتدمير مصالحها وتفريق شملها. وسعياً إلى مساندة كل جهد يبذل في سبيل نشر السلام وبث روح التضامن والأخوة الإنسانية بين جميع الشعوب.
٢- يعلن المؤتمر العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامي عن ترحيبه وتأييده لموقف الجمهورية العراقية المبدئي من دعوتها المستمرة للسلام وقبولها لجميع مبادرات السلام بينها وبين إيران تمهيداً لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم بين الشعبين العراق والإيراني. ويعبر المؤتمر عن ارتياحه لقبول إيران للقرار رقم (٥٩٨) ، ويناشدها بأن يتم تنفيذ هذا القرار بحسن النية التي تتطلبها الأخوة الإسلامية وحسن الجوار ويطالب المؤتمر باستمرار الجهود للتوصل إلى السلام القائم على العدل وعلى احترام إرادة الشعوب وسيادة الدول على أراضيها وعدم التدخل في الشئون الداخلية بين الدول الإسلامية .
٣- يدعو المؤتمر انطلاقاً من أحكام الشريعة الإسلامية في شأن أسرى الحرب، وكذلك قواعد القانون الدولى إلى المسارعة بإنهاء عملية تبادل الأسرى بين البلدين المسلمين في نطاق الحرص على حقوق الأسير التي تنظمها الشريعة الإسلامية وقواعد القانون الدولى واتفاقيات جنيف لسنة ١٩٤٩ والتي تقضى بالبدء في تبادل الأسرى فور وقف الأعمال العدوانية بين البلدين والمتمثل في وقف إطلاق النار وأن يتم ذلك العمل بعيداً عن أية خلافات أو معوقات سياسية.
٤- يدعو المؤتمر إلى محاربة جميع الأفكار والتيارات الهدامة الدخيلة على الإسلام
٥- ينبه المؤتمر إلى خطورة المذاهب والأفكار السابقة على استقرار المجتمعات الإسلامية دينياً وفكرياً وسياسياً.
٦- تعزيز التسامح والتعايش السلمي: التوصية بتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي بين مختلف الطوائف والثقافات.
٧- تعزيز دور المساجد والمدارس: التوصية بتعزيز دور المساجد والمدارس في تعليم قيم السلام والتسامح.
٨- التعاون الدولي: التوصية بتعزيز التعاون الدولي لتعزيز السلام والأمن في العالم الإسلامي.
٣- المؤتمر الدولي الثالث للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بعنوان " التحديات التي تواجه العالم الإسلامي وسبل مواجهتها"، في الفترة من ٢٧ إلى ٣٠ رجب ١٤١٠هـ الموافق ٢٣-٢٦ فبراير ١٩٩٠م:
رسالة المؤتمر:
العمل على تشخيص التحديات الكبرى التي تواجه العالم الإسلامي في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة، وطرح رؤى علمية وعملية للتصدي لها، بهدف حماية الهوية الإسلامية، وتعزيز استقرار المجتمعات المسلمة، وتمكينها من النهوض الحضاري في كافة المجالات.
رؤية المؤتمر وسبب انعقاده:
تحت رعاية الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية وبدعوة من الدكتور محمد على محجوب وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، عقد بالقاهرة المؤتمر العام الثالث للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية. وكان لزامًا أن يأتي هذا المؤتمر في هذه الفترة الزمنية تحت ذلك العنوان؛ فرياح التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي قد هبت على العالم، وقد لحق هذا التغيير بالعالم الإسلامي، مما ألحق ألوانًا من التشويه والإساءة للأمة الإسلامية صَنَع بعضها الجهل وسوء القصد. وقد كانت محاور المؤتمر تدور حول تلك التحديات التي تواجه العالم الإسلامي في الجوانب المختلفة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفكرية.
محاور المؤتمر:
١. التحديات السياسية والاقتصادية: العالم الإسلامي يواجه تحديات كبيرة في هذه المجالات، مثل الحروب والاحتلال والفقر والبطالة. هذه التحديات تؤثر على استقرار الدول الإسلامية وتحد من قدرتها على التنمية.
٢. التحديات الثقافية والفكرية: العالم الإسلامي يواجه تحديات ثقافية وفكرية كبيرة، مثل الغزو الفكري والثقافي والتأثيرات الخارجية التي تهدد الهوية الإسلامية. هذه التحديات تتطلب من المسلمين أن يكونوا على وعي بها ويطوروا استراتيجيات لمواجهتها.
٣. الأساليب العلمية لمواجهة التحديات: المؤتمر بحث في الأساليب العلمية التي يمكن أن تستخدم لمواجهة التحديات التي تواجه العالم الإسلامي. هذه الأساليب تشمل البحث العلمي والتعليم والتوعية والتعاون الدولي.
البحوث:
١. تحليل الواقع الراهن للعالم الإسلامي في ضوء التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعصف به.
٢. تسليط الضوء على أسباب ضعف العالم الإسلامي داخليًا وخارجيًا، وسبل معالجتها انطلاقًا من مبادئ الإسلام ومقاصده.
٣. مواجهة الغزو الفكري والثقافي الذي يهدد الهوية الإسلامية، وتقديم آليات عملية لحماية القيم والموروث الحضاري للأمة.
٤. تفعيل دور البحث العلمي والتعليم والتوعية كأدوات استراتيجية في مجابهة التحديات وبناء المجتمعات الإسلامية.
٥. دعم التعاون والتكامل بين الدول الإسلامية في مواجهة الأزمات العالمية والاقليمية، وتعزيز العمل الإسلامي المشترك.
٦. تعزيز الوعي بمخاطر التبعية الثقافية والسياسية، وبناء خطاب إسلامي معاصر يواجه هذه التحديات بحكمة وتجديد.
٧. إبراز الدور الريادي لمصر في قيادة الحراك الفكري والديني نحو نهضة إسلامية شاملة قائمة على العلم والوحدة والاعتدال.
توصيات المؤتمر:
١- دعى المؤتمر حكومات ودول العالم الإسلامي إلى التنسيق فيما بينها على مستوى وزراء الاقتصاد والمال المواجهة آثار التكتلات الاقتصادية الكبرى القائمة خارج العالم الإسلامي، وتجنب آثارها السلبية على اقتصاديات البلاد الإسلامية النامية. ويناشد المؤتمر دول وشعوب العالم الإسلامي ان تولى أهمية متزايدة لاستثمار فائض رؤوس أموالها في الدول الإسلامية بما يحقق استغلال مواردها الاقتصادية على أسس من المبادئ والقيم الإسلامية.
٢ - طالب المؤتمر حكومات العالم الإسلامي بحصر الديون مع الدول الدائنة لها وبذل جهد مشترك لدى هذه الدول لتخفيض أعباء هذه الديون لاسيما المتعلقة بفوائدها.
٣- دعي المؤتمر إلى دعم الصناديق والمؤسسات الإسلامية التي تقوم بالإقراض بشروط ميسرة وعلى أسس إسلامية لشعوب العالم الإسلامي كما يدعو المؤتمر الدول والشعوب المتلقية لهذه القروض والمنح لتدعيم المناخ المناسب لحسن استثمارها وتوجيهها لما يخدم شعوبها الإسلامية.
٤- قرر المؤتمر أن المشكلة السكانية في بعض البلاد الإسلامية أمر يحتاج إلى الدراسة والعناية بما يتفق وظروف كل بلد ومجتمع، وان الغاية الرئيسية منها هي تنمية ورخاء مجتمعاتها وهو أمر يدعو إليه الإسلام وان مبدأ التنظيم ذاته أمر يقره الإسلام مادامت وسائله تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
٥- أكد المؤتمرون أن المجتمع الإسلامي يجب أن يقوم على السلام الاجتماعي وأن استخدام العنف ضد الأشخاص أو الأموال دون حق أمر مرفوض شرعاً مهما كانت بواعثه وغاياته.
٦- أدن المؤتمر كل صور الارهاب المادي والفكري في العلاقات الدولية ويؤكد أن الإسلام يحرم اللجوء إلى العنف والارهاب في حل المنازعات بين الدول الإسلامية ودعي كافة الدول الإسلامية إلى الالتزام بأحكام الشريعة في إقامة علاقاتها وحل مشكلاتها فيما بينها على أساس مبادئ الإسلام في الأخوة والعدل والاحسان والتسامح.
٧- أكد المؤتمر أن المجتمع الإسلامي يجب أن يقوم على السلام الاجتماعي، وأن استخدام العنف ضد الأشخاص أو الأموال دون حق أمر مرفوض شرعا مهما كانت بواعثه وغاياته.
٨- نبه المؤتمر دول العالم الإسلامي وشعوبه إلى أنها تتعرض لهجمة شرسة من خارجها تتمثل في نشر تعاطي المخدرات بكافة أنواعها على نطاق واسع لاسيما بين الشباب.
٩- نبه المؤتمر على المخاطر الكبيرة التي يسببها الغزو الفكري المنظم الذي يؤدي إلى تخريب العقل المسلم بما تضمنه من أفكار وتيارات ومبادئ غريبة عن العقيدة والبيئة الإسلامية.
١٠- أكد المؤتمر أن الوسطية الإسلامية منهج قرآني تتميز به الأمة الإسلامية، ويدعو المؤتمر الشعوب الإسلامية إلى اتباع هذا المنهج القرآني ونبذ العنف والتطرف والتشدد عند مناقشة وبحث المسائل الفرعية والجزئية التي تقبل الاجتهاد.
***
إصدارات المجلس:
كما يقوم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بطباعة ونشر العديد من المطبوعات في العلوم الإسلامية المختلفة من كتب الأعلام والرسائل والمجلات باللغة العربية وباللغات الأجنبية، و منها:
١. المنتخب في تفسير القرآن الكريم
٢. الموسوعة القرآنية المتخصصة
٣. مفاهيم يجب أن تصحح
٤. ضلالات الإرهابيين وتفنيدها
٥. فلسفة الحرب والسلم والحكم
٦. الفكر النقدي بين التراث والمعاصرة
٧. فنّ الكتابات والجمل القصيرة "الحكمة والمثل والتغريدة"
٨. من أسرار البيان القرآني
٩. نحو تجديد الفكر الديني
١٠. في فضاء الثقافة
١١. في رحاب فن المقال
١٢. الفهم المقاصدي للسنة النبوية
١٣. نـعـمـة الـمـاء
١٤. موسوعة الدروس الأخلاقية
١٥. كتاب الدين والدولة
١٦. كتاب التيسير في الحج
١٧. كتاب حماية الكنائس
١٨. كتاب على مائدة القرآن الكريم
١٩. كتاب الإسلام يتحدث عن نفسه
٢٠. الموسوعة الإسلامية العامة
٢١. موسوعة الأحاديث القدسية
٢٢. موسوعة مساجد مصر
٢٣. سبل الهدى والرشاد
٢٤. موسوعة الخطب العصرية
٢٥. كتاب داعش والإخوان والتآمر على القدس
٢٦. كتاب نحو خطاب عقلاني رشيد
٢٧. كتاب قواعد الفقه الكلية
٢٨. كتاب مخاطر الإلحاد وسبل المواجهة
٢٩. كتاب فقه الدولة وفقه الجماعة
٣٠. كتاب حماية دور العبادة
٣١. كتاب بناء الشخصية الوطنية
٣٢. كتاب الحوار الثقافي بين الشرق والغرب
٣٣. كتاب خمسون خطبة مختارة
٣٤. كتاب خطب المناسبات
٣٥. كتاب حديث الصيام
٣٦. كتاب الفهم المقاصدي للسنة النبوية
٣٧. كتاب مفاهيم يجب أن تصحح في فقه السيرة والسنة
٣٨. كتاب مهارات التواصل الدعوي في السنة النبوية
٣٩. كتاب هويتنا الواقية في زمن العولمة
٤٠. كتاب فقه النوازل (كورونا المستجد أنموذجًا)
٤١. كتاب الفكر النقدي بين التراث والمعاصرة
٤٢. كتاب فنّ الكتابات والجمل القصيرة ”الحكمة والمثل والتغريدة“
٤٣. كتاب الأدب مع سيدنا رسول الله ﷺ
٤٤. كتاب بناة وهدامون
٤٥. كتاب حتمية التجديد الفقهي
٤٦. كتاب الكمال والجمال في القرآن الكريم
٤٧. كتاب حديث الروح
٤٨. كتاب فقه السيرة النبوية قراءة جديدة
٤٩. كتاب فقه بناء الدول رؤية عصرية
٥٠. كتاب الحج والعمرة مناسك وأسرار
٥١. كتاب خطورة التكفير والفتوى بدون علم
٥٢. كتاب قيم دينية وإنسانية
٥٣. كتاب مشروعية الدولة الوطنية
٥٤. كتاب بناء الوعي
٥٥. كتاب فن الخطابة
٥٦. كتاب الأمن المجتمعي
٥٧. كتاب صناعة الفتوى وضوابط الإفتاء
٥٨. كتاب مقاصد الشرع وقضايا العصر
٥٩. كتاب إنسانية الحضارة الإسلامية
٦٠. كتاب تنظيم النسل ومتغيرات العصر
٦١. كتاب الجذور التراثية للنقد الأدبي
٦٢. كتاب وحدة القصيدة من النفسية إلى العضوية
٦٣. كتاب مسيرة النقد الأدبي وقضاياه
٦٤. كتاب أساسيات اللغة العربية
٦٥. كتاب الآداب العامة ( ١ )
٦٦. كتاب الآداب والعامة ( ٢ )
٦٧. كتاب الجاهلية والصحوة
٦٨. كتاب الدولة مفهومها وتطورها
٦٩. كتاب الشأن العام بين حرية الرأي ومسئولية الكلمة
٧٠. كتاب الدين والحياة ( ١ )
٧١. كتاب الدين والحياة ( ٢ )
٧٢. كتاب مفاهيم يجب أن تصحح في مواجهة التطرف
٧٣. كتاب الفهم المقاصدي للسنة النبوية
٧٤. كتاب العقل والنص
٧٥. كتاب مهارات التواصل الدعوي
٧٦. كتاب حوار الأديان والثقافات
٧٧. كتاب القدس والمواثيق الدولية
٧٨. كتاب فن المقدمات والخواتيم
٧٩. كتاب عقد المواطنة
٨٠. كتاب الدولة مفهومها وتطورها
٨١. كتاب الشأن العام بين حرية الرأي ومسئولية الكلمة
٨٢. كتاب التسامح منهج حياة
٨٣. كتاب المرأة ودورها في الدولة الوطنية
٨٤. كتاب البحث العلمي والتكنولوجيا .. ضرورة حياة
٨٥. كتاب المختصر الشافي في الإيمان الكافي
٨٦. كتاب حماية البيئة بين المسئولية الشرعية والإنسانية
٨٧. كتاب العملات الافتراضية المشفرة
٨٨. كتاب الاجتهاد ضرورة العصر
٨٩. كتاب الوقاية من الأمراض والانحرافات
٩٠. كتاب إضاءات قرآنية
٩١. كتاب المختصر المفيد في علم التجويد
٩٢. كتاب في رحاب السيرة النبوية
٩٣. كتاب أخلاقنا
٩٤. كتاب في رحاب أسماء الله الحسنى
٩٥. كتاب دراسات في علوم القرآن
٩٦. كتاب دراسات في علوم الحديث
٩٧. كتاب الاجتهاد والتجديد (عقد وثائقي)
٩٨. كتاب فلسفة الحياة والموت
٩٩. كتاب البيان على المنتخب في تفسير القرآن الكريم
١٠٠. كتاب موسوعة الثقافة الإسلامية
١٠١. قصيدة نادرة في المديح النبوي