أحمد عبد الجواد الدومي
العلامة التقي: الشيخ أحمد عبد الجواد الدومي، حفظَ القرآنَ الكريم في بلده، ثمّ التحقَ في الأربعينات بمعهد أسيوط الأزهريّ، فكان مثالَ الجدّ والتحصيل، وكان موضعَ ثناء من أساتذته وأقرانه، ثم التحقَ بكلية أصول الدين، فوجدَ فيها ضالّتَهُ المنشودةَ، حيثُ أقبلَ على التفسير والحديث، والتوحيد، والمنطق، بذاكرة قوية، وذهن سيال، وهمة عالية، مكنتْهُ من تحصيل الكثير منَ العلوم، وقدْ فقدَ بصره أخيرًا بسبب كثرة مطالعاته وقراءاته، التي كان لا يكفّ عنها، فعوضه الله نورًا في بصيرته.
ونال الإجازةَ العالية، ثم إجازةَ التدريس، فعملَ في حقل الدعوة إلى الله خطيبًا وواعظًا وكاتبًا ومساجلًا، ورحلَ إلى لبنان، واليمن، والصومال، معلمًا وهاديًا، وكان قد عملَ مع أحمد أمين مدة طويلة، لم تنفصم إلا قُبيل وفاةِ الكاتب الكبير أحمد أمين بأيام معدودة، حينما جاءَ خطابُ التعيين بالأزهر الشريف، فوافقَ الدكتور أحمد على تركه بأسف شديد، وعمل أستاذًا في معهدِ الدراساتِ الإسلامية.
وكان يخطب الناس في مسجد الفتح بشبرا، وكان مشغوفًا بالقراءة والمطالعة حتى كُفَّ بصره.
ومن مؤلفاته: (أضواء على السنة)، و(الإتحافات الربانية بشرح الشمائل المحمدية) للترمذي، و(السعادة الزوجية في الإسلام)، و(مسلمون خالدون، ومسلمات خالدات)، سلسلة ترجم فيها لكثير من الشخصيات الإسلامية، و(الناصر لدين الله صلاح الدين الأيوبي)، و(الإسلام منهاج وسلوك).
وقد تُوفّي في الثالث من رجب، سنة ١٤٠٦هـ، الموافق ١٥ مارس، سنة ١٩٨٦م.
ينظر: جمهرة أعلام الأزهر الشريف، تأليف الأستاذ الدكتور / أسامة الأزهري، (٧ /١٦٨) الطبعة الأولى عام ٢٠١٩م.