فضيلة الأستاذ محمد إبراهيم المويلحي
(مدير إدارة الأوقاف الأسبق)
نشأته وتعليمه
هو الأستاذ الأديب/ محمد بن إبراهيم بن عبد الخالق المويلحي، المدير الأسبق لإدارة الأوقاف، وأحد رجالات الإدارة والأدب البارزين في عصره، ولد عام ١٢٧٥هـ الموافق ١٨٥٨م، ونشأ في كنف أسرة أزهرية عريقة جُبلت على حب العلم والاشتغال به، بدأ مسيرته التعليمية بالتحاقه بالأزهر الشريف، ثم انتقل بعد ذلك إلى مدرسة أنجال الخديوي إسماعيل؛ مما أتاح له الجمع بين الثقافة الدينية الرصينة والتعليم المدني الحديث.
جهوده
تنوعت مساهمات الأستاذ المويلحي بين العمل الحكومي والنشاط الصحفي والسياسي؛ حيث استهل حياته العملية بتولي مناصب في وزارة الحقانية، وشارك والده في تأسيس جريدة "مصباح الشروق"، عُرف بمواقفه الوطنية الصلبة، فكان من جملة رجال الثورة العرابية المؤيدين لها، وهو ما أدى به إلى السفر والتنقل بين دول أوروبا والأستانة، وبعد عودته إلى أرض الوطن، استأنف نشاطه الثقافي بتحرير بعض الصحف السيارة، حتى تُوِّجَت مسيرته الإدارية بتعيينه مديرًا لإدارة الأوقاف في الفترة ما بين عامي ١٣٢٨هـ و١٣٣٣هـ، حيث أظهر كفاءة إدارية، وانضباطًا كبيرًا في تنظيم شئون الأوقاف.
نتاجه العلمي والأدبي
وعلى الصعيد الأدبي، ترك الأستاذ/ محمد إبراهيم عبد الخالق بصمة واضحة من خلال مؤلفاته التي تعكس سعة اطلاعه ورقي أسلوبه، ومن أبرزها كتابه: "حديث عيسى بن هشام" وكتاب "علاج النفس"، وقد استمر عطاؤه الفكري والوظيفي حتى وافته المنية في عام ١٣٤٨هـ الموافق لسنة ١٩٣٠ م، مخلفًا وراءه سيرة حافلة تجمع بين الخدمة العامة، والنضال الوطني، والإثراء الأدبي، ليكون نموذجًا للمثقف المصري الذي تفاعل مع قضايا عصره بكل أمانة واقتدار.
رحمه الله رحمة واسعة، وأحسن مثوبته في الدارين، اللهم آمين
- ينظر ترجمته: جمهرة أعلام الأزهر الشريف ( ٤/ ٦٦ ) تأليف الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، الطبعة الأولى.