Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

١٥ يونيو اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين

الكاتب

هيئة التحرير

15 يونيو اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين

ما هو اليوم العالمي للتوعية بإساءة معاملة المسنين؟ متى أقرته الأمم المتحدة؟ ما هي أنواع الإساءة التي يتعرض لها كبار السن؟ وما هي الإجراءات الموصى بها للحد من هذه الظاهرة؟ وكيف نظر الإسلام إلى كبار السن وكرّمهم؟

التعريف باليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين

يحتفل العالم في الخامس عشر من يونيو من كل عام بـ "اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين"، وهو مناسبة أممية تهدف إلى تسليط الضوء على قضية إساءة معاملة كبار السن حول العالم، تعود جذور هذه المناسبة إلى عام ٢٠٠٦، عندما أطلقت الشبكة الدولية لمنع إساءة معاملة المسنين (INPEA) بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية أول احتفال غير رسمي بهذا اليوم [الشبكة الدولية لمنع إساءة معاملة المسنين، 'تاريخ اليوم العالمي'، ٢٠٠٦].

وبعد خمس سنوات من الجهود المتواصلة لرفع الوعي بهذه القضية، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم ١٥ يونيو يومًا عالميًا رسميًا بموجب قرارها رقم ٦٦/١٢٧ الصادر في ١٩ ديسمبر ٢٠١١ [الأمم المتحدة، قرار الجمعية العامة رقم ٦٦/١٢٧، ١٩ ديسمبر ٢٠١١].

يمثل هذا اليوم دعوة مفتوحة للحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني والأفراد للمشاركة في رفع الوعي حول هذه الظاهرة العالمية التي طالما ظلت خفية بسبب الخوف أو العار أو عدم وجود آليات للإبلاغ [منظمة الصحة العالمية، 'تقرير عن إساءة معاملة المسنين'، ٢٠٢١، ص ٥].

أنواع إساءة معاملة المسنين

تعرف الأمم المتحدة إساءة معاملة المسنين بأنها: "فعل واحد أو متكرر، أو عدم اتخاذ الإجراء المناسب، يحدث ضمن أي علاقة يُتوقع فيها الثقة، ويسبب ضررًا أو ضيقًا لشخص مسن" [الأمم المتحدة، 'إساءة معاملة المسنين: حقائق وأرقام'، ٢٠٢٠]، وتصنف منظمة الصحة العالمية إساءة معاملة المسنين إلى عدة أنواع رئيسة [منظمة الصحة العالمية، 'إساءة معاملة المسنين: ورقة حقائق'، رقم ٣٥٧، يونيو ٢٠٢٢]:

أولًا: الإساءة الجسدية: وتشمل استخدام القوة البدنية التي تسبب ألمًا أو إصابة جسدية، كالضرب، والصفع، والحرق، والتقييد غير المبرر، أو الإفراط في استخدام الأدوية المهدئة، قد تترك هذه الإساءة آثارًا واضحة كالكدمات والكسور، أو آثارًا نفسية كالخوف الدائم والقلق.

ثانيًا: الإساءة النفسية أو العاطفية: وهي إلحاق الألم النفسي بالمسن من خلال الكلمات أو الأفعال، كالإهانة، والترويع، والإذلال، والعزل الاجتماعي، والتجاهل المتعمد، أو حرمانه من التواصل مع أحبابه، هذا النوع من الإساءة هو الأكثر شيوعًا والأقل إبلاغًا لصعوبة اكتشافه.

ثالثًا: الإساءة المالية أو الاستغلال المادي: وتتمثل في الاستخدام غير المشروع لأموال أو ممتلكات المسن، كالسرقة، والاحتيال، والتزوير، والضغط عليه لتغيير الوصية أو تحويل الأصول، أو إساءة استخدام التوكيلات القانونية، تشير التقديرات إلى أن الخسائر المالية الناجمة عن هذا النوع من الإساءة تبلغ مليارات الدولارات سنويًا حول العالم [الشبكة الدولية لمنع إساءة معاملة المسنين، 'تقرير الاستغلال المالي'، ٢٠٢١].

رابعًا: الإهمال: وهو الفشل المتعمد أو غير المتعمد في تلبية احتياجات المسن الأساسية، كتوفير الغذاء، والدواء، والمأوى، والرعاية الصحية، والنظافة الشخصية، ويشمل أيضًا إهمال المسن لنفسه (الإهمال الذاتي) بسبب العجز الجسدي أو النفسي، ويعتبر الإهمال أكثر الأنواع شيوعًا في مؤسسات الرعاية طويلة الأجل.

خامسًا: الإساءة الجنسية: وهي أي اتصال جنسي مع مسن دون موافقته أو عدم قدرته على إعطاء الموافقة (كمن يعانون من الخرف المتقدم أو فقدان الوعي)، هذا النوع هو الأقل شيوعًا لكنه الأكثر صدمة للضحية وعائلتها.

الأهداف العالمية ليوم التوعية بشأن إساءة معاملة المسنين

يستهدف اليوم العالمي للتوعية بإساءة معاملة المسنين تحقيق عدة غايات رئيسة على المستوى العالمي "الشبكة الدولية لمنع إساءة معاملة المسنين، 'أهداف اليوم العالمي'، ٢٠١٠":

أولًا: رفع مستوى الوعي المجتمعي بوجود ظاهرة إساءة معاملة المسنين، التي غالبًا ما تمر دون إبلاغ أو تدخل بسبب خوف الضحايا أو شعورهم بالخجل، أو بسبب عدم قدرتهم على الإبلاغ (كمن يعانون من الخرف).

ثانيًا: تسليط الضوء على التحديات والممارسات الخاطئة التي تواجه كبار السن في مختلف المجتمعات، سواء أكانت داخل الأسر أم في مؤسسات الرعاية، وتقديم صورة حقيقية عن حجم المشكلة وأبعادها.

ثالثًا: تعزيز ثقافة احترام كبار السن وتقدير عطائهم، ونبذ أي شكل من أشكال العنف أو الإهمال بحقهم، وإعادة الاعتبار للمسن كعضو فاعل ومُنتِج في المجتمع.

رابعًا: حث الحكومات والمؤسسات على سن قوانين رادعة تحمي المسنين، وتوفر آليات للإبلاغ عن حالات الإساءة والتعامل معها بسرية وفعالية، وتوفير ميزانيات كافية للرعاية.

خامسًا: تشجيع البحث العلمي في أسباب انتشار الظاهرة وسبل الوقاية منها، وتطوير برامج تدريبية للعاملين في مجال رعاية المسنين، وإنشاء قواعد بيانات عالمية لرصد الحالات.

عناية الإسلام بالمسنين: قيمة إنسانية وحضارية

قبل الانتقال إلى إجراءات الحماية الموصى بها، لا بد من التوقف أمام نموذج رائد في التعامل مع كبار السن، يقدمه الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا، حيث وضع تشريعات وتوجيهات تجعل من احترام المسن ورعايته قيمة دينية وليس مجرد سلوك اجتماعي [د.علي جمعة، 'المرجع في رعاية المسنين'، دار المقري، القاهرة، ١٤٤٠هـ، ص ٢٣].

أولًا: مكانة المسن في نصوص الوحي:

وردت نصوص كثيرة تأمر بالبر بالوالدين، خاصة عند بلوغهما سن الكبر والضعف، يقول - تعالى -: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَیۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا یَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَاۤ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفࣲّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلࣰا كَرِیمࣰا﴾ [الإسراء: ٢٣]، هذا النص يضع الإحسان إلى المسنين (خاصة الوالدين) في مرتبة عبادة الله - تعالى - [انظر: تفسير القرطبي، (١٠/ ٢٤٤)].

ثانيًا: قواعد عامة في احترام الكبير:

وضع الحبيب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مبادئ عامة تجعل من احترام المسن سمة للمجتمع المسلم، من ذلك قوله: «مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ» [رواه أبو داود:(٤٨٤٣)]، وقوله: - صلى الله عليه وآله وسلم -  «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» [رواه الترمذي: (١٩١٩)].

قال الإمام النووي - رحمه الله - في شرح هذا الحديث: "وفيه الحث على توقير الكبير، والشفقة على الصغير، والتعطف عليهما، والأمر بالمعروف" [النووي، "شرح صحيح مسلم"، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٣٩٢هـ، (١٦/ ١٣٥)].

ثالثًا: حقوق اقتصادية واجتماعية للمسن:

ضمن التشريع الإسلامي للمسن حقوقًا مالية وعملية:

  • فريضة النفقة على الأبناء: الولد ملزم شرعًا بالإنفاق على والديه المسنين إذا كانا بحاجة، وهي نفقة واجبة مثلها مثل نفقة الزوجة والأولاد، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ  - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي اجْتَاحَ مَالِي، فَقَالَ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ  - صلى الله عليه وآله وسلم - : «إِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ» [سنن ابن ماجه:٢٢٩٢].
  • حق المسن في الزكاة: في حالة عجز الأسرة، يُصرف للمسن من أموال الزكاة كأحد "المساكين" أو "أبناء السبيل" حسب حالته، وكذلك من أموال الوقف الخيري المخصصة لكبار السن، وقد كانت أوقاف رعاية المسنين معروفة في الحضارة الإسلامية منذ العصر العباسي [انظر: ابن خلدون، "تاريخ ابن خلدون"، دار الكتب العلمية، بيروت، (٢/ ٣١٢)].
  • حقوق الميراث: شرع الإسلام نظام الميراث التفصيلي لضمان وصول أموال المتوفى إلى مستحقيها من كبار السن (كالوالدين والأجداد) بحصص محددة لا يجوز تجاوزها، فالأبوان - مثلًا - لهما السدس لكل منهما مع وجود الفرع الوارث، والثلث إن لم يوجد، ولا يستطيع أحد حرمانهما من حقهما الشرعي.

رابعًا: آداب التعامل اليومي:

تتجاوز عناية الإسلام بالمسن الجانب المادي إلى الجانب النفسي والاجتماعي [الدكتور أسامة الأزهري، "أخلاق المسلم مع الكبير"، سلسلة التربية الإيمانية، القاهرة، ٢٠١٩م، ص ٣٤-٣٨]، ومن ذلك:

  • تقديم الكبير في المجلس وتوليه الصدارة، والبدء به في الكلام وتوجيه الأسئلة إليه أولًا.
  • الأخذ برأيه واستشارته في الأمور العامة والخاصة، والإنصات لحديثه وعدم مقاطعته.
  • عدم إيذائه بالقول أو الفعل، وغض البصر عنه إذا صدر منه تصرف غير لائق بسبب كبر السن.
  • زيارته والاطمئنان عليه، ومساعدته في قضاء حوائجه دون منٍّ ولا أذى.
  • الدعاء له بالرحمة والمغفرة بعد مماته.

خامسًا: نماذج تطبيقية من عصر النبوة والصحابة:

عندما فتح الحبيب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مكة، دخلها وعليه عمامة سوداء، فرآه العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - وهو شيخ كبير، فقال عنه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -:  «هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، هُوَ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا» [مسند الإمام أحمد: (١٦٠٩)]، وقد جعل له النبي مكانة خاصة، وأمر الصحابة بإكرامه وإجلاله لسنه وقرابته.

سادسًا: حقائق وأرقام معاصرة عن العالم الإسلامي:

تشير إحصاءات منظمة التعاون الإسلامي (٢٠٢٣) إلى أن عدد المسنين (٦٠ سنة فما فوق) في الدول الأعضاء الـ ٥٧ يقدر بنحو ٨٥ مليون نسمة، بنسبة ٨،٥% من إجمالي سكان هذه الدول، مع توقع ارتفاعه إلى ١٥٢ مليونًا بحلول عام ٢٠٣٠، وهو ما يستدعي تفعيل الضوابط الشرعية والقوانين الوضعية لحماية هذه الفئة "منظمة التعاون الإسلامي، [تقرير كبار السن في الدول الأعضاء'، جدة، ٢٠٢٣، ص ١٢].

وتؤكد الدراسات أن المجتمعات الإسلامية التي لا تزال متمسكة بقيمها الدينية والتقليدية تشهد نسبًا أقل من إساءة معاملة المسنين مقارنة بالمجتمعات الأخرى، مما يعكس أثر القيم الدينية في الحماية "المركز المصري للدراسات السكانية، [المسنون في المجتمعات العربية'، القاهرة، ٢٠٢١، ص ٦٧].

إجراءات الحماية الموصى بها

توصي الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والشبكة الدولية لمنع إساءة معاملة المسنين بمجموعة من الإجراءات للحد من هذه الظاهرة [منظمة الصحة العالمية، 'الاستراتيجية العالمية للشيخوخة والصحة'، ٢٠١٦، ص ٨٩-٩٥]:

على المستوى الحكومي:

  • إصدار قوانين تجرم جميع أشكال إساءة معاملة المسنين وتحدد عقوبات رادعة للمعتدين.
  • إنشاء خطوط ساخنة مجانية وسرية للإبلاغ عن حالات الإساءة (٢٤ ساعة/٧ أيام).
  • تدريب الكوادر الطبية والاجتماعية والقضائية على اكتشاف علامات الإساءة والتعامل معها.
  • توفير ملاجئ آمنة للمسنين ضحايا العنف الأسري، ودور رعاية بديلة بمعايير عالمية.
  • تخصيص ميزانيات وطنية لبرامج رعاية المسنين والبحث العلمي في قضاياهم.

على مستوى المجتمع:

  • إطلاق حملات توعوية في وسائل الإعلام والمدارس والمراكز المجتمعية والمساجد والكنائس.
  • تشجيع الجوار على التواصل مع كبار السن ومراقبة أحوالهم والإبلاغ عن أي تغيير مريب.
  • دعم برامج الرعاية النهارية للمسنين للتخفيف عن الأسر العاملة وتوفير بيئة آمنة.
  • إنشاء جمعيات أهلية متخصصة في رعاية المسنين وحماية حقوقهم.

على مستوى الأسرة:

  • توعية مقدمي الرعاية (في الأسرة وفي المؤسسات) بطرق التعامل الصحيحة مع المسنين.
  • توفير فترات راحة منتظمة لمقدمي الرعاية لتجنب الاحتراق النفسي والإرهاق.
  • تشجيع المسن على الاحتفاظ بشبكة من الأصدقاء والأقارب للمتابعة والتواصل الدائم.
  • الحوار المفتوح مع المسن حول رغباته واحتياجاته دون إحراج أو تسلط.

الدروس المستفادة

  • إساءة معاملة المسنين ظاهرة عالمية موجودة في المجتمعات المتقدمة والنامية على حد سواء، وتتطلب استجابة عالمية.
  • الإساءة لا تقتصر على الجانب الجسدي فقط؛ بل تمتد للنفسي والمالي والإهمال، وكلها تترك آثارًا مدمرة.
  • كبار السن يستحقون العيش بكرامة واحترام، والإساءة إليهم جريمة إنسانية قبل أن تكون قانونية.
  • الإسلام سبق التشريعات الحديثة في عناية المسنين، ووضع لهم منظومة متكاملة من الحقوق المادية والأدبية.
  • الأسرة هي خط الدفاع الأول لحماية المسنين، لكنها قد تكون مصدر الخطر أحيانًا.
  • الوقاية من الإساءة تبدأ بالتوعية المجتمعية وتنتهي بتشريعات رادعة ومؤسسات رعاية قوية.

الأسئلة الشائعة

س: هل الإهمال غير المتعمد للمسن يعتبر إساءة؟

ج: نعم، سواء كان متعمدًا أو ناتجًا عن الجهل أو عدم القدرة أو الإرهاق، فهو يُعد إساءة، خاصة إذا تكرر وأدى إلى ضرر جسدي أو نفسي للمسن [منظمة الصحة العالمية، المرجع السابق].

س: ما هي نسب انتشار إساءة معاملة المسنين عالميًا؟

ج: تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية (٢٠٢٢) إلى أن حوالي ١ من كل ٦ مسنين (١٥،٧%) تعرضوا لشكل من أشكال الإساءة خلال العام الماضي، وتعتبر هذه الأرقام أقل من الواقع بسبب عدم الإبلاغ [منظمة الصحة العالمية، 'ورقة حقائق'، ٢٠٢٢].

س: كيف يمكن الإبلاغ عن حالة إساءة لمسن في مصر؟

ج: يمكن الاتصال بخط نجدة الطفل والمرأة والمسن (١٦٥٠٦) التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة، أو التوجه إلى أقرب قسم شرطة، أو الاتصال بالخط الساخن لوزارة التضامن الاجتماعي (١٩٦٧٨).

س: ما الحكم الشرعي فيمن يضرب والده المسن أو يهينه؟

ج: إيذاء الوالدين من أكبر الكبائر في الإسلام، وهو محرم تحريمًا قطعيًا، قال الحبيب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ» [رواه البخاري: (٢٦٥٤)].

س: هل توجد يوم عالمي آخر خاص بالمسنين غير ١٥ يونيو؟

ج: نعم، هناك أيضًا "اليوم الدولي للمسنين" الذي يوافق ١ أكتوبر من كل عام، ويركز على قضايا الشيخوخة بشكل عام، بينما يركز ١٥ يونيو على التوعية ضد الإساءة تحديدًا.

الخلاصة

لقد سبق الإسلام التشريعات الحديثة في عناية المسنين بأكثر من أربعة عشر قرنًا، فوضع منظومة متكاملة من الحقوق المادية والمعنوية، وجعل إكرام المسن تعظيمًا لله - عز وجل -، وإيذاءه كبيرة من الكبائر، ويبقى السؤال لكل ضمير حي: كيف نريد أن يُعاملنا أبناؤنا حين نبلغ سن الكبر، فليكن ما نقدمه اليوم للمسنين هو ما نتمناه غدًا لأنفسنا.

موضوعات ذات صلة

حقوق الوالدين تُعد من أبرز وأهم الحقوق التي يحث عليها الإسلام

للكبير قيمة كبيرة في حياتنا، وقد اهتم النبي -صلى الله عليه وسلم- برعايته حتى في الأمور التَّعبُّديَّة

في اليوم العالمي للمسنين الموافق الأول من أكتوبر كل عام، يتجدد العهد برعاية كبار السن وتقديرهم

يمثّل احترام كبار السن ركيزة أساسية في بناء المجتمعات المتماسكة والمترابطة  

موضوعات مختارة