فضيلة الشيخ ربيع ياسر عبد الحافظ علي
رئيس قسم المساجد بمديرية أوقاف أسيوط الأسبق
هو فضيلة الشيخ ربيع ياسر عبد الحافظ علي، أحد رجالات الدعوة البارزين بوزارة الأوقاف المصرية، ومن العلماء الذين جمعوا بين التمكّن في العلوم الشرعية والبراعة في الإدارة الدعوية والخدمة المجتمعية.
وُلد في الثالث من فبراير عام ١٩٧٣م، ونشأ محبًّا للعلم؛ فالتحق بـجامعة الأزهر، حيث نال درجة الليسانس من كلية أصول الدين والدعوة بأسيوط، ثم واصل مسيرته العلمية بحصوله على درجة الماجستير في الشريعة الإسلامية من كلية دار العلوم بـجامعة المنيا، مما صقل ملكته الفقهية والدعوية.
بدأت مسيرته المهنية بتعيينه إمامًا وخطيبًا ومدرسًا بمديرية أوقاف أسيوط عام ١٩٩٧م، حيث عُرف بفصاحة اللسان ورجاحة العقل، مما أهّله للترقي في المناصب القيادية؛ فتولّى منصب مفتش دعوة، ثم توّج مسيرته الإدارية بتولّي رئاسة قسم المساجد الحكومية بمديرية أوقاف أسيوط، فكان مثالًا للدقة والانضباط.
أما عن جهوده العلمية والدعوية، فقد امتازت بروح التجديد والتنظيم، ومن أبرزها:
- التنظيم الإداري للدعوة: حيث قام بجهدٍ رائد في إنشاء سجلّ حصر، وقاعدة بيانات شاملة لجميع المساجد والزوايا بمحافظة أسيوط، مرتبةً ترتيبًا أبجديًّا، مما سهّل ضبط العمل الدعوي وحصر العاملين به.
- عمارة المساجد: أسهم بجهدٍ ملموس في ضم العديد من المساجد والزوايا إلى ولاية وزارة الأوقاف، إشرافًا وتوجيهًا.
- النشاط الثقافي: كان ركيزةً أساسية في تنظيم الندوات والقوافل الدعوية التي جابت أرجاء المحافظة؛ لنشر الفكر الوسطي المستنير.
وعلى الصعيد الوطني والمجتمعي، كان للشيخ دورٌ مشهود في إرساء قيم السلم المجتمعي، حيث برز دوره في إخماد نيران الفتن الطائفية التي أطلت برأسها في بعض الفترات، وكان عضوًا فاعلًا ومؤثرًا في لجان المصالحات بالمحافظة، يقضي بين الناس بحكمة الشريعة وروح التسامح، إضافةً إلى بصماته الواضحة في العمل الخيري والمشاركة المجتمعية، مما جعله قريبًا من قلوب الناس.
انتقل الشيخ إلى جوار ربه في التاسع والعشرين من يوليو عام ٢٠٢١م، بعد مسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء لم ينقطع فيها عن خدمة دينه ووطنه، تاركًا خلفه ذكرًا حسنًا وأثرًا باقياً في أروقة المساجد وبين جنبات المجالس العلمية.