Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مسجد سيدي طلحة التلمساني - كفر الشيخ

مسجد سيدي طلحة التلمساني

 مسجد سيدي طلحة التلمسان

منارة صوفية خالدة في قلب كفر الشيخ

في قلب مدينة كفر الشيخ، وتحديدًا في ميدان سيدي طلحة، يقف مسجد سيدي طلحة التلمساني شامخًا، ليس فقط كصرح معماري، بل كرمز حيّ للتصوف السني والتراث الروحي الممتد عبر ثمانية قرون. إنه مزيج من الجلال المعماري والقداسة الروحية، ومحطة دائمة للباحثين عن السكينة والنور.

تبدأ الحكاية في العصر الأيوبي، عندما جاء أمير من الشام بابنته المشلولة إلى الشيخ طلحة التلمساني طلبًا للشفاء. فبشّره الشيخ بعودتها للصحة، واشترط عليه إن حدث ذلك أن يبني مسجدًا في الموضع نفسه.

تحققت النبوءة، وعادت الفتاة تمشي، فوفى الأمير بوعده، وبُني المسجد في المكان الذي أقام فيه الشيخ، ليكون ذلك الموضع قبلة للتبرك والعبادة حتى يومنا هذا.

ما بدأ كمُصلّى صغير، تطوّر ليُصبح مسجدًا عظيمًا، ضُمّ إلى وزارة الأوقاف بعد ثورة يوليو ١٩٥٢، ثم شهد تطويرًا كبيرًا عام ١٩٩٣، شمل توسعة شاملة، وإنشاء مآذن جديدة، وقبة مهيبة تُزين الضريح.

معمار المسجد اليوم: أصالة وحداثة في تناغم

يقع المسجد على مساحة ٢٠٠٠ متر مربع، ويضم:

  • أربع مآذن شامخة، وقبة حديثة تغطي الضريح.
  • قاعة استقبال لزوار الضريح.
  • مكتبة إسلامية تحتوي على كتب في الفقه والتصوف والسيرة.
  • مصلى للنساء مجهز بكافة الوسائل.
  • دورات مياه مستقلة.
  • فرش فاخر وتجهيزات صوتية وإنشائية متطورة.
  • ساحة خارجية واسعة متصلة بتطوير ميدان سيدي طلحة بالكامل.

من هو سيدي طلحة التلمساني؟

هو طلحة بن مدين بن شعيب التلمساني، أحد كبار علماء التصوف السني، ويمتد نسبه إلى الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما.

وُلد في تلمسان بالمغرب، وقدم إلى مصر عام ١٢٠٣م، بعد رحلة روحية عبر الشام والفسطاط. ويروى أن والده أمره بالرحيل على ظهر جواده، وأينما توقف الجواد، تكون دعوته. فتوقف الجواد في تلة صغيرة تُعرف اليوم بـ"كفر الشيخ"، فاستقر فيها، وبدأ ينشر العلم والزهد والمحبة حتى وفاته عام ١٢٣٤م، حيث دُفن في المسجد الذي لا يزال شاهدًا على سيرته.

ليس المسجد مجرد معلم محلي، بل هو مزار روحي عالمي.

فعلى بُعد خطوات من كفر الشيخ، تقع مدينة سيدي سالم، التي سُميت نسبة إلى العارف بالله سيدي سالم أبو جبارة الحسيني، القادم من العراق، والمقيم في هذه الأرض الطيبة. ضريحه يبعد حوالي ٣ كم من شرق المدينة، والمكان كله يفيض بعبير التاريخ وعبق الزعفران، الذي كان يُزرع فيها بكثرة.

في مسجد سيدي طلحة، وبين مآذنه العالية، وقُبّته الساجدة، وأذكاره الصاعدة، تشعر وكأنك دخلت بوابة من النور، تختصر لك المسافة بين الأرض والسماء.

فادخل بقلبٍ طاهر، واطلب ما شئت... فلعلها سجدة، تفتح لك أبواب الولاية.

 الموقع علي خرائط Google